المحور الرابع: التحول من إدارة تقليدية إلى إدارة إلكترونية
المحور الرابع: التحول من إدارة تقليدية إلى إدارة إلكترونية
لتطبيق الإدارة الإلكترونية في مؤسسة حكومية أو خاصة لا بد من اتباع خطوات منهجية واضحة، يجمع العديد كم الباحثين في هذا المجال على أنه يمكن ترتيبها وفقا لما يلي [أحمد، 2009،ص72 - 73]:
أولا- قناعة ودعم الإدارة العليا بالمنشأة:
ينبغي على المسئولين بالمنشأة أن يكون لديهم القناعة التامة والرؤية الواضحة لتحويل جميع المعاملات الورقية إلى الإلكترونية كي يقدموا الدعم الكامل والإمكانات اللازمة للتحول إلى الإدارة الإلكترونية.
هذه القناعة هي حجر الزاوية لأي مشروع تحول رقمي ناجح. فالإدارة العليا هي المسؤولة عن توفير الموارد اللازمة، وتحديد الأهداف، ورسم الرؤية المستقبلية للمؤسسة.
1. لماذا تعتبر قناعة الإدارة العليا مهمة؟
أ- توفير الموارد: تحتاج مشاريع التحول الرقمي إلى استثمارات مالية وبشرية كبيرة.
ب- دعم القرارات: الإدارة العليا هي من تقرّر المشاريع التي ستنفذ، وتحدد الأولويات.
ج- تغيير الثقافة التنظيمية: التحول الرقمي ليس مجرد تغيير في التكنولوجيا، بل هو تغيير في الثقافة والتفكير.
2. كيف يمكن كسب قناعة الإدارة العليا؟
أ- تقديم دراسة جدوى قوية: يجب أن تُظهر الدراسة الجدوى العائد المتوقع على الاستثمار (ROI)، والمخاطر المحتملة، والفوائد التي ستجنيها المؤسسة من التحول الرقمي.
ب- التأكيد على أهمية التنافسية: يجب إقناع الإدارة العليا بأن التحول الرقمي هو أمر ضروري للبقاء في المنافسة.
ج- تقديم أمثلة ناجحة: يمكن تقديم أمثلة لشركات ومؤسسات أخرى حققت نجاحًا كبيرًا من خلال التحول الرقمي.
ثانيا- تدريب وتأهيل الموظفين:
الموظف هو العنصر الأساسي للتحول إلى الإدارة الإلكترونية، لذا لابد من تدريب وتأهيل الموظفين كي يجتازوا الأعمال عبر الوسائل الإلكترونية المتوفرة، وهذا يتطلب عقد دورات تدريبية للموظفين أو تأهيلهم على رأس العمل.
تعد مرحلة تدريب وتأهيل الموظفين عنصرًا بالغ الأهمية في عملية التحول الرقمي. فمهما كانت التقنيات المستخدمة متطورة، فإن نجاح المشروع يعتمد بشكل كبير على قدرة الموظفين على استخدامها وتوظيفها بشكل فعال.
1. أهمية تدريب وتأهيل الموظفين:
أ- زيادة الكفاءة والإنتاجية: يساعد التدريب الموظفين على اكتساب المهارات والمعرفة اللازمة لأداء مهامهم بشكل أسرع وأكثر كفاءة.
ب- تقليل الأخطاء: يساعد التدريب على تقليل الأخطاء الناتجة عن عدم فهم التقنيات الجديدة.
ج- زيادة الرضا الوظيفي: يشعر الموظفون بتقدير أكبر عندما توفر لهم المؤسسة الفرص للتطوير والتعلم.
د- الاستعداد للتغيير: يساعد التدريب الموظفين على التأقلم مع التغيرات التي تحدث نتيجة للتحول الرقمي.
ه- بناء ثقافة رقمية: يساهم التدريب في بناء ثقافة رقمية قوية داخل المؤسسة.
2. عناصر أساسية في برامج التدريب:
أ- التدريب على التقنيات الجديدة: يجب أن يشمل التدريب على جميع التقنيات التي سيتم استخدامها في المشروع، مثل برامج الحاسوب، وأنظمة إدارة المحتوى، وأدوات التعاون.
ب- التدريب على المهارات الرقمية: يجب التركيز على تطوير المهارات الرقمية الأساسية مثل استخدام الإنترنت، والبريد الإلكتروني، وبرامج التواصل الاجتماعي.
ج- التدريب على حل المشكلات: يجب تدريب الموظفين على كيفية حل المشكلات التي قد تواجههم أثناء استخدام التقنيات الجديدة.
د- التدريب على العمل الجماعي: يجب التركيز على أهمية العمل الجماعي والتعاون في البيئة الرقمية.
3. طرق التدريب:
أ- الدورات التدريبية: يمكن تقديم الدورات التدريبية داخل المؤسسة أو خارجها، ويمكن أن تكون الدورات وجهًا لوجه أو عبر الإنترنت.
ب- ورش العمل: يمكن تنظيم ورش عمل تفاعلية لتعليم الموظفين المهارات الجديدة.
ج- التدريب العملي: يمكن للموظفين تطبيق ما تعلموه من خلال التدريب العملي على المشاريع الحقيقية.
د- التدريب الذاتي: يمكن توفير الموارد اللازمة للموظفين للتعلم الذاتي، مثل الكتب الإلكترونية، والفيديوهات التعليمية.
4. التحديات التي تواجه تدريب الموظفين:
أ- مقاومة التغيير: قد يقاوم بعض الموظفين التغيير والتكيف مع التقنيات الجديدة.
ب- قلة الوقت: قد يجد الموظفون صعوبة في تخصيص الوقت الكافي للتدريب.
ج- الاختلاف في القدرات: قد يختلف مستوى الكفاءة الرقمية بين الموظفين.
لتجاوز هذه التحديات، يمكن اتباع الإجراءات التالية:
أ- توفير الدعم المستمر: يجب توفير الدعم للموظفين أثناء عملية التدريب وبعدها.
ب- جعل التدريب ممتعًا: يجب جعل التدريب ممتعًا وتفاعليًا لتشجيع الموظفين على المشاركة.
ج- التعرف على احتياجات الموظفين: يجب تحديد احتياجات كل موظف وتقديم التدريب المناسب له.
د- تقييم الأداء: يجب تقييم أداء الموظفين بعد التدريب لمعرفة مدى استفادتهم منه.
باختصار، يعتبر تدريب وتأهيل الموظفين عنصرًا حيويًا في نجاح أي مشروع تحول رقمي. من خلال توفير التدريب المناسب والدعم اللازم، يمكن للمؤسسات ضمان استفادة كاملة من الاستثمارات التي تقوم بها في التكنولوجيا.
ثالثا- توثيق و تطوير إجراءات العمل:
من المعروف أن لكل منشأة مجموعة من العمليات الإدارية أو ما يسمى بإجراءات العمل، فبعض تلك الإجراءات غير مدونة على ورق أو أن بعضها مدون منذ سنوات طويلة ولم يطرأ عليها أي تطوير، لذا يجب توثيق جميع الإجراءات و تطوير القديم منها كي توافق مع كثافة العمل، ويتم ذلك من خلال تحديد الهدف لكل عملية إدارية تؤثر في سير العمل وتنفذها بالطرق النظامية، مع الأخذ بالاعتبار قلة التكلفة وجودة الإنتاجية.
توثيق وتطوير إجراءات العمل هو الخطوة التي تلي تدريب الموظفين، وهي خطوة حاسمة لضمان استمرارية التحول الرقمي ونجاحه على المدى الطويل. فمن خلال توثيق الإجراءات الحالية وتطويرها لتناسب البيئة الرقمية الجديدة، يمكن للمؤسسة تحقيق العديد من الفوائد، منها:
1. أهمية توثيق وتطوير إجراءات العمل:
أ- زيادة الكفاءة والفعالية: يساعد توثيق الإجراءات على تحديد الخطوات الزائدة أو المتكررة، مما يساهم في تبسيط العمليات وزيادة سرعتها.
ب- تحسين جودة الخدمات: من خلال توثيق الإجراءات، يمكن ضمان اتباع جميع الخطوات بشكل صحيح، مما يؤدي إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة.
ج- تسهيل عملية التدريب: توفر الإجراءات الموثقة مرجعًا واضحًا للموظفين الجدد، مما يسهل عملية تدريبهم.
د- الاستعداد للتغيير: تساعد الإجراءات الموثقة على تحديد التغييرات التي يجب إجراؤها لتنفيذ التحول الرقمي.
ه- تسهيل عملية المراجعة والتقييم: يمكن استخدام الإجراءات الموثقة لتقييم أداء الموظفين والعمليات.
2. خطوات توثيق وتطوير إجراءات العمل:
أ- تحليل الإجراءات الحالية: يتم في هذه المرحلة تحديد جميع الإجراءات التي يتم تنفيذها في المؤسسة، وتحديد نقاط القوة والضعف فيها.
ب- توثيق الإجراءات: يتم توثيق الإجراءات بشكل واضح ومفصل، باستخدام أدوات مثل مخططات سير العمل أو نماذج BPMN.
ج- تطوير الإجراءات: يتم تحليل الإجراءات الموثقة وتحديد التغييرات التي يجب إجراؤها لتناسب البيئة الرقمية الجديدة.
د- أتمتة الإجراءات: يتم أتمتة الإجراءات التي يمكن أتمتتها باستخدام التقنيات الرقمية، مثل الروبوتات والبرامج الآلية.
ه- التدريب على الإجراءات الجديدة: يتم تدريب الموظفين على الإجراءات الجديدة بعد تطويرها.
و- المتابعة والتقييم: يتم متابعة تطبيق الإجراءات الجديدة وتقييم نتائجها بشكل دوري.
3. أدوات وتقنيات توثيق وتطوير الإجراءات:
أ- برامج إدارة العمليات التجارية (BPM): تساعد هذه البرامج على نمذجة وتحليل وتنفيذ العمليات التجارية.
ب- مخططات سير العمل: توفر رؤية مرئية للإجراءات وتساعد على تحديد نقاط الالتقاء والتفرع.
ج- نماذج BPMN: هي لغة عالمية لنمذجة العمليات التجارية.
د- أدوات التعاون: تساعد هذه الأدوات على تبادل المعلومات والتعاون بين الموظفين أثناء عملية توثيق وتطوير الإجراءات.
4. التحديات التي تواجه توثيق وتطوير الإجراءات:
أ- مقاومة التغيير: قد يقاوم بعض الموظفين التغيير والتكيف مع الإجراءات الجديدة.
ب- نقص الموارد: قد لا تكون هناك موارد كافية لتخصيصها لعملية توثيق وتطوير الإجراءات.
ج- تعقيد الإجراءات: قد تكون بعض الإجراءات معقدة وصعبة التوثيق.
5. لتجاوز هذه التحديات، يمكن اتباع الإجراءات التالية:
أ- المشاركة الفاعلة للموظفين: يجب إشراك الموظفين في عملية توثيق وتطوير الإجراءات.
ب- التدريب المستمر: يجب توفير التدريب المستمر للموظفين على الإجراءات الجديدة.
ج- البدء بمشاريع صغيرة: يمكن البدء بمشاريع توثيق وتطوير إجراءات صغيرة، ثم الانتقال إلى المشاريع الأكبر.
د- استخدام أدوات التبسيط: يمكن استخدام أدوات التبسيط لجعل الإجراءات أكثر وضوحًا.
باختصار، توثيق وتطوير إجراءات العمل هو عنصر أساسي في التحول الرقمي. من خلال توثيق الإجراءات وتطويرها، يمكن للمؤسسات تحقيق كفاءة أكبر، وتحسين جودة الخدمات، والاستعداد للتغيرات المستقبلية.
رابعا- توفير البنية التحتية للإدارة الإلكترونية:
يقصد بالبنية التحتية أي الجانب المحسوس في الإدارة الإلكترونية من تأمين أجهزة الحاسب الآلي وربط الشبكات الحاسوبية السريعة والأجهزة المرفقة معها وتأمين وسائل الاتصال الحديثة.
تُعتبر البنية التحتية الرقمية حجر الزاوية في أي عملية تحول رقمي ناجحة. فهي توفر الأساس المادي الذي تدعم عليه جميع التطبيقات والخدمات الإلكترونية. بدون بنية تحتية قوية وموثوقة، لا يمكن تحقيق الأهداف المرجوة من التحول الرقمي.
1. أهمية توفير البنية التحتية للإدارة الإلكترونية:
أ- دعم العمليات: توفر البنية التحتية الدعم اللازم لجميع العمليات الإلكترونية، من تبادل البيانات إلى إدارة المستندات.
ب- ضمان الأداء: تضمن البنية التحتية عالية الأداء سرعة وسهولة الوصول إلى الخدمات الإلكترونية.
ج- حماية البيانات: تحمي البنية التحتية البيانات من الاختراق والقرصنة.
د- التوسع المستقبلي: توفر البنية التحتية المرنة القدرة على التوسع لتلبية الاحتياجات المستقبلية.
2. عناصر البنية التحتية للإدارة الإلكترونية:
أ- الأجهزة: تشمل الأجهزة الحاسبات، الخوادم، أجهزة التخزين، أجهزة الشبكات، وغيرها.
ب- البرمجيات: تشمل البرمجيات أنظمة التشغيل، قواعد البيانات، تطبيقات الأعمال، وبرامج الأمان.
ج- الشبكات: تشمل الشبكات الداخلية والخارجية، وشبكات الاتصالات.
د- مركز البيانات: هو المكان الذي يتم فيه تخزين البيانات وتشغيل التطبيقات.
ه- الأمن السيبراني: يشمل الأمن السيبراني مجموعة من الإجراءات والتقنيات لحماية البيانات من التهديدات الإلكترونية.
3. تحديات في توفير البنية التحتية:
أ- التكلفة: قد تكون تكلفة إنشاء وصيانة البنية التحتية مرتفعة.
ب- التعقيد: يمكن أن تكون البنية التحتية معقدة وتتطلب خبرات تقنية عالية.
ج- التغيير المستمر: تتطور التكنولوجيا بسرعة، مما يتطلب تحديث البنية التحتية بشكل مستمر.
4. كيفية التغلب على هذه التحديات:
أ- التخطيط الدقيق: يجب وضع خطة تفصيلية لتوفير البنية التحتية، مع تحديد الاحتياجات الحالية والمستقبلية.
ب- الاستثمار في التقنيات الحديثة: يجب الاستثمار في أحدث التقنيات لضمان كفاءة وأمان البنية التحتية.
ج- الشراكة مع مزودي الخدمات: يمكن الشراكة مع مزودي خدمات السحابة الحوسبية لتقليل التكاليف.
د- التدريب المستمر للموظفين: يجب تدريب الموظفين على إدارة وصيانة البنية التحتية.
باختصار، توفير البنية التحتية للإدارة الإلكترونية هو استثمار طويل الأجل، ولكنه ضروري لتحقيق التحول الرقمي بنجاح. من خلال التخطيط الجيد والاستثمار في التقنيات المناسبة، يمكن للمؤسسات بناء بنية تحتية قوية وموثوقة تدعم عملياتها وتساعدها على تحقيق أهدافها الاستراتيجية.
خامسا- البدء بتوثيق المعاملات الورقية القديمة إلكترونيا:
المعاملات الورقية القديمة و المحفوظة في الملفات الورقية ينبغي حفظها إلكترونيا بواسطة الماسحات الضوئية (Scanners).وتصنيفها ليسهل الرجوع إليها. يمكن القول هنا أننا نعمل على الحفاظ على الماضي، والانطلاق نحو المستقبل
تعتبر عملية توثيق المعاملات الورقية القديمة إلكترونيًا خطوة بالغة الأهمية في عملية التحول الرقمي. فهي لا تقتصر فقط على الحفاظ على هذه الوثائق التاريخية، بل تساهم أيضًا في تسهيل الوصول إليها والبحث فيها، مما يوفر الوقت والجهد ويحسن كفاءة العمليات.
1. أهمية توثيق المعاملات الورقية القديمة إلكترونيًا:
أ- الحفاظ على الوثائق: يحمي التوثيق الإلكتروني الوثائق من التلف والتلف الناجم عن العوامل الطبيعية والزمن.
ب- تسهيل الوصول: يمكن البحث في الوثائق الإلكترونية بشكل أسرع وأسهل من الوثائق الورقية.
ج- توفير المساحة: يقلل التوثيق الإلكتروني من الحاجة إلى مساحات التخزين الفيزيائية.
د- تعزيز الشفافية: يمكن مشاركة الوثائق الإلكترونية بسهولة مع الجهات المعنية.
ه- الاستفادة من التحليلات: يمكن تحليل البيانات الموجودة في الوثائق الإلكترونية لاستخراج رؤى قيمة.
2. خطوات توثيق المعاملات الورقية القديمة إلكترونيًا:
1. التصنيف والترتيب: يجب تصنيف الوثائق وتنظيمها حسب نوعها وتاريخها.
2. الرقمنة: يتم استخدام ماسحات ضوئية عالية الجودة لرقمنة الوثائق وتحويلها إلى صيغ رقمية مثل PDF أو TIFF.
3. التخزين: تخزين الملفات الرقمية في نظام تخزين آمن وموثوق.
4. الفهرسة: إنشاء فهرس مفصل للوثائق لتسهيل البحث فيها.
5. التأمين: تطبيق إجراءات أمنية لحماية الوثائق الرقمية من الضياع أو التلف.
3. التحديات التي تواجه عملية التوثيق:
أ- التكلفة: قد تكون تكلفة شراء المعدات والبرامج اللازمة للرقمنة مرتفعة.
ب- الوقت: تستغرق عملية الرقمنة وقتًا طويلاً خاصة إذا كان حجم الوثائق كبيرًا.
ج- الجودة: يجب التأكد من جودة عملية الرقمنة للحفاظ على وضوح الوثائق.
د- الحفاظ على السجلات: يجب الحفاظ على السجلات الأصلية حتى الانتهاء من عملية التحقق من صحة النسخ الرقمية.
4. كيفية التغلب على هذه التحديات:
أ- التخطيط الجيد: وضع خطة تفصيلية لعملية الرقمنة.
ب- الاستعانة بمصادر خارجية: يمكن الاستعانة بشركات متخصصة في الرقمنة.
ج- استخدام تقنيات التعرف الضوئي على الأحرف (OCR): تساعد هذه التقنية على تحويل النصوص المكتوبة في الوثائق إلى نصوص قابلة للبحث.
د- التدريب: تدريب الموظفين على استخدام الأدوات والبرامج اللازمة للرقمنة.
باختصار، توثيق المعاملات الورقية القديمة إلكترونيًا هو خطوة مهمة للحفاظ على التراث المؤسسي وتحسين كفاءة العمليات. من خلال التخطيط الجيد والاستثمار في التقنيات المناسبة، يمكن للمؤسسات تحقيق أقصى استفادة من هذه العملية.
سادسا- البدء ببرمجة المعلومات الأكثر انتشارا:
البدء بالمعاملات الورقية الأكثر انتشارا في جميع الأقسام وبرمجتها إلى معلومات إلكترونية لتقليل الهدر في استخدام الورق وعلى سبيل المثال: نموذج طلب إجازة يطبق في جميع الأقسام بلا استثناء فمن الأفضل البدء ببرمجته وتطبيقه. [أحمد،2009،ص72]، وهنا يمكن أننا نتوجه نحو ذكاء اصطناعي أفضل.
تعتبر برمجة المعلومات الأكثر انتشارًا خطوة حاسمة في عملية التحول الرقمي. فهي تتيح للمؤسسات استخراج قيمة أكبر من البيانات المتاحة لديها، واتخاذ قرارات أكثر استنارة، وتحسين العمليات التشغيلية.
1. أهمية برمجة المعلومات الأكثر انتشارًا:
أ- تحسين اتخاذ القرارات: من خلال تحليل البيانات، يمكن للمؤسسات تحديد الأنماط والاتجاهات التي تساعد في اتخاذ قرارات أفضل.
ب- تخصيص الخدمات: يمكن تخصيص الخدمات والمنتجات لتلبية احتياجات العملاء بشكل أفضل.
ج- اكتشاف فرص جديدة: يمكن للبيانات الكبيرة أن تكشف عن فرص جديدة للنمو والتوسع.
د- تحسين الكفاءة: يمكن تحسين العمليات التشغيلية وتقليل التكاليف من خلال أتمتة المهام المتكررة.
2. خطوات برمجة المعلومات الأكثر انتشارًا:
1. جمع البيانات: جمع البيانات من مصادر مختلفة داخل وخارج المؤسسة.
2. تنظيف البيانات: تنظيف البيانات وإزالة الأخطاء والقيم المفقودة.
3. تحليل البيانات: استخدام أدوات التحليل الإحصائي والتعلم الآلي لاستخراج الأنماط والاتجاهات.
4. بناء النماذج: بناء نماذج تنبؤية لتوقع الأحداث المستقبلية.
5. تطبيق النماذج: تطبيق النماذج على البيانات الجديدة لاتخاذ القرارات.
3. التحديات التي تواجه عملية برمجة المعلومات:
أ- جودة البيانات: قد تكون البيانات غير دقيقة أو غير كاملة.
ب- كمية البيانات: قد تكون كمية البيانات كبيرة جدًا يصعب التعامل معها.
ج- الخصوصية: يجب حماية خصوصية البيانات الشخصية.
د- الأمن: يجب حماية البيانات من الاختراق والقرصنة.
4. كيفية التغلب على هذه التحديات:
أ- أدوات التحليل: استخدام أدوات تحليل البيانات المتقدمة.
ب- الخبرات البشرية: الاستعانة بعلماء البيانات والمحللين المتخصصين.
ج- السحابة الحوسبية: استخدام السحابة الحوسبية لتخزين ومعالجة البيانات.
د- أمن البيانات: تطبيق أحدث تقنيات الأمن السيبراني.
باختصار، برمجة المعلومات الأكثر انتشارًا هي عملية معقدة تتطلب مجموعة من المهارات والتقنيات. ولكنها في الوقت نفسه، هي فرصة لتحويل البيانات إلى معرفة وقيمة مضافة للمؤسسات.
5. أمثلة على تطبيقات برمجة المعلومات:
أ- التسويق: التنبؤ بسلوك المستهلكين وتخصيص الحملات التسويقية.
ب- الموارد البشرية: تحليل بيانات الموظفين لتحسين عمليات التوظيف والتطوير.
ج- الإنتاج: تحسين كفاءة الإنتاج وتقليل التكاليف.
د- الخدمات المالية: اكتشاف الاحتيال وتقييم المخاطر.
سابعا- عوامل نجاح عملية تطبيق الإدارة الإلكترونية:
يمكن إيجاز اهم عوامل نجاح عملية تطبيق الإدارة الإلكترونية في العشر نقاط التالية:
1. وضوح الرؤية الاستراتيجية للمسئولين في المنشأة، ولاستيعاب الشامل لمفهوم الإدارة الالكترونية من تخطيط وتنفيذ وإنتاج وتشغيل وتطوير كما نلاحظ في بعض الدوائر الحكومية والشركات التجارية وجود إعلانات كبيرة بالمنشأة لتوضيح الرؤية والرسالة.
2. الرعاية المباشرة والشاملة للإدارة العليا بالمنشأة والبعد عن الإشكالية والارتجالية في معالجة الأمور.
3. التطوير المستمر لإجراءات العمل ومحاولة توضيحها للموظفين وإمكانية استيعابها، وفهم أهدافها، مع التأكيد على تدوينها وتصنيفها.
4. التدريب والتأهيل وتأمين الاحتياجات التدريبية لجمع الموظفين كلا حسب تخصصه.
5. التحديث المستمر لتقنية المعلومات ووسائل الاتصال مع العمل على تحقيق مبدأ الشفافية والتطبيق الأمثل للواقعية.
6. تأمين سرية المعلومات للمستفيدين من خدمات الإدارة الإلكترونية.
7. الاستفادة من التجارب السابقة وعدم تكرار الأخطاء.
8. التعاون الإيجابي بين الأفراد والإدارة داخل المنشأة وترك الاعتبارات الشخصية مع العمل على خلق التوعية الشاملة عند الموظفين بأهمية هذه الإدارة الإلكترونية.
9. إعداد دراسة متكاملة لما موجود فعلا من نظم معلومات منجزة وأجهزة ومعدات وشبكات في الإدارة .
