Topic outline

  • بطاقة تعريفية عن المقياس

     

    أستاذة المادة: رجاء بن ربيعة

    الإيميل: benragaze14@gmail.com

    موجهة لطلبة ماستر قانون إداري (السداسي الأول)

    إسم الوحدة: وحدة تعليم استكشافية

    إسم المادة: الهيئات الإدارية الاستشارية

    الرصيد:01

     المعامل: 01

    أهداف التعليم:

    يركز هذا المقياس على فهم دور الهيئات الادارية الاستشارية في دعم صنع القرار، تحليل طبيعتها القانونية والإدارية، إدراك أهميتها في تقويم الإدارة وتطوير السياسات العامة، وتحديد علاقاتها بالسلطات الأخرى، من خلال دراسة أنواعها، اختصاصاتها، وكيفية تأثير آرائها وتوصياتها على سير العمل الحكومي وتحقيق التنمية

    محاور المادة العلمية:

    المحور الأول: ماهية الهيئات الإدارية الاستشارية

    المحور الثاني: الهيئات الإدارية الاستشارية المستحدثة قبل التعديل الدستوري لسنة 2020

    المحور الثالث: الهيئات الإدارية الاستشارية المستحدثة إثر التعديل الدستوري لسنة 2020

    طريقة التقييم: إمتحان نهاية السداسي

    • المحاضرة الأولى

      تعريف الهيئات الاستشارية الإدارية

      يعرفها الأستاذ محمد فؤاد مهنا بأنها تلك الهيئات الفنية التي تعاون أعضاء السلطة الإدارية بالآراء الفنية المدروسة في المسائل الإدارية التي تدخل في اختصاصهم، وتتكون هذه الهيئات من عدد من الأفراد المتخصصين في فرع معين من فروع المعرفة، يجتمعون في هيئة مجلس للمداولة والمناقشة والبحث وإبداء الرأي في المسائل التي تعرض عليهم.

      أما الدكتور سيد محمود الهواري فيرى بأنها تلك الأجهزة المعاونة في تخفيف العبء الذهني والعصبي على الإدارة العليا والمساهمة في التنسيق والوحدة في الجهد الجماعي.

      و يعرفها الدكتور سليمان محمد الطهاوي بأنها هيئات إدارية تقوم أصلا لمعاونة الهيئات التنفيذية الرئيسية، فهي من هذه الناحية شبيهة إلى حد ما بالهيئات الفنية المساعدة ولكنها تختلف عنها في وظيفتها إلى حد كبير، فالهيئات الإدارية الاستشارية تنحصر وظيفتها في الإعداد والتحضير والبحث، ثم تقديم النصح للجهة الإدارية التي تملك إصدار القرار.

      الطبيعة القانونية للهيئات الاستشارية

      تصدر الهيئات الاستشارية آراء و توصيات للهيئات التنفيذية الرئيسية، كما هو دال عليها اسمها فطبيعتها استشارية مما يوحي بكون الآراء الصادرة عنها في حالات كثيرة تفتقد لعنصر الالزام، لأنها مجرد آراء و وجهة نظر مصدرها أخصائيين في مجال محدد، و من هنا فهي لا تلزم الجهة التي طلبت الاستشارة.

      و إذا ما اعتبرت السلطة المستشيرة نفسها مرتبطة و ملزمة بالعمل الاستشاري تكون قد خالفت قواعد اختصاصها، كما أن الهيئة الاستشارية التي تدلي برأيها تخرج هي الأخرى عن مدى اختصاصها إذا ما اعتقدت أن رأيها له صفة الالزام. فالقاعدة العامة: أن السلطة المستشيرة لا يمكنها أن تتقيد بمحتوى الاستشارة فحريتها كاملة في اتخاذ قرار معين إلا إذا ألزمها القانون بذلك، لكن دون أن ينفي ذلك ما لهذه الآراء أو ما يمكنها ممارسته من قوة تأثير على السلطة المستشيرة و توجيه لها.

      أهمية الاستشارة

      لقد برزت الحاجة للاستشارة مع بروز التطور التكنولوجي الذي زاد من أهمية الاهتمام بالتخصصات المختلفة و أسهم إسهاما كبيرا في توسيع حجم المنظمات، الأمر الذي أدى إلى ضرورة الاستعانة و الاعتماد على خبرات المستشارين، كما كان لهذا التطور المتجدد مساهمة فعالة في إيجاد وبروز أوضاع جديدة و معقدة في القطاع العام، مما استدعى إعادة هيكلة المنظمات و اللجوء إلى الخبرات الفنية المتخصصة لمواجهة التغييرات السريعة و المتجددة.

      مراحل العملية الإستشارية:

      1 - جمع و تحليل الحقائق: يعتمد العمل الاستشاري أساسا على توجيه الجهود نحو دراسة مشكلة قائمة أو متوقعة و تقديم الحلول التي تساهم بشكل فعال في معالجة تلك المشكلة، ولتحقيق ذلك لابد من تحديد المشكلة أولا، من خلال جمع و تحديد البيانات والمعلومات و الحقائق الضرورية، ثم القيام بتحليل هذه المعلومات و الحقائق لاستخلاص النتائج و الحلول والبدائل المناسبة لحل هذه المشكلة.

      2-  التخطيط:   يعتبر التخطيط أهم مرحلة من مراحل العمل الاستشاري و الأساس الذي ترتكز عليه المراحل الأخرى، ففي هذه المرحلة تمزج كل عناصر العمل الاستشاري و لا بد من أن تكون وحدات منفصلة، و لا تشرح الحقائق دلالاتها بالنسبة للمستقبل إلا بفضل التخطيط، فهو بذلك يتضمن مجموعة واسعة من الواجبات والوظائف بعضها يدون مثل وضع جدول توقيت و إتمام أجزاء الانتاج المحددة، و بعضها الآخر يستخدم قدرات فكرية عالية في محاولة التنبؤ بالاحتياجات والطلبات و حجم العمليات للسنوات العديدة المقبلة.

      3- التنظيم: يمكن تعريف التنظيم بأنه الشكل الذي تفرغ فيه جهود جماعية لتحقيق غرض مرسوم و يعرف أيضا بأنه عبارة عن مجموعة من الأفراد توحد جهودها الفردية بشكل مرتب محسوس لتحقيق مهمة متفق عليها .

      فالتنظيم عملية إدارية أساسية تقضي بدراسة هيكل الإدارة وأهدافها و مهامها و مسؤولياتها، و أساليب و طرق العمل فيها، وذلك بهدف تمكينها من تقديم الخدمات التي أوجدت من أجلها بأقل كلفة ممكنة و أقصر وقت معقول و أكبر انتاجية، وهذا ما يستلزم تحديد أوجه النشاط المتنوعة و تجميعها بشكل منطقي يساعد على سهولة أدائها.

      أهداف الاستشارة :

      نتيجة ظل التطور الحاصل وتزايد أعباء الإدارة وتعقد مشكلاتها الإدارية التي تتطلب السرعة والدقة في المعالجة، أصبحت الإدارة الحديثة اليوم في حاجة ملحة إلى الاستشارة لتخفيف العبء عليها ولتسهيل نشاط الحكومة من خلال اللجوء إلى الخبراء وذوي الكفاءات الفنية، وبذلك تتيح لنفسها إمكانية الإطلاع الفرعي على المشاكل والمهام، إلى جانب فعالية تنفيذ القرارات والسياسات في الإطار الإداري، الأمر الذي يسهل ربط المعلومات بالنشاط الحكومي التنفيذي.

      تعمل الاستشارة على تبسيط مهام الإدارة والتخلص من عامل الضغط الزمني، فقد لا يتسع الوقت أمام الرئيس الإداري المختص لدراسة كل المواضيع وحل كل المشاكل والمعوقات فتقوم الهيئات الاستشارية بدراسة وتمحيص ما طلب منها دراسته ، وجمع كل ما يتعلق بموضوع الدراسة من وثائق ومعلومات وبيانات وإجراء ما يتطلبه الحال من تحليل وتفسير، وبعدها مرحلة إسداء النصح إلى الجهات المستشيرة . لقد أصبحت كل الإدارات على العموم تلجأ إلى الاستشارة بهدف الرفع من كفاءة النشاط الإداري، و بهدف ضمان المشاركة الجماعية والمساهمة في إصدار القرار السياسي أو الإداري، وهذا ما يعتبر تطبيقا حيا للنظام الديمقراطي.


    • المحاضرة الثانية

      صور الاستشارة

      1- الاستشارة الإجبارية :

      يقصد بالاستشارة الإجبارية تلك التي يفرضها القانون على السلطة الإدارية عندما تزمع اتخاذ قرار معين، حيث يلزمها بأخذ رأي جهة استشارية معينة قبل أن تصدر قرارها و بالتالي تكون الاستشارة الزامية في حالة وجود نص يلزم الإدارة. و من ثم فالإدارة هنا تكون ملزمة باللجوء إلى طلب هذه الاستشارة والتي تعتبر إجراءا جوهريا في القرار يؤدي عدم احترامه إلى البطلان و بعد اطلاعها على الاستشارة أو الرأي تكون لها السلطة التقديرية في أن تأخذ به أو تخالفه. حيث يترك القانون السلطة الإدارية حرية اتخاذ القرار بدون اتباع رأي الاستشارة عند الضرورة فهنا يجب على السلطة الإدارية طلب الاستشارة بغير اتباع رأيها.

      إن الزام السلطة الإدارية باستشارة هيئة معينة يترتب عنه مجموعة من الآثار أو الالتزامات، حيث تلزم الإدارة بطلب هذه الاستشارة و انتظار صدور الرأي الاستشاري قبل أن تصدر قرارها و في حالة ما إذا أصدرت الإدارة قرارا دون أن تنجأ إلى الاستشارة رغم وجود نص قانوني يلزمها بذلك، فهي تكون قد خالفت القانون و يعتبر القرار الصادر عنها معيبا و قابلا للإلغاء بسبب إغفالها إجراما جوهريا في القرار

      2- الاستشارة الاختيارية:

      يكون اللجوء إلى هذا النوع من الاستشارة اختياريا غير ملزمة في حالة عدم وجود نصوص قانونية توجب على الإدارة ضرورة الأخذ بهذه الاستشارة ، وتملك الإدارة سلطة اتخاذ القرار في الأخذ بالاستشارة من عدمه .تبقى الاستشارة غير الملزمة مطلوبة حتى في الحالات التي تعتبر الإدارة نفسها غير ملزمة بالرأي الذي تطلبه، وقد تأخذ الإدارة بالاستشارة غير الملزمة وتعمل بها إذا ما اتضح لها أن الأخذ بهذه الاستشارة لا يعد مساسا بالصلاحيات المخولة لها .

      وعليه نجد أن الاستشارة الاختيارية هي تلك الاستشارة التي تطلبها السلطة الإدارية من الجهات الاستشارية المختصة عندما تزمع اتخاذ قرار معين ، وتكون في حالة عدم وجود نص يلزم الإدارة العامة بأن تستشير جهة أخرى قبل اتخاذ القرار ، إذ تملك الإدارة حرية اللجوء لطلب الاستشارة من عدمه.

      وإذا كانت القاعدة العامة في هذه الصورة من صور الاستشارة تقضي بجواز صدور قرارات الإدارة قبل طلب الاستشارة، إلا أن هذا الإجراء يعد أمرا محبذا لما له من مزايا تنعكس على صحة وملائمة القرار الإداري، وضمان حقوق الأفراد. فهي تملك كامل الحرية في الأخذ من عدمه بهذا الرأي. إن الطابع غير الإلزامي للاستشارة لا يفقدها من محتواها ولا من الإجراءات الواجب اتخاذها في حال مباشرة طلب الاستشارة ، حيث تنشأ التزامات متقابلة بين الهيئة الاستشارية والإدارة المستشيرة.

      3- الاستشارة المتبوعة بالرأي الواجب اتباعه:

      ففي هذا النوع من الاستشارة تكون الجهة المستشيرة ملزمة بالتقيد بما تسفر عنه هذه الاستشارة من رأي و لا يكون هذا الالزام إلا بنص قانوني يقرره، و في هذه الحالة يتطلب من السلطة الإدارية أن تتبع الرأي الذي أدلت به الهيئة المختصة حين اتخاذ القرار. وذلك حتى لا تقع الإدارة في خطأ يؤدي بها إلى الاخلال بالنظام العام.

      لا يكتفي المشرع في هذا النوع من الاستشارة بإلزام مصدر القرار الإداري بطلب الاستشارة، بل يوجب عليه اتباع ما تتوصل إليه الجهة الاستشارية من رأي إذ يتحدد قرار الجهة الإدارية بالرأي الاستشاري بحيث لا يجوز لها الخروج عنه أو مخالفته أو إهماله أو حتى تعدينه، لذلك تسمى هذه الآراء الاستشارية بالآراء المطابقة، وإذا خالفت الإدارة ذلك فيعتبر تقصير من جانبها و اخلال بما يفرضه القانون عليها.

      يترتب على الاستشارة المتبوعة بالرأي الواجب اتباعه مطابقة مضمون القرار الإداري الصادر عن السلطة الإدارية مع مضمون الرأي الاستشاري الذي تصدره الهيئة الاستشارية حيث يتم صياغة هذا الرأي في شكل قرار إداري نهائي وبالتالي ينتج آثار قانونية بصورة غير مباشرة، أي تنسب هذه الآثار إلى القرار الإداري النهائي لا إلى الرأي الاستشاري.

      تصنيف الهيئات الاستشارية الادارية

      تختلف معايير تفيئة الهيئات الاستشارية، ويعد التصنيف القانوني هو الأكثر فعالية وأهمية، بحيث يقوم على أساس القيمة القانونية للنص المؤسس أو المنظم للهيئة الاستشارية، فتكون ذات طابع دستوري أو تشريعي أو تنظيمي. إن هذا المعيار يراعي القيمة القانونية التدرجية للنص المنشئ أو المنظم لهذه الهيئات.

      وبالنسبة للهيئات الاستشارية الوطنية، فبعضها يكتسي أهمية دستورية، فالدستور يسمح بوضع الوظيفة الاستشارية في إطار قانوني سامي، بحيث ينقلها من نطاق الواقع أو القانون إلى نطاق النص الذي يكتسي القيمة الدستورية، لكن كثيرا من الهيئات الاستشارية الوطنية نصت عليها القوانين والتنظيمات، فهي تحمل قيمة قانونية أو تنظيمية .

      أولا - الهيئات الاستشارية الوطنية المنشأة بموجب الدستور:

      نص الدستور الجزائري على مجموعة من الهيئات الاستشارية الوطنية، منها هيئات مكلفة أصلا بالوظيفة الاستشارية، وهي ما نص عليها في الباب الخامس من الدستور تحت عنوان "الهيئات الاستشارية ، وهيئات أخرى تقوم بأداء الوظيفة الاستشارية بصفة استثنائية أو فرعية، وهي ما نص عليها الدستور خارج هذا الباب

      1- الهيئات الدستورية ذات الاختصاص الاستشاري الأصلي

      عدد الدستور في الباب المتعلق بالهيئات الاستشارية من المادة 206 إلى المادة 218 منه مجموعة من الهيئات مكلفة بالقيام بالوظيفة الاستشارية، قام بإنشائها لهذا الغرض في مجموعة من الميادين الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والأمنية والدينية والعلمية والقانونية، وهي ثماني (8) هيئات استشارية.

      تقوم هذه الهيئات بمهام استشارية متعددة إبداء آراء تقارير توصيات اقتراحات دراسات ...) ومن بين أهم هذه الهيئات المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الأعلى للأمن، والمجلس الإسلامي الأعلى. وهناك أيضا المجلس الأعلى للشباب، والمجلس الوطني للبحث العلمي والتكنولوجيات، والمرصد الوطني للمجتمع المدني، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات

      2- الهيئات الدستورية ذات الاختصاص الاستشاري الفرعي

      وتتمثل في بعض الهيئات المنصوص عنها في الدستور خارج باب الهيئات الاستشارية، إلا أنها تؤدي الوظيفة الاستشارية إضافة إلى مهامها الأصلية المسندة إليها، وقد ينص الدستور على مهامها الاستشارية كالمحكمة الدستورية مثلا، أو يترك ذلك للقانون أو التنظيم كمجلس المحاسبة، ويمكن حصر هذه الهيئات في سبع (7) هيئات استشارية.

      تتمثل هذه الهيئات في مجلس الدولة، والمحكمة الدستورية، والمجلس الأعلى للقضاء، والسلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، ومجلس المحاسبة وكذا المجلس الأعلى للغة العربية والمجمع الجزائري للغة تمازيغت

      ثانيا - الهيئات الاستشارية الوطنية المنشأة بموجب القانون والتنظيم:

      هناك عدة هيئات استشارية وطنية منشأة بموجب القانون والتنظيم، وتعمل كأجهزة استشارية في ميادين قطاعية وتقنية مختلفة، يمكن أن تتمثل في هيئة، لجنة مجلس، مجلس أعلى محافظة، مركز، مرصد .... الخ، وسواء كانت هيئات رئاسية أو حكومية أو وزارية، نذكر منها: المحافظة العامة للتخطيط والاستشراف، المجلس الوطني للآداب والفنون المجلس الوطني للأسرة والمرأة، اللجنة الوطنية للتضامن اللجنة الوطنية للمدونة الغذائية المرصد الوطني للمدينة، والسلطات الإدارية المستقلة كمجلس المنافسة، السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري، مجلس النقد والقرض، ... الخ .


    • المحاضرة الثالثة

      الهيئات الاستشارية الإدارية قبل التعديل الدستوري 2020

      مجلس الدولة

      هو جهاز قضائي، يعد أعلى سلطة في نظام القضاء الإداري، أنشأ مجلس الدولة بموجب المادة: 2/152 من دستور 1996. يعد هيئة مقومة لأعمال الجهات القضائية الإدارية، وهذا الاختصاص الأصيل المجلس الدولة بالإضافة إلى الاختصاص الاستشاري الذي حدده القانون العضوي 01/98 المؤرخ في 30 ماي 1998 المتعلق باختصاصات مجلس الدولة. حددتها أحكام 41 من القانون العضوي 98-01 حيث بينت أشكال وكيفيات الإجراءات في المجال الاستشاري.

      يتجسد الدور الاستشاري لمجلس الدولة في المراحل التالية:

      يرسل كل مشروع قانوني وجميع الوثائق المتعلقة به من طرف الأمانة العامة للحكومة إلى أمانة مجلس الدولة ويعتبر إخطار مجلس الدولة بمشاريع القوانين وطلب رأيه حولها أمرا إلزاميا ووحوبيا، كما نصت المادة 02 من المرسوم التنفيذي 261/98، ويقوم رئيس المجلس في أحد الحالات الآتية:

      1 يقوم بتعيين مقرر من مستشاري الدولة في الحالات العادية

      يتولى المجلس دراسة ومناقشة مشروع القانون من طرف فوج عمل من المستشارين في جلسات، ويجوز للوزير أو ممثله الحضور في هذه الجلسات، وترسل كذلك نسخة من عناصر الملف إلى محافظ الدولة الذي بدوره يعين أحد مساعديه ليتابع الإجراءات ويقدم ملاحظته المكتوبة. وعند الانتهاء من المناقشة يطلب المستشار المقرر من رئيس مجلس الدولة استدعاء الجمعية العامة لقضاة المجلس لإجراء مناقشات حول مشروع التقرير النهائي، ويترأس الجمعية العامة رئيس مجلس الدولة وتضم الجمعية العامة نائب الرئيس محافظ الدولة رؤساء الغرف 05 من مستشاري الدولة، ويعين من قبل الرئيس، ولا تصح مداولات الجمعية العامة إلا بحضور الأغلبية البسيطة للأعضاء وفي النهاية تختم المناقشة عن طريق الانتخاب بالأغلبية البسيطة بين أعضاء الجمعية وثم المصادقة على التقرير النهائي الذي يرسل إلى الأمانة العامة للحكومة.

      2-إحالة المشروع إلى رئيس اللجنة الدائمة في الحالات الاستعجالية الذي يعين في الحال مستشار دولة كمقرر، وتتشكل اللجنة الدائمة التي يعينها رئيس المجلس من رئيس برتبة رئيس غرفة، وأربعة مستشاري دولة على الأقل، ويحضر ممثل الوزير الجلسات. وتختم الجلسات بالمصادقة بعد المداولات بين أعضاء اللجنة الدائمة. ومحافظ الدولة المساعد وترسل إلى رئيس مجلس الدولة الذي يحيله إلى الأمين العام للحكومة ليقدمه الرئيس الحكومة ثم عرضه على مجلس الوزراء طبقا لأحكام الدستور.

      أعطى المشرع مجلس الدولة دورا استشاريا حيث أجبر الحكومة وألزمها بضرورة عرض جميع مشاريع القوانين على مجلس الدولة، إلا أن ما يأخذ على الوظيفة الاستشارية رغم دورها الفعال في أثراء المنظومة التشريعية الجزائرية وسعيها الحثيث في إبداء الرأي والمشورة، إلا أن هذه الوظيفة تبقى ضيقة جدا ومحصورة في نطاق القوانين التي تبادر بها الحكومة وتبقى القوانين التي يصدرها رئيس الجمهورية في شكل مراسيم رئاسية في منأى عن رقابة مجلس الدولة. وهذا ما يضيق الاختصاص الاستشاري لمجلس الدولة . كما أن الرأي الذي يقدمه المجلس للحكومة ليس ملزما، فالقانون نص على إلزامية المشورة وجوازية الأخذ بالرأي، وهذا أيضا يقلل من قيمة الوظيفة الاستشارية لمجلس الدولة .

       


    • المحاضرة الرابعة

      المجلس الإسلامي الأعلى:

      نص دستور 1989 لأول مرة على إنشاء المجلس الاسلامي الأعلى في المادة 161 منه ونظمه المرسوم الرئاسي رقم 17-141 الذي يحدد تنظيم المجلس الاسلامي الاعلى و سيره في المادة 02 منه، و كذا التعديل الأخير لسنة 2020 في المادة 206 منه التي تنص على : " المجلس الاسلامي الأعلى هيئة استشارية لدى رئيس الجمهورية..."  

      تشكيلة المجلس الاسلامي الأعلى:

      إن المشرع الجزائري في التعديل الدستوري لسنة 2020، قد نص و حدد تشكيلة المجلس الاسلامي الاعلى في المادة 207 على انه " يتكون المجلس الاسلامي الاعلى من خمسة عشر (15) عضوا منهم الرئيس يعينهم رئيس الجمهورية من بين الكفاءات الوطنية العليا في مختلف العلوم."

      يضم المجلس الاسلامي الاعلى تحت سلطة مباشرة للرئيس على عنصرين اساسيين هما : مكتب المجلس، و لجان متخصصة  تعمل على التكفل بالمسائل المطروحة على المجلس الاسلامي الاعلى، حيث تتمثل هذه اللجان في لجنة الفتوى و التوجيه و الارشاد، لجنة التربية و الثقافة والنشر و احياء التراث، لجنة العلاقات و التعاون، و لجنة الاعلام و الاتصال.

      سير المجلس الاسلامي الأعلى:

      يجتمع المجلس الاسلامي الأعلى في دورتين حسب الحالة، فإما يجتمع في دورة عادية وهذا كل ثلاثة (03) اشهر من انعقاد الاجتماع، أو في دورة استثنائية غير عادية، وهذا باستدعاء رئيس المجلس أو بطلب من ثلثي (3/2) من الأعضاء حسب المادة 16 من المرسوم الرئاسي رقم 17- 141.

      مهام المجلس طبقا للتعديل الدستوري لسنة 2020:

      لقد حدد التعديل الدستوري لسنة 2020 مهام المجلس الاسلامي الاعلى و هذا في المادة 206 التي قد أشرنا اليها سابقا، حيث يتولى المجلس مهمة:

      -العمل على اجتهاد المجلس وترقيته.

      -امكانية اخطار المجلس الاسلامي الاعلى لرئيس الجمهورية، و هذا لصدور فتاوى شرعية في مختلف التخصصات مع ابداء رأيه كتابيا حول التعاليم الدينية، كذلك للمجلس تقرير سنوي يعد حول النشاطات المعمول بها داخله، و الذي يرفع لرئيس الجمهورية كل سنة لمعرفة الاعمال التي يقوم بها المجلس سنويا

      مهام المجلس طبقا للمرسوم الرئاسي رقم 17-141:

      -تطوير كل عمل الذي يقوم على تشجيع وترقية الاجتهادات الفكرية، وحماية الاسلام من كل الفتن السياسية .

      -تصحيح كل المسائل الخاطئة، و هذا بإبراز الاسس و الفهم الصحيح للدين الاسلامي و نشره داخل و خارج الوطن.

      -العمل على تبادل المعلومات والحوار الديني مع مختلف الدول بمختلف وسائل الاتصال.

      -بناء علاقات تعاونية مع مختلف المؤسسات والهيئات المماثلة عبر العالم.

      -تنظيم ندوات و مؤتمرات داخليا و خارجيا للتحاور حول تاريخ الاسلام و فكره

      وضع المستجدات للإسلام عبر التواصل على شبكة الانترنيت و التي تهم الامة الاسلامية مع تسخير الوسائل الضرورية للمتابعة و التصحيح في حالة وجود خطأ.

      انشاء كتب و مقالات و دلائل حول المناسك الدينية وتوزيعها، وهذا من اجل الفهم و الممارسة الصحيحة لها.

      ...................................................................................................

      المجلس الاعلى للأمن

      يعد المجلس الاعلى للأمن هيئة استشارية دستورية تقليدية مهمة ، فهو يقوم على تقديم الآراء المساعدة رئيس الجمهورية في اتخاذ القرار حول بعض المسائل الصعبة و المثيرة للجدل والمتعلقة بالأمن الوطني، فقد لجأ اليها دستور 1976 من خلال المادة 125 منه، ثم جاء بها دستور 1996 في المادة 173 منه، اضافة الى التعديل الدستوري لسنة 2016 في المادة 127 منه ، و اخيرا في التعديل الدستوري لسنة 2020 من خلال المادة 208 التي تنص على: " يرأس رئيس الجمهورية المجلس الاعلى للأمن"

      يقدم المجلس الأعلى للأمن لرئيس الجمهورية اراء في المسائل المتعلقة بالأمن الوطني. يحدد رئيس الجمهورية كيفيات تنظيم المجلس الاعلى للأمن و سيره.

      تشكيلة المجلس الاعلى للأمن:

      المجلس الاعلى للأمن في الجزائر يتشكل من عدة أعضاء على رأسهم رئيس الجمهورية، وهم رئيس المجلس الشعبي الوطني، رئيس الحكومة (الوزير الأول حاليا )، وزير الدفاع الوطني، وزير الشؤون الخارجية، وزير الداخلية ووزير العدل، وزير المالية، رئيس وقائد أركان الجيش الوطني الشعبي.

      وقد يحدد رئيس الجمهورية في اجتماع المجلس جدول اعمال و هذا بتبليغ الاعضاء حوله، كما يقوم بتعيين كاتب المجلس بموجب مرسوم رئاسي و في حالة انهاء مهامه يقوم رئيس الجمهورية بإنهائها بنفس طريقة تعيينه.

        صلاحيات المجلس الاعلى للأمن:

      يقوم المجلس الأعلى للأمن على مجموعة من الصلاحيات منها ما هي عادية و منها ما هي استثنائية

      اولا: الظروف العادية.

      نجد ان المجلس الأعلى للأمن يتدخل في كل ما يتعلق بشأن امن الدولة و هذا لإصدار و اقتراح اراء تحمي امن الدولة، كذلك يحدد الأهداف المسطرة في مجال امن الدولة و السعي لتحقيقها، كالسهر على سلامة الدولة من كل المخاطر التي تضرها و التي تهدد البلاد، مع الحفاظ على رموز السيادة الوطنية و عدم المساس بها، و الحرص على التحضير الجيد لكل الوسائل و الاجهزة الامنية لاستخدامها.

      ثانيا : الظروف الاستثنائية.

      فقد تكون في حالة ما اذا كان هناك خطر يهدد امن و سلامة و استقرار المؤسسات الدستورية في البلاد، ففي هذه الحالة يقوم المجلس الاعلى للأمن بالاجتماع و التدخل الزاميا، حيث يتوجب على رئيس الجمهورية اتباع بعض الاجراءات و التدابير الوقائية عن طريق استشارة المجلس الاعلى للأمن، و هذه الصلاحيات منحها الدستور اليه لمواجهة هذه الازمات . و تتمثل هذه الصلاحيات في:

      حالتي الحصار و الطوارئ

      التعديل الدستوري لسنة 2020 فقد نص عليه في المادة 97 منه " يقرر رئيس الجمهورية، اذا دعت الضرورة الملحة، حالة الطوارئ او الحصار ، لمدة اقصاها ثلاثون (30) يوما بعد اجتماع المجلس الاعلى للأمن و استشارة رئيس مجلس الامة، و رئيس المجلس الشعبي الوطني، و الوزير الاول او وزير الحكومة، حسب الحالة، و رئيس المحكمة الدستورية، ويتخذ كل التدابير اللازمة لاستتباب الوضع. ولا يمكن تمديد حالة الطوارئ او الحصار الا بعد موافقة البرلمان المنعقد بغرفتيه المجتمعين معا

        الحالات الاستثنائية:

       التعديل الدستوري لسنة 2020 في المادة 98 منه حيث نصت هذه الاخيرة على : " يقرر رئيس الجمهورية الحالة الاستثنائية اذا كانت البلاد مهددة بخطر داهم يوشك ان يصيب مؤسساتها الدستورية او استقلالها او سلامة ترابها لمدة اقصاها ستون (60) يوما.

      لا يتخذ مثل هذا الاجراء الا بعد استشارة مجلس الامة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، ورئيس المحكمة الدستورية و الاستماع الى المجلس الاعلى للأمن، و مجلس الوزراء، و تخول الحالة الاستثنائية رئيس الجمهورية اتخاذ الاجراءات الاستثنائية التي تستوجبها المحافظة على استقلال الامة و المؤسسات الدستورية في الجمهورية.

      حيث يوجه رئيس الجمهورية في هذا الشأن خطابا للأمة، ويجتمع البرلمان إثر ذلك وجوبا. كما لا يمكن تمديد مدة الحالة الاستثنائية الا بعد موافقة اغلبية اعضاء غرفتي البرلمان المجتمعين معا. ويعرض رئيس الجمهورية بعد انقضاء مدة الحالات الاستثنائية القرارات التي اتخذها حينها على المحكمة الدستورية لإبداء الرأي بشأنها .

      حالة الحرب:

      يعرف نص المادة 100 من التعديل الدستوري لسنة 2020 الحرب انها :" عدوان فعلي على البلاد، او يوشك ان يقع حسبما نصت عليه الترتيبات الملائمة لميثاق الامم المتحدة". فيعلن رئيس الجمهورية الحرب، بعد اجتماع مجلس الوزراء و الاستماع الى المجلس الاعلى للأمن و استشارة رئيس مجلس الامة و رئيس المجلس الشعبي الوطني و رئيس المحكمة الدستورية.

      وبالتالي يجتمع البرلمان وجوبا، ويوجه رئيس الجمهورية خطابا للأمة يعلمها بذلك.

      التعبئة العامة :

      نصت عليها المادة 99 من التعديل الدستوري سنة 2020: "يقرر رئيس الجمهورية التعبئة العامة في مجلس الوزراء بعد الاستماع الى المجلس الاعلى للأمن واستشارة رئيس مجلس الامة و رئيس المجلس الشعبي الوطني".  وبالتالي التعبئة العامة هي اكثر تقدما من حالة الحرب، فهي تعد بمثابة القرار من رئيس الجمهورية التي يكون فيها ملزما للقيام بالتحضيرات المسبقة لحالة الحرب، وذلك بتوفير كل الامكانيات العامة منها و الخاصة للأفراد . فلذلك تعد كل من أراء اعضاء مجلس الأعلى للأمن واعضاء البرلمان بغرفتيه و مجلس الوزراء غير ملزمة باتخاذها رئيس الجمهورية، فهذا الأخير يستشيرهم لمعرفة وجهة نظرهم لا اكثر .

      خلاصة: لرئيس الجمهورية صلاحية استدعاء المجلس في أية لحظة للاجتماع، و هذه الصلاحية تكون فقط له، أي لرئيس المجلس.  وبناء على ذلك، فان الآراء التي يقترحها المجلس الأعلى للأمن ليست ضرورية و ملزمة لرئيس الجمهورية، وهذا راجع لعدم وجود نص قانوني دستوري يحث على ضرورة الاخذ بالاستشارات التي يقدمها المجلس، و كذلك لكون رئيس الجمهورية هو الذي يترأس المجلس الأعلى للأمن، لذلك فله السلطة التقديرية في اتخاذ القرارات التي يراها مناسبة بشان امن الدولة.


    • المحاضرة الخامسة

      المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي

      يعتبر المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أحد الهيئات الاستشارية التي اهتم بها الدستور بشكل خاص منذ الاستقلال، من اجل خلق حوار سياسي يضم كل الفواعل، و ترشيد مسارات التنمية الاقتصادية. والمساهمة في صنع السياسة العامة في مجالات متنوعة. واعطى للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي تسمية مستشار الحكومة، فهو يقوم على التنظيم الذاتي.

      أستحدث المجلس الاقتصادي والاجتماعي وفق الأمر الصادر في 1968/11/06 ويعتبر هذا الجهاز من أهم الأجهزة الاستشارية في الجزائر ومارس دوره الاستشاري إلى غاية صدور مرسوم 30 ديسمبر 1976 القاضي بحل هذا المجلس، وكان مبرر الحل آنذاك هو وجود المجلس الشعبي الوطني. وأعيد إنشاء هذا المجلس بموجب المرسوم الرئاسي رقم: 225/93 المؤرخ في 5 أكتوبر 1993 وأنيطت به الوظيفة الاستشارية في المجال الاقتصادي والاجتماعي. ليتم دسترته في دستور 2016،  وفي التعديل الدستوري لسنة 2020 الذي اضاف اختصاص المجلس الوطني في المجال البيئي، بحيث تنص المادة 209 منه على المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي اطار للحوار و التشاور و الاقتراح والاستشراف والتحليل في المجالات الاقتصادية و الاجتماعية والبيئية، يوضع لدى رئيس الجمهورية. وهو كذلك مستشار الحكومة.  وقد أضاف المشرع الجزائري للمجلس الوطني الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي مرسوم رئاسي يحدد فيه تشكيلة و كيفية سيره، و هذا تحت رقم 21-37

      للمجلس حرية  الاجتماع في أي مكان من التراب الوطني، بموجب مقرر من رئيسه، بعد ان كان مقره الرئيسي في مدينة الجزائر.

      تنظيم المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وكيفية سيره:

      يرتكز المجلس على أجهزة تزوده بمصالح ادارية و تقنية توضع تحت سلطة رئيس الجمهورية، و يتولى ادارة المجلس امين عام الذي يعين بموجب مرسوم رئاسي. ويتكون من الجمعية العامة ورئيسها الذي يترأس المجلس ومكتب المجلس (المهتم بالنظام الداخلي)  ومن 7 لجان دائمة، وتنتخب هذه اللجان وفق النظام الداخلي للمجلس. وبعد التعديل الدستوري لسنة 2020 أعيد تنظيم تشكيلته تحت مسمى المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بموجب المرسوم الرئاسي 21-37 من خلال الباب الأول تحت عنوان التشكيلة.

       يتشكل المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي من اعضاء ممثلين او مؤهلين يكونون تابعين للمجالات التي ذكرتها المادة 03 منه، لكن تتنافى صفة العضوية في المجلس عند ممارسة اي وظيفة تكون في الاجهزة القيادية لحزب سياسي، أو وظيفة حكومية انتخابية تمثيلية في أكثر من مجلسين أو هيئتين مديريتين او توجيهيتين تابعين للقطاع العمومي

      قدر عدد أعضاءه بـ 200 عضو موزعين على النحو التالي: خمسة وسبعون ( 75 ) عضوا بعنوان القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ستون (60) عضوا بعنوان المجتمع المدني، عشرون ( 20) عضوا بعنوان الشخصيات المؤهلة، يتم تعيينها للاعتبار الشخصي، خمسة وأربعون (45) عضوا بعنوان إدارات ومؤسسات الدولة. يعين الأعضاء لعهدة مدتها ثلاث (3) سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، يجب أن تحتوي تشكيلة الفئات الممثلة المذكورة أعلاه على ثلث 3/1 من النساء، وما يلاحظ أن المشرع لم يفصل في كيفية إشراك المرأة ولم يحدد نسب المشاركة ولا الإجراءات والشروط

      يمكن لرئيس الجمهورية والوزير الأول اخطار المجلس حول كل دراسة أو رأي او مشروع قانوني او نص تنظيمي ذو طابع اقتصادي و اجتماعي و بيئي، و التي تكون متعلقة في المسائل التي يقوم بها، وتكون مدة الاخطار في اجل لا يقل عن 21 يوما، و في حالة عدم تحديد المدة بشكل صريح، يسلم المجلس تقريره او رأيه في اجل اقصاه شهرين من تاريخ الاخطار، ويمكن طلب تمديد الأجال اذا اقتضت الحاجة ذلك، لكن دون تجاوز 30 يوما، كما يمكن للمجلس بالتنسيق مع الوزير الأول، دعوة اعضاء الحكومة، و أي مسؤول هيئة و / أو مؤسسة عمومية يراه كفيلا بتقديم توضيحات حول اعداد التقارير وصياغة الآراء. وتعتبر استشارة رئيس الجمهورية والوزير الأول للمجلس اختيارية وليست الإلزامية، حتى إن المشرع الجزائري لم يحدد مواضيع معينة تكون فيها الاستشارة إلزامية. حيث إن الإخطار في ظل المرسوم الرئاسي رقم 21-37 السالف الذكر غير إلزامي، فللسلطة التنفيذية سلطة تقديرية واسعة وهو ما يؤثر سلبا على نشاط المجلس كونه رهن إشارتها

      المهام الاستشارية للمجلس الوطني الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي:

      للمجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي باعتباره من الهيئات الاستشارية الوطنية المستحدثة، يقوم على مهام متنوعة ومتعددة تتمثل في:

      - مشاركة المجتمع المدني في التشاور الوطني حول سياسات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في اطار التنمية المستدامة.

      o       اقامة فضاءات للحوار و التشاور و التعاون مع السلطات المحلية و تنشيطها، و كذا تعزيز الاندماج الاقليمي.

      o       الاعتماد على الحوار الاجتماعي و المدني، والعمل على تنظيمه و تسهيله لكي يكون واضح و واسع على جميع الاطراف، مع الاعتماد على التوافق و التصالح في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بإقحام شركاء المجتمع المدني لتهدئة الوضع الاقتصادي و الاجتماعي.

      o       المساهمة في دراسة تقييم نجاعة السياسات العمومية المكرسة للرأسمال البشري و الجهود الامة في مجال التضامن والتماسك الاجتماعي و فعالية السياسات الاجتماعية.

      o       تقييم الاستراتيجيات المخصصة لقطاع الفلاحة و الموارد المائية، خاصة تلك التي تعزز الاكتفاء الوطني في مجال الأمن الغذائي

      -          ضمان ديمومة الحوار و التشاور بين الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين الوطنيين.

      o       تزويد الحكومة بجملة من التدابير و الاجراءات التكييفية للسياسات العمومية و اقتراحها عليها، والعمل على التحولات والتطورات الاجتماعية و الاقتصادية والبيئية الحالية او المستقبلية.

      o       صياغة ممثلي المجتمع المدني و اعداد و تنفيذ ومتابعة وتقييم سياسات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وهذا على المستوى الوطني و المحلي، مع مراعاة لتطلعات و احتياجات المواطنين.

      o       تشجيع مساهمة الجالية الجزائرية بالخارج في جهود التنمية الوطنية في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، و في الجهود التي تهدف الى ترقية الرأسمال البشري، مع السهر على تجنيد الخبرات وتكفل السلطات العمومية بمتطلباتها و انشغالاتها .

      -          تقييم المسائل ذات المصلحة الوطنية في المجال الاقتصادي والاجتماعي و البيئي و

      o       التربوي والتكويني و التعليم العالي ودراستها.

      o       ابداء الآراء و / أو التوصيات خاصة بالمبادلات ذات الاهمية الاستراتيجية و الشروط اللازمة لتفادي التحكيم الدولي، و هذا من اجل الحفاظ على المصالح الاقتصادية للدولة و الدفاع عنها .

      o       سيرورة صياغة و اعداد و تنفيذ سياسات دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية و البيئية من طرف ممثلي المنظمات المهنية التابعة للأنشطة الوطنية الرئيسية، و التي تهدف الى ترقية الرأسمال البشري، والمتعلقة بمجال التربية والتكوين و التعليم العالي و الصحة العمومية.

      o       ترقية التشاور و المبادلات مع الهيئات النظيرة، بالتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية بغرض انشاء فضاءات اقليمية و دولية . مع جميع الاطراف و الهيئات الدولية خاصة وكالات منظومة الامم المتحدة. "

      -         عرض اقتراحات و توصيات على الحكومة.

      o       ابداء الآراء في الاستراتيجيات ومخططات التنمية والبرامج و المشاريع ذات صلة بصلاحيات المجلس ومشاريع قوانين المالية.

      o       العمل على الآراء حول الاستراتيجيات الوطنية التي تهدف الى ترقية الاقتصاد المستدام و تنوعه و الذي يقوم على الابتكار التكنولوجي و الرقمنة.

      o       المساهمة في أي دراسة تهدف الى تقييم نجاعة السياسات العمومية الموجهة لتنمية الاقتصاد الوطني.

      o       الاعداد الفوري للتقارير و الآراء التي تندرج ضمن مجالات اختصاصه، و المتعلقة بالتنمية البشرية، والظرف الاقتصادي، والحكامة وترقية الاقاليم و التنمية المستدامة والانتقال الطاقوي و تأثيرات التغير المناخي.

      o       القيام بدراسات حول مجال اختصاصه و ارسالها مرفقة بنتائج الى الحكومة، مع اعداد تقرير سنوي لنشاط المجلس

      كما أن هناك مواضيع استبعدت من اختصاصه، كحقه في إبداء الرأي حول قانون المالية قبل المصادقة عليه.


    • المحاضرة السادسة

      المجلس الوطني لحقوق الإنسان

       ان المجلس الوطني لحقوق الانسان نشأ لأول مرة بموجب المرسوم الرئاسي رقم 71-01 ، ثم جاء المرسوم الرئاسي رقم 01-299 المتضمن تعيين اعضاء اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الانسان، وكذلك المرسوم الرئاسي رقم 02-47 المتضمن الموافقة على النظام الداخلي لهذه الهيئة، وايضا المرسوم الرئاسي رقم 02-298 المتعلق بالمندوبات الجهوية للجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الانسان، ثم المرسوم الرئاسي رقم 16-13 الذي يحدد تشكيلة المجلس الوطني لحقوق الانسان و كيفيات تعيين اعضائه والقواعد المتعلقة بتنظيمه و سيره و اخرهم المرسوم الرئاسي رقم 17-76 الذي يحدد ايضا تشكيلة المجلس الوطني لحقوق الانسان، دون نسيان التعديل الدستوري لسنة2020 في المادة 211 و 212 منه.

      التنظيم البشري للمجلس الوطني لحقوق الانسان:

      حسب المادة 09 من القانون 16-13 ، يتم التعيين المباشر لأعضاءه، وذلك بتعيين 4 اعضاء من طرف رئيس الجمهورية من اصل 38 عضو، مع تعيين الاعضاء وفق الكفاءة العلمية والمهنية والخبرة في مجال تخصص حقوق الانسان، مع اختيارهم من مختلف المؤسسات الاستشارية والمجالات المتعددة، مع الاعتماد على مبدأ المناصفة بين الرجل والمرأة في التعيين، مع مراعاة و احترام كل الفئات المتمثلة في الاطفال الشباب، النساء، وفئة الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.  لمدة 4 سنوات و هي قابلة للتجديد مرة واحدة، كما أن عهدة رئيس المجلس تكون مرة واحدة فقط مع الابتعاد عن كل عهدة انتخابية أو وظيفة أو نشاط آخر يتنافى مع ذلك.

      يمكن للعضو أن يفقد صفته العضوية في المجلس الوطني لحقوق الانسان و التي تكون في حالة انتهاء العهدة، أو الاستقالة، أو الاقصاء بسبب الغياب دون سبب مشروع عن ثلاث اجتماعات متتالية للجمعية العامة او الادانة حول جناية أو جنحة عمدية، أو الوفاة او القيام بأعمال او تصرفات خطيرة و متكررة تتنافى عن الالتزامات الواجب القيام بها في المجلس.  و يتم استخلاف العضو في المدة المتبقية حسب الاشكال و الشروط نفسها، و هذا حسب قاعدة توازي الاشكال باستثناءا بعض الحالات التي يتم اصدار قرار صفة العضوية بالأغلبية المطلقة للأعضاء من الجمعية العامة.

      التنظيم الهيكلي للمجلس الوطني لحقوق الانسان.

      1.    الجمعية العامة :

      تضم جميع اعضاء المجلس وتنعقد في دورتين فتكون الدورة العادية اربع مرات في السنة و هذا باستدعاء الاعضاء من طرف الرئيس، و تكون في دورة غير عادية اذا استدعى الأمر ذلك، و هذا بناء على استدعاء الرئيس او ثلثي (3/2) من الاعضاء، و تتخذ القرارات بأغلبية اصوات الحاضرين، بالإضافة الى انها تصادق على التقرير السنوي المعد من طرف المكتب الدائم، وتصادق كذلك على التوصيات و التقارير التي يصدرها المجلس، كما يمكن للجمعية العامة أن تشكل مجموعات للعمل.

      2.    رئيس المجلس

      حيث يتولى رئيس المجلس الوطني لحقوق الانسان بتسيير للجمعية العامة كل اعمالها و تنسيقها وتنشيطها، فهو الأمر حول ميزانية المجلس والناطق الرسمي له، و يتولى تمثيله على المستوى الوطني والدولي، فهذا ما نصت عليه المادة 21 من القانون 16-13.

      3.    المكتب الدائم:

      يضم المكتب الدائم كل من رئيس المجلس و رؤساء اللجان الدائمة، مما يستوجب على اعضاء المكتب التفرغ الكلي للأعمال من اجل ممارسة مهامهم في المجلس و هذا باستفادتهم من التعويضات المحددة في النظام الداخلي للمجلس، دون نسيان مهمة الامين العام الذي يتولى امانة المكتب الدائم كما يعمل على تنفيذ و اعداد جدول اعمال اجتماعات الجمعية العامة و كذلك تنفيذ توصياتها.

      4.    اللجان الدائمة:

      يعتمد المجلس الوطني لحقوق الانسان لأداء مهامه على لجانا دائمة، حيث كل لجنة مختصة في مجال معين و هذا لتسهيل الاجراءات و السرعة في الفصل فيها، وتتشكل كل لجنة من 4 الى 7 اعضاء من بينها مقرر اللجنة ورئيسها، ويتم انتخاب مقررها من بين اعضائها لمدة سنة قابلة للتجديد.

      اما بالنسبة لطريقة العمل، فهي تجتمع مرة في الشهر، باستدعاء من رئيسها، و يمكن لكل لجنة دائمة ان تقتضي عند الحاجة الاستعانة بخبير او مختص لاستعلام حول مسألة او قضية ما، كذلك من اعمالها اعداد برنامج الاجتماعات الخاصة بها و عرضها على المكتب الدائم حول التقرير الدوري و التقرير السنوي

      5.    الامانة العامة:

      تعمل الامانة العامة على ادارة المجلس عموما والمساعدة التقنية لأشغاله، و هي تشمل وظائف عليا متمثلة في الأمين العام، مدير الدراسات والبحث، مكلف بالدراسات و البحث، مدير الادارة والوسائل، رئيس مركز البحث و الوثائق والأمانة العامة تمثل المجلس وفق المندوبات المختلفة، حيث يشترط على كل مندوبة جهوية مندوب جهوي يتم اختياره من قبل اعضاء المجلس، و يتولى رئيس المجلس الوطني لحقوق الانسان مهمة تعيين المندوبين الجهويين بعد مصادقة الجمعية العامة للمجلس على ذلك.

        المهام الاستشارية للمجلس الوطني لحقوق الانسان:

      نص على مهام المجلس الوطني لحقوق الانسان كل من المادة 04 و المادة 05 من القانون 16-13، فقد تتمثل هذه المهام في:

      -         تقديم تقارير متضمنة آراء وتوصيات و اقتراحات الى الحكومة أو البرلمان من اجل دراسة قضية أو مسألة تتعلق بحقوق الانسان و كيفية حمايتها، و ذلك على الصعيد الداخلي والخارجي، وبمبادرة منه أو بطلب منهما.

      -         العمل على دراسة النصوص التشريعية والتنظيمية و سارية المفعول، وهذا حسب المبادئ التي جاء بها المجلس الوطني لحوق الانسان، اضافة الى تقديم البعض من التوصيات.

      -         تقديم اقتراحات من اجل المصادقة و/ أو الانضمام الى الصكوك الدولية لحقوق الانسان.

      -         تنفيذ الجزائر للالتزامات الدولية عن طريق تقديم التقارير الدورية لهيئة الامم المتحدة و المؤسسات الاقليمية.

      -         تقييم تنفيذ الملاحظات والتوصيات الصادرة عن هيئات و لجان الامم المتحدة، وكذا المؤسسات الاقليمية في مجال حقوق الانسان.

      -         المساهمة في نشر و ترقية ثقافة حقوق الانسان و العمل على التنظيم و التكوين المستمر في المنتديات الوطنية والدولية، مع تحضير الدراسات و البحوث ونشاطات تحسيسية واعلامية حول مجال حقوق الانسان.

      -         العمل على ترقية التعليم والتربية والبحث في مجال حقوق الانسان، و المساهمة في تنفيذها في مختلف المجالات الاجتماعية و المهنية.

      -         تبليغ و تحقيق حول كل انتهاك لحقوق الانسان للجهات المختصة مرفوقة باقتراحات و اراء.

      -         احالة الشكاوي و دراساتها الى السلطات الادارية في حالة تلقي الشكاوي و التي مرفوقة ببعض التوصيات و عند الاقتضاء الى السلطات القضائية المختصة.

      -         العمل على اخبار و ارشاد الشاكين حول المال المخصص لشكاويهم.

      -         زيارة المؤسسات العامة والخاصة المتمثلة في الحبس و التوقيف للنظر، و مراكز حماية الاطفال، والهياكل الاجتماعية، والمؤسسات المخصصة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، ومراكز استقبال الاجانب الموجودين في وضعية غير قانونية.

      -         القيام بالوساطة لتحسين العلاقات بين الادارة العمومية و المواطن .

      تعاون المجلس الوطني لحقوق الانسان مع المنظمات غير الحكومية و بين الهيئات الوطنية و الدولية.

      جاءت المادتين 06 و 07 من القانون -16-13 على امكانية مهمة جدا للمجلس الوطني لحقوق الانسان المتمثلة في القيام بنشاط تعاوني على عدة مستويات من اجل تطوير وتنمية وتعزيز التعاون بين المجلس والهيئات المختلفة سواء مع المنظمات غير الحكومية للاستفادة من خبراتها، أو التعاون مع الهيئات الدولية بهدف زيادة فعالية انشطتها، والتي تكون سواء بصفة رسمية او غير رسمية في الكثير من المناسبات التي تكون فيها الاجتماعات الدولية لهيئات حقوق الانسان حاضرة، فهي تنعقد كل سنة في مقر هيئة الامم المتحدة. كما يمكنها التعاون مع الهيئات الوطنية حيث يمكن له طلب من اي هيئة أو مؤسسة عمومية أو خاصة وثائق او معلومات او توضيحات مفيدة، كما يتعين على هذه الهيئات والمؤسسات الرد على مراسلات المجلس في اجل اقصاه 60 يوما.


    • المحاضرة السابعة

      المجلس الأعلى للشباب

      يعتبر المجلس هيئة استشارية يوضع لدى رئيس الجمهورية. وقد تم الارتقاء بالمجلس الأعلى للشباب كهيئة دستورية استشارية بمقتضى نص المادة 200 و 201 من التعديل الدستوري لسنة 2016، وقد سار دستور 2020 على هذا النهج حيث كرسه كهينة دستورية استشارية بموجب نص المادة 214 بنصها على أن "المجلس الأعلى للشباب هيئة استشارية لدى رئيس الجمهورية. يضم المجلس الأعلى للشباب ممثلين عن الشباب وممثلين عن الحكومة وعن المؤسسات العمومية المكلفة بشؤون الشباب يحدد رئيس الجمهورية تشكيلة المجلس ومهامه الأخرى. وبالتالي فقد بين المؤسس الدستوري ( في دستور 2020) السلطة المختصة بتحديد تشكيل المجلس ومهامه وحصرها في يد السلطة التنفيذية متمثلة في رئيس الجمهورية.

       تشكيلة المجلس الاعلى للشباب و كيفية تعيينه.

       طبقا لنص المادة 07 من المرسوم الرئاسي رقم 21-416 يتشكل المجلس من الرئيس و348عضوا موزعون كما يلي:

      232عضوا منتخبا بعنوان تمثيل شباب الولايات،

      34 عضوا بعنوان ممثلي المنظمات والجمعيات الشبانية أو الناشطة تجاه الشباب المحلية والوطنية يعينهم الوزير المكلف بالشباب

      16 عضوا بعنوان تمثيل شباب الجالية الوطنية المقيمة بالخارج يعينهم الوزير المكلف بالشؤون الخارجية

      16 عضوا بعنوان تمثيل الطلبة والمنظمات الطلابية يعينهم الوزير المكلف بالتعليم العالي

      10 أعضاء بعنوان تمثيل المتربصين والممتهنين وتلاميذ التكوين المهني يعينهم وزير التكوين المهني

      10 أعضاء بعنوان تمثيل جمعيات الشباب ذوي الإعاقة يعينهم الوزير المكلف بالتضامن الوطني

      10 أعضاء يعينهم رئيس الجمهورية على أساس كفاءتهم وخبرتهم في المجالات المتعلقة بالشباب

       20 عضوا بعنوان الحكومة والمؤسسات العمومية المكلفة بشؤون الشباب .

      يمارس أعضاء المجلس عهدة مدتها أربع سنوات غير قابلة للتجديد. حيث أجاد المشرع بتطبيق نظام العهدة حماية لأعضاء المجلس من العزل التعسفي، كما أن عدم قابلية تجديد العهدة يؤدي إلى التغيير ويعطي المجال لفئات أخرى من أجل الابداع و المساهمة في صنع القرار.

      أجهزة المجلس الأعلى للشباب: تتمثل في: الجمعية العامة، الرئيس مكتب الرئيس، واللجان المتخصصة.

      -الجمعية العامة: تتكون من جميع اعضاء المجلس الأعلى للشباب، و هي تكلف على وجه الخصوص انتخاب مكتب المجلس، والمصادقة على النظام الداخلي للمجلس، و دراسة كل من برنامج نشاطه  و تقارير اللجان المتخصصة، والآراء و التوصيات التي اخطر المجلس بشأنها، و التقرير السنوي لنشاطات المجلس و المصادقة على ذلك.

      -رئيس المجلس: يتم تعيين رئيس المجلس الأعلى للشباب بموجب مرسوم رئاسي و تنقضي مهامه بنفس طريقة تعيينه، و يساعده نائبان كما يتولى احد نائبي الرئيس رئاسة المجلس في حالة حصول مانع للرئيس، و يتولى رئيس المجلس على الخصوص تمثيله للمجلس في جميع اعمال الحياة المدنية امام العدالة و ادارة اعمال الجمعية العامة، وتسيير و تنشيط و تنسيق انشطة المجلس، كذلك رئاسة المكتب وتوزيع المهام بين اعضائه، و ضبط جدول اعمال اجتماعات الجمعية العامة و المكتب، وعرض مشاريع البرامج وتقرير نشاطات المجلس على الجمعية العامة للمصادقة عليها ويرسل التقرير السنوي حول نشاطاته الى رئيس الجمهورية و الوزير الأول.

      -مكتب المجلس: يتشكل اضافة الى رئيس المجلس من ممثل من كل فئة التي نصت عليهم سابقا المادة 05 من المرسوم السالف الذكر، ورؤساء اللجان المتخصصة، وتقوم بانتخابهم الجمعية العامة، و يمارس هؤلاء الاعضاء المنتخبون و رؤساء اللجان المتخصصة عهدة واحدة قابلة للتجديد، و هذا لمدة سنتان فقط و يتم تحديد نمط الانتخاب و تجديد المكتب عن طريق نظام داخلي  للمجلس، و قد ينتخب مكتب المجلس الأعلى للشباب من بين اعضائه نائبين للرئيس، و من مهام هذا المكتب:

      اعداد النظام الداخلي للمجلس و عرضه على الجمعية العامة من اجل المصادقة عليه. وتحضير مشروع برنامج النشاط و مراقبته بعد المصادقة عليه من طرف الجمعية العامة. وتوزيع اعضاء المجلس بين مختلف اللجان المتخصصة.

      وتنسيق ومتابعة انشطتها. واعداد التقرير السنوي لنشاطات المجلس و عرضها على الجمعية العامة من اجل المصادقة عليها

      - اللجان المتخصصة: من مهامها العمل على التنظيم والبرمجة و اعداد الملفات و التقارير ودراستها، والتي تكون متعلقة بمهامها في اطار برنامج نشاط المجلس الاعلى للشباب، كما تقوم على اعداد و تحضير الآراء والاقتراحات مع عرضها على الجمعية العامة لدراستها و المصادقة عليها

      تسيير المجلس الأعلى للشباب: نص عليها المرسوم الرئاسي رقم 17-142 في المواد من 30 إلى 36، حيث يجتمع المجلس الأعلى للشباب في الجمعية العامة في دورة عادية وذلك مرتين في السنة بناء على رئيسه، كما يجتمع في دورة غير عادية أي استثنائية و هذا بناء على استدعاء من رئيس المجلس أو بطلب من ثلثي (3/2) من أعضائه. أما بالنسبة لمكتب المجلس فقد يجتمع مرة واحدة في الشهر بناء على استدعاء رئيسه و هذا في الدورة العادية، و في الدورة غير العادية يجتمع بناء على استدعاء من رئيسه.

      المهام الاستشارية للمجلس الاعلى للشباب:

      حسب التعديل الدستوري لسنة 2020 في المادة 215 منه تتمثل صلاحياتها في تقديم الآراء و التوصيات حول المسائل المتعلقة بحاجات الشباب و تطوره وازدهاره في المجالات العديدة، خاصة الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية و الرياضية، كما يساهم على ترقية القيم الوطنية و الضمير الوطني و الحس المدني و التضامن الاجتماعي في اوساط الشباب، وقد ذكرتهم ايضا المادة 03 من المرسوم الرئاسي رقم 17-142 لكن اضافت في المادة 04 منه على انه يمكن أن يخطر المجلس من قبل رئيس الجمهورية والوزير الأول، كما يمكن الاخطار بمبادرة منه بخصوص كل مسألة ترتبط بمجال نشاطه. حيث وسع المشرع من جهات إخطار المجلس الأعلى للشباب مقارنة بالهيئات الاستشارية الأخرى التي يمك اخطارها في الغالب بواسطة رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة، مع ابقاء تهميش دور البرلمان وعدم منحه سلطة إخطار المجلس شأنه في ذلك شأن الهيئات الأخرى.

       


    • المحاضرة الثامنة

      الهيئات الإدارية الاستشارية المستحدثة بموجب التعديل الدستوري لسنة 2020

      الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات

      تعتبر الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات من بين الهيئات الاستشارية التي اهتم بها في الجزائر في السنوات الأخيرة، تم استحداثها لأول مرة بموجب المرسوم الرئاسي 85/15 المؤرخ في 2015/03/10 المتضمن إنشاء الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات ويحدد مهامها وتشكيلتها وتنظيمها، لكن لم ترى النور رغم كل الوسائل المسخرة والإمكانيات اللازمة ولم تحقق الأهداف المرجوة لنشأتها إلا مع صدور التعديل الدستوري لسنة 2020 بالمرسوم الرئاسي 442/20 المؤرخ في 2020/12/20 ، حيث نصت المادة 218 منه على أن "الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات هيئة مستقلة ذات طابع علمي وتكنولوجي. يحدد القانون تنظيم الأكاديمية وتشكيلتها وسيرها ومهامها . لترتق بذلك كهيئة استشارية دستورية لدى رئاسة الجمهورية ، حيث أضفى عليها المؤسس الدستوري طابع الاستقلالية، كما أحالت المادة 218 للقانون رقم 22-02 تنظيم الأكاديمية وتشكيلتها وسيرها ومهامها، حيث تعتبر هذه الإحالة مؤشرا على استقلالية هذه الأكاديمية، وطبقا لنص المادة 107 من القانون رقم 22-02 السالف الذكر تتشكل الأكاديمية من مائتي (200) عضو دائم يحملون الجنسية الجزائرية من بينهم الأعضاء المؤسسين للأكاديمية، وآخرين من بين الشخصيات ذات السمعة المعترف بها في ميادين العلوم والتكنولوجيات اللذين ينتخبون من قبل نظرائهم في إحدى دورات الجمعية العامة للأكاديمية.

      تشكيلة الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات:

       في سنة 2022  تم صدور القانون 02/22 المؤرخ في 2022/04/25 الذي يحدد تنظيمها وتشكيلتها وسيرها و مهامها. مؤكدا على أن الأكاديمية هي هيئة مرجعية في المحالات العلمية والتكنولوجية تضم شخصيات بارزة وطنية وأجنبية تتمتع بسمعة علمية معترف بها في ميادين اختصاصها، ويطلق على عضو الأكاديمية تسمية " أكاديمي" التي تعتبر أعلى رتبة في هرم العلوم والتكنولوجيات والتي يحتفظ بها إلى جانب عضويته بالأكاديمية مدى الحياة، ما لم يقع في حالة مانع قانوني وأضفت على الأكاديمية طابع المنفعة العامة.

      واستنادا إليه  تم تحديد شروط قبول أعضائها بالمادة 24 منه، فقد أسندت للجنة دولية، تتشكل من أكاديميين من جنسيات أجنبية مختلفة يتمتعون بشهرة ثابتة، مهمة انتقاء الأعضاء المؤسسين للأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات من ضمن أبرز الشخصيات في المحالات العلمية والتكنولوجية يحملون الجنسية الجزائرية، وتتوفر فيهم شروط صارمة ومعايير الامتياز، لا سيما بالنظر إلى أشغالهم، وأبحاثهم، ومؤلفاتهم ومساهمات أخرى في مجالات اختصاصهم.

      بعد انتهاء مهمة الانتقاء، تم قبول سنة وأربعون ( 46 ) مترشحا منهم، تمت الموافقة على القائمة الاسمية لهم بموجب المرسوم الرئاسي رقم 246/15 المؤرخ في 2015/09/07، ليشكلوا بذلك نواة الأعضاء المؤسسين للأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات طبقا للمادة 40 من القانون 02/22. وبالتالي تتشكل الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات فضلا عن 46 عضوا مؤسسا لها، من 154 عضوا آخرين يتم انتقاؤهم بصفة تدريجية من قبل نظرائهم في إحدى دورات الجمعية العامة للأكاديمية من بين الشخصيات المعترف بها في ميادين العلوم والتكنولوجيات، ليصل عدد أعضاء هذه الأكاديمية عندما تكتمل تشكيلتها إلى 200 عضوا دائما، ويمكن لها قبول أعضاء آخرين مشاركين من جنسيات أجنبية من ذوي المستوى العالي وسمعة دولية في مجال اختصاصات الأكاديمية للمساهمة في التطور العلمي والتكنولوجي، على أن يتم انتقاؤهم وانتخابهم من قبل الجمعية العامة للأكاديمية في إحدى دوراتها، حيث تضبط القائمة الاسمية للأعضاء الجدد الذين تم انتخابهم من قبل الجمعية العامة، ويوقعها رئيس الأكاديمية، وتنشر بكل الوسائل المتاحة، لا سيما في الموقع الإلكتروني للأكاديمية .

      سير الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات

      تبعا لنص المادة 4 -5  من القانون 02/22 ، فإن الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيا تنظم في شكل الجمعية العامة، الرئيس، المكتب مجلس الأكاديمية، الفروع و الأمانة العامة.

      الجمعية العامة : أعلى هيئة في الأكاديمية،  تتشكل من جميع أعضائها.  تعد النظام الداخلي للأكاديمية وتصادق عليه، بالإضافة إلى مصادقتها على مخططات العمل و برامج النشاطات المسطرة التي تدخل في مهام الأكاديمية. وهي مسؤولة عن انتخاب رئيس الأكاديمية ونائبيه، وكذا الأعضاء الجدد و تفصل في الاقتراحات المتعلقة بإنشاء اللجان الخاصة و مجموعات العمل المبادر بها من قبل مجلس الأكاديمية، كما أنها تعتمد مشروع الميزانية السنوية للأكاديمية.

      تنعقد في دورتين عاديتين في السنة، مع إمكانية أن تنعقد في دورات غير عادية بدعوة من رئيسها، بعد استشارة مجلس الأكاديمية أو بمبادرة ثلثي أعضائها الدائمين، و تصح مداولاتها بحضور أغلبية أعضائها الدائمين، غير أنه في حالة عدم توفر النصاب القانوني، يعقد جلسة ثانية في أجل حدده المشرع بثمانية أيام ، بعدها تصح المداولات بغض النظر عن عدد الأعضاء الحاضرين.

      تعقد الجمعية العامة جلسة احتفائية في شهر سبتمبر من كل سنة يحضرها جميع أعضائها بمناسبة الدخول الأكاديمي ، بالإضافة إلى شخصيات مدعوة من قبل رئيس الأكاديمية ، مع إمكانية استدعاء الجمهور

      الرئيس: يرأس الأكاديمية رئيس يتم انتخابه من قبل الجمعية العامة المنعقدة في إحدى دوراتها لمدة ثلاث سنوات ( 03 ) قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، مع عدم إمكانية ممارسة أكثر من عهدتين. أما بالنسبة لمهام رئيس الأكاديمية، فإنه يكلف بممارسة الصلاحيات التي حددتها المادة 10 من القانون الجديد 02/22 .  ويعد المسؤول الأول على توقيع المقررات والعقود بعنوان الأكاديمية، وكذا رفع إلى رئيس الجمهورية كل تقرير أو توصية أو رأي أو دراسة ناتجة عن أشغال الأكاديمية، بالإضافة إلى إعداد التقرير السنوي و إرساله إلى رئيس الجمهورية، وذلك بعد المصادقة عليه من قبل الجمعية العامة.

      الأمانة العامة يديرها أمين عام يعين بمرسوم رئاسي بناء على اقتراح من رئيس الأكاديمية، و تنهى مهامه حسب الأشكال نفسها ، و يساعد الأمين العام هياكل إدارية و مالية و تقنية ، يحدد تنظيمها و سيرها بمرسوم رئاسي. 

      مكتب الأكاديمية: نصت عليه المادة 11 من القانون الجديد 02/22 ، وهو يتشكل من رئيس الأكاديمية ونائبيه اللذان ينتخبان من قبل الجمعية العامة وفقا لنفس الإجراءات و الأشكال و الشروط التي ينتخب بها رئيس الجمعية، و الذي يقلد هو ونائبيه في المهام الموكلة إليهم بموجب مرسوم رئاسي.

      أما بالنسبة لمهام المكتب فقد حددتها المادة 14 تتمثل في اقتراح برنامج نشاطات الأكاديمية ومتابعة تنفيذه، بالإضافة إلى تحضير الجلسات الاحتفائية ودورات الأكاديمية العادية وغير العادية، كذلك عرض مشروع ميزانية الأكاديمية الذي يتولى تحضيره الأمين العام، على موافقة الجمعية العامة في دورتها العادية. كما يقوم مكتب الأكاديمية بتقييم تقارير الخبرة التي تعدها فرق العمل موضوع الإخطار و الإخطار التلقائي، التي عرضت عليهم للتقدير من قبل الهيئات العمومية و الخاصة

      مجلس الأكاديمية: يترأسه رئيس الأكاديمية ، ويتكون من أعضاء المكتب و رؤساء الفروع، و يقوم بإبداء الرأي حول اتفاقيات التعاون التي تبرم مع المؤسسات والهيئات الوطنية و الدولية، وذلك بناء على اقتراح المكتب، كما يدرس ويبدي رأيه حول التقارير العلمية و التقنية التي تعرضها عليه الفروع. ويقترح توصيات حول الأولويات والوسائل التي من شأنها تحسين نوعية النظام الوطني للتعليم والتكوين و البحث، ويعد تقريرا سنويا عن نشاطات الأكاديمية و يعرضه لموافقة الجمعية العامة.

      تعد الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات مؤسسة مرجعية للخبرة والاستشارة في مجال الابتكار العلمي والتكنولوجي، فإن المشرع نص ضمن المادة 20 من القانون الجديد 22-02 على أنه: " تنشأ لدى الأكاديمية فروع متخصصة يحدد عددها من قبل الجمعية العامة، ويتشكل كل فرع منها من أعضاء الأكاديمية الذين يشتركون في نفس مجال الاهتمام و/ أو الاختصاص ، و يدير كل فرع رئيس ينتخب من بين أعضائه لمدة ثلاث سنوات قابلة للتحديد مرة واحدة حسب نفس الشروط والإجراءات التي ينتخب بها رئيس الأكاديمية. ومن بين الفروع التي ذكرت على سبيل المثال: الرياضيات - الفيزياء - الكيمياء العلوم الطبية البيولوجيا البيوتكنولوجيا الزراعة، التكنوجيات الجديدة / الإعلام الآلي المياه والبيئة الهندسة المدنية - الهندسة المعمارية / العمران - الفيزياء النووية وغيرها.

      دور الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات كهيئة مرجعية للخبرة والاستشارة من خلال المهام المسندة إليها في ظل القانون الجديد 02/22

      طبقا للمادة 31 من القانون الجديد 02/22، فإن الأكاديمية تتولى :

      إجراء الخبرات العلمية والتقنية التي تدخل ضمن مجالات اختصاصها.

      مساعدة مؤسسات الدولة والهيئات العمومية والخاصة في مجال العلوم والتكنولوجيات وتقديم الاستشارة، والنصح لها.

      إبداء الرأي حول الدراسات والأشغال ذات الطابع العلمي والخيارات التكنولوجية التي تعرض عليها،

      إبداء الرأي حول الإشكاليات الناجمة عن تطبيقات العلوم والتكنولوجيات و تقديم التوصيات بشأنها،

      المساهمة في تطوير منظومة التقييس في المحالين العلمي والتكنولوجي

      الاضطلاع بمهام اليقظة العلمية و التقنية والتكنولوجية، والتنبيه من خلال تحديد المشاكل المرتبطة بتطور العلوم و التكنولوجيات في هذه المجالات و استباق القطائع التكنولوجية و التقنية.

      إبداء الرأي حول القيمة العلمية وجودة مشاريع البحث وتأهيل برامج ومناهج التعليم والتكوين في الميادين العلمية و التكنولوجية، تحفيز الميول العلمية والتكنولوجية لدى الشباب

      نشر و تعميم المستجدات العلمية والتكنولوجية تجاه المجموعة العلمية،

      تتدخل الأكاديمية في إطار مهامها، إما بإخطار من الهيئات المختصة، أو تلقائيا في حالة الضرورة، ولم يحدد المشرع الجزائري من المخول له تقدير حالة الضرورة ، هل تعود لرئيس الأكاديمية، أم للجمعية العامة بصفتها أعلى هيئة في الأكاديمية  

       


    • المحاضرة الأخيرة

      تعريف المرصد الوطني للمجتمع المدني

      تم إنشاء مرصد وطني للمجتمع المدني في التعديل الدستوري لسنة 2020، حيث نصت المادة 213 منه على أن "المرصد الوطني للمجتمع المدني هيئة استشارية لدى رئيس الجمهورية يقدم المرصد أراء وتوصيات متعلقة بانشغالات المجتمع المدني يساهم المرصد في ترقية القيم الوطنية والممارسة الديمقراطية والمواطنة ويشارك مع المؤسسات الأخرى في تحقيق أهداف التنمية الوطنية. يحدد رئيس الجمهورية تشكيلة المرصد ومهامه الأخرى. فإنشاء هذه الهيئة يؤكد التوجه نحو الديمقراطية التشاركية. فهو يمثل اطار للحوار و التشاور و الاقتراح والتحليل و الاستشراف في كل المسائل المتعلقة بالمجتمع المدني وترقية ادائه متمتعا بالشخصية المعنوية و الاستقلال المالي. مقره  مدينة الجزائر

      تشكيلته:

      يتشكل المرصد الوطني للمجتمع المدني حسب المادة 06 من المرسوم الرئاسي رقم 21-139 المتعلق بالمرصد الوطني للمجتمع المدني من الرئيس وخمسين (50) عضوا مناصفة بين الرجال والنساء ويتوزعون كما يأتي: ثلاثون (30) عضوا من الجمعيات من بينهم عشرة (10) أعضاء من الجمعيات الوطنية، وعضوان من الجمعيات المعترف لها بطابع المنفعة العمومية، ثمانية (8) أعضاء من الكفاءات الوطنية للمجتمع المدني، من بينهم أربعة (4) أعضاء من الجالية الوطنية بالخارج يختارهم رئيس الجمهورية من بين ذوي الاختصاص في مجال عمل المرصد. اثنا عشر (12) عضوا يمثلون النقابات والمنظمات الوطنية والمهنية والمنظمات والمؤسسات المدنية الأخرى.و يتم تعيين رئيس المرصد من بين الكفاءات الوطنية و بموجب مرسوم رئاسي و تنهى مهامه حسب الاشكال نفسها

      كما كرس المرسوم رقم 21-139 نظام العهدة حيث يعين أعضاء المرصد لعهدة مدتها أربع سنوات غير قابلة للتجديد بموجب مقرر من رئيس المرصد ينشر في الجريدة الرسمية.  وتفقد صفة العضوية في المرصد في حالة انتهاء العهدة او الاستقالة، أو الاقصاء بسبب الغياب بدون سبب مشروع، أو فقدان الصفة، أو الادانة من اجل جناية أو جنحة عمدية، او الوفاة، أو القيام لأي عمل او تصرف خطير. وتتنافى صفة العضوية حول كل ممارسة عضو في الحكومة، أو في الاجهزة القيادية لحزب سياسي او العضوية في المجالس الشعبية المنتخبة.

      تنظيم المرصد الوطني للمجتمع المدني:

      يتشكل المرصد من هياكل تتمثل في

       رئيس المرصد: هو ممثل على المستوى الوطني والدولي، حيث يتولى مهمة تسيير المرصد و تنسيق عمل هياكله وتمثيله امام القضاء و في جميع اعمال الحياة المدنية و ادارة اشغال مكتب المرصد، و اعداد مختلف التقارير المتعلقة بأنشطة المكتب مع اعداد مشروع الميزانية وبرنامج عمل المرصد و مشروع النظام الداخلي، و اخطار مكتب المرصد بكل مسألة يراها ضرورية، رفع الآراء و التوصيات و التقارير الى رئيس الجمهورية والوزير الأول أو رئيس الحكومة.

      مجلس المرصد: يضم جميع اعضاء المرصد و يجتمع كل 3 اشهر في السنة، بطلب من رئيسه و هو يصادق على اراء المرصد و توصياته، والتقارير الدورية التي يعدها المكتب ورئيس المرصد و حصيلة نشاطه التقرير السنوي المالي الذي يرفعه الى رئيس الجمهورية، انشاء لجان او لجان موضوعاتية، مع العمل بتقارير قبول الهبات والوصايا، مشروع ميزانية المرصد، و المسائل التي يعرضها عليه رئيسه.

      كما يمكنه الاجتماع في دورات غير عادية بناء على طلب من رئيسه او من ثلثي (3/2) اعضائه، بحضور نصف اعضائه، و في حالة عدم اكتمال النصاب، تنعقد جلسة اخرى في اجل اقصاه 15 يوما، وهنا تصح المداولات رغم عدم اكتمال النصاب، وقرارات تكون نتيجة تصويت الاغلبية، اما في حالة تساوي الاصوات، يكون صوت الرئيس مرجحا . 

      مكتب المرصد: يتشكل من رئيس المرصد، و 4 اعضاء ينتخبهم المجلس وفق الشروط المحددة في النظام الداخلي للمرصد. ومن مهام مكتب المرصد تنسيق انشطة اللجان ومتابعة عملها، و تقييم نشاط المرصد  واعداد التقارير والتوصيات، دراسة كل من مشروع ميزانية المرصد و النظام الداخلي له و المسائل التي يعرضها عليه رئيس المرصد، والموافقة على ابرام العقود والاتفاقات و الاتفاقيات التي لها علاقة بمهام المرصد .

        كيفية سير المرصد الوطني للمجتمع المدني:

      يخطر المرصد من طرف رئيس الجمهورية او الوزير الأول او رئيس الحكومة - حسب الحالة - كما يمكنه المبادرة تلقائيا باقتراحات او توصيات او دراسات تندرج ضمن مهامه، و قد حددت سلطة الاخطار مدة تسليم الآراء او التوصيات، و ذلك في اجل لا يقل عن 30 يوما، مع مراعاة حالات الاستعجال وللمرصد صلاحية عقد الاجتماع على مستوى اي ولاية او بلدية عند اقتضاء الحاجة، و قد يتلقى المرصد مختلف فعاليات المجتمع المدني من اقتراحاتهم و انشغالاتهم حول تفعيل دور المجتمع المدني.

      يستطيع ممثلو الوزارات الحضور في اشغال المرصد بصفة استشارية و بدون صوت تداولي و يتم اقتراحهم من قبل الادارات التي يتبعونها، من بين الاشخاص ذوي الخبرة المعروفين بالاهتمام الذي يلونه للمجتمع المدني، كما يمكن ان يدعو لفعاليات المجتمع المدني  ممثل اي ادارة عمومية أو مؤسسة عمومية أو خاصة، وكل شخص مؤهل يمكنه مساعدته في اداء مهامه، وهذا بصفة استشارية او كملاحظ، ويمكن للمرصد أن يطلب من أي هيئة او مؤسسة عمومية أو خاصة بعض المعلومات او اي توضيحات مفيدة و التي يتعين عليها الرد على مراسلته في اجل اقصاه 60 يوما. وبالتالي يستفيد الرئيس واعضائه من كل التسهيلات لممارسة مهامهم، والتعبير عن آرائهم بكل حرية حول اشغال و هياكل المرصد، و حماية الدولة من اي ضغوط او التهديدات او الاهانات او القذف او الاعتداءات مهما كان نوعها اثناء ممارستهم لمهامهم او بمناسبتها، كما يتكفل المرصد بنفقات ايواء اعضائه و اطعامهم و نقلهم خلال مدة الدورات او اشغال اللجان و جلسات العمل التي يستدعون اليها، واستفادتهم من التعويضات عن المهمات التي يشاركون فيها بتكليف من رئيس المرصد وفقا للتنظيم المعمول به.

      يرفع الى رئيس الجمهورية تقريرا سنويا يتضمن حصيلة نشاطات المرصد، و تقييم وضعية المجتمع المدني و البعض من الاقتراحات والتوصيات لتعزيز نشاط المجتمع المدني و ترقيته، مع وضع نظام معلوماتي وطني يتعلق بوضعية المجتمع المدني و نشاطه في مختلف المجالات بالتنسيق مع مختلف فعاليات المجتمع المدني و الادارات و الهيئات المعنية

      المهام الاستشارية للمرصد الوطني للمجتمع المدني: استنادا للتعديل الدستوري لسنة 2020 والمرسوم الرئاسي رقم 21-139 تتمثل في:

      -         تقديم الآراء و التوصيات و التي تكون متعلقة بانشغالات المجتمع المدني.

      -         المساهمة في ترقية القيم الوطنية والممارسة الديمقراطية والمواطنة، و المشاركة في المؤسسات الأخرى في تحقيق اهداف التنمية الوطنية .

      -         تقييم اداء المجتمع المدني وتطويره حسب الاحتياجات والامكانيات المتاحة مع اقتراح تصور عام حول التنمية الوطنية المستدامة، ورصد الاختلالات التي تحول دون مشاركته الفعالة في الحياة العامة، و اخطار الجهات المختصة بذلك.

      -         وضع السياسات العمومية وتنفيذها على جميع المستويات لغرض تقريب الديمقراطية التشاركية، وتقديم المشورة لمختلف فعاليات المجتمع المدني لدعم القدرات الذاتية في الاعمال الميدانية.

      -         التشاور في كل فعاليات المجتمع المدني والسلطات العمومية لجعل المجتمع المساهم في التنمية الوطنية المستدامة، والمشاركة في كل الاعمال التي تبادر بها الهيئات و المؤسسات العمومية ذات الصلة بنشاط المجتمع المدني.

      -         مساهمة الجالية الوطنية بالخارج في مختلف البرامج و النشاطات التي تتعلق بالمجتمع المدني على الصعيد الوطني، وادماجها ضمن مسار التنمية الوطنية وتطوير الاعلام و الاتصال معها.

      -         نشر القيم والمبادئ الوطنية لتشجيع العمل التطوعي من اجل المصلحة العامة، و تنمية روح الانتماء وتعزيز قدرات الافراد على التواصل فيما بينهم.

      -         المساهمة في أي دراسة تعمل على ترقية و تفعيل دور مختلف فعاليات المجتمع المدني في مختلف المجالات.

      -         تنظيم المؤتمرات والايام الدراسية والدورات التكوينية والندوات و الجلسات الوطنية و المحلية للمجتمع المدني، و كل عمل مدني او تحسيسي له علاقة بمهامه.

      -         ابداء الراي في مشاريع النصوص التشريعية و التنظيمية ذات صلة بمهامه و التي يطلب رأيه فيها.

      -         ترقية التشاور و التعاون مع الهيئات الاجنبية المماثلة بالتنسيق مع مصالح وزير الشؤون الخارجية.