المصدر اليهودي والنصراني
تعدد الديانة اليهودية والنصرانية من بين المصادر التي أثرت في التصوف الإسلامي، يقول الشهرستاني عن تأثر المسلمين باليهود إنهم: "وجدوا التوراة ملئت بالمتشابهات مثل الصورة والمشافهة والتكلم جهرا والنزول من طور سيناء انتقالا والاستواء على العرش استقرارا وجواز الرؤية فوقا"[1]؛ وقد كان اليهود على دراية بهذه المسائل قبل المسلمين نظرا لأنهم أهل كتاب مقدس، أنزل فيه أشياء وقصص وشرائع وأخبار عن الدنيا والآخرة، فكان من الطبيعي أن ينشأ لديهم علم التصوف[2]. وفي تأثر أعلام الصوفية المسلمون بالتصوف اليهودي، يقول الدكتور بشير جلطي: "كما أن قصة موسى وخلع النعلين، والنار والمقدسة والشجرة المقدسة وتكليم الله ومقام لن تراني، وقصة موسى مع الخضر وأسرار نظرية العلم اللدني، كل هذا كان له امتداد وأثر على ثقافة التصوف التي قاد لواءها كل من الحلاج وابن عربي والبسطامي"
