الحلول والاتحاد
استمد الحلاج نظرية الحلول والاتحاد من مصدرين هوما الأثر الإسلامي، وذلك في الحديث: "إن الله خلق آدم على صورته" ولذلك عندما وصف نفسه قائلا "أنا الله، أنا الحق"، إنما يريد أن الله يتجلى فيه، وكذلك نظرية الناسوت واللاهوت اللذين يؤلفان الطبيعة الثنائية للمسيح، حيث يمثل الناسوت الروح الإنساني، واللاهوت الروح الإلهي، يقول مصرحا بهذه الثنائية:
سبحان من أظهر ناسوته
سر سنا لاهوته الثاقب
ثم بدا لخلقه ظاهرا
في صورة الآكل والشارب
حتى لقد عاينه خلقه
كلحظة الحاجب بالحاجب
كما يشير من جهة أخرى إلى امتزاج واتحاد الطبيعة البشرية بالإلهية (الناسوت باللاهوت) امتزاجا تاما حيث يقول:
مُزجت روحك في روحي كما
تمزج الخمرة بالماء الزلالْ
فإذا مسك شيء مسني
فإذا أنت أنا في كل حالْ[1]
