المصدر اليوناني
يذهب المستشرقون إلى تبني نظرية المصدر اليوناني للتصوف العربي الإسلامي، ومن القائلين بهذه النظرية ماكس مركس (Max Merx) وديلاس أوليري (Dilas Oliri). وقد "حاول أوليري أن يثبت أخذ الصوفية من المصدر اليوناني منذ القرن الثالث الهجري وما بعده، وللبرهنة على ذلك رأى أن الأثر المباشر الذي تسرب إلى الإسلام عن نقل الفلسفة اليونانية كان قد سبقه أثر يوناني غير مباشر عند اللغتين السريانية والفارسية"[1]. وهذا الأثر للفكر اليوناني مع الفكر العربي في العصر العباسي كان بفعل ترجمة المؤلفات اليونانية؛ مثل مؤلفات أفلاطون، وأرسطو وغيرها من المصادر التي تكلم فيها أصحابها عن قضايا متعلقة بالعقائد والوجود والدين.
وقد قارن (وين فايلد) بمقارنة بين "ما جاء في الأفلاطونية من أوصاف للواحد وما ذكره الصوفية من صفات الله تعالى كما قارن الإلهام الصوفي والإشراف الباطني عند الأفلاطونية المحدثة[2] ورأي ما بينهما من تشابه أو تماثل وأسس على ذلك أن الصوفية قد استمدوا ذلك من تلك الأفلاطونية الجديدة"، وقد توصل البحث الاستشراقي في هذا إلى أن هذه العلاقة ترجع إلى سنة 200ه.
