الحقيقة المحمدية
ترد هذه الفكرة تارة تحت اسم الحقيقة المحمدية، وتارة تحت اسم الإنسان الأول، أو الإنسان الكامل، أو النور المحمدي، وقد استلهمت الفكرة من أفكار الفيلسوف أفلوطين (توفي سنة 270 ميلادي) الذي يعتقد أن الخالق أبدع ما يسمى العقل الأول وهو كائن مستقل، هذا العقل يفيض فيحدث صورة منه وهي النفس الكلية وهذه الأخيرة تفيض فتصدر عنها نفوس الكواكب، البشر، الأجسام...
انتقلت هذه الأفكار إلى الشيعة الباطنية والإسماعيلية والإثناعشرية ثم أخذها غلاة المتصوفة، وقد جعلوا النبي محمد عليه الصلاة والسلام في مقام العقل الأول عند أفلوطين وقالوا أنه أول خلق الله ومن نوره خلق الكون. يقول الإمام الشوكاني: "أدخل الحلاج فكرة الحلول، وفكرة النور المحمدي الأزلي وهو كذلك الذي فتح باب وحدة الوجود لمن بعده من غلاة الصوفية كابن عربي فأشغلهم بها"[1].