Topic outline

  • التعريف بالمادة

    ض

    مادة: تقنيات المطالعة

    مستوى: ماستر

    تخصص: أدب قديم

    السداسي: الثالث

    وحدة التعليم الاستكشافية

    الرصيد: 01

    المعامل: 01

    طريقة التقييم: تقويم مستمر (يجري تقييم الطالب في الأعمال الموجهة بصورة متواصلة طوال السداسي)

  • معلومات الاتصال

    الأستاذة: أمال شيدخ
    البريد الإلكتروني:
     chidekh.a@centre-univ-mila.dz


                                                                                                                                                                                                       

    • مفردات المادة

      مفردات المادة:

       1- مفهوم المطالعة.                       

      2- دوافعها.

      3- أهدافها.

      4- مواصفات القارئ الناجح.

      5- تقنية اختيار الكتب.

      6- تقنية اختيار المكان.

      7- تقنية اختيار الزمان.

      8- تقنية السرعة في القراءة.

      9- تقنية التركيز.

      10- تقنية الحفظ.

      11- تقنية استرجاع المعلومات.

      12- تقنية تلخيص المعلومات.

      13- تقنية توظيف المعلومات.

      14- تقنية تقديم المعلومات للآخر.

    • مفهوم المطالعة

      ﻣﻔﻬوم اﻟﻣطﺎﻟﻌﺔ ﻟﻐﺔ واﺻطﻼﺣﺎ:

      أ‌-       ﻟﻐﺔ:

      -            ﺟﺎء ﻓﻲ "ﻟﺳﺎن اﻟﻌرب:" »طﻠﻌت اﻟﺷﻣس واﻟﻘﻣر واﻟﻔﺟر واﻟﻧﺟوم، ﺗطﻠﻊ طُﻠوﻋًﺎ

      وﻣَطْﻠَﻌًﺎ وﻣطﻠِﻌًﺎ، ﻓﻬﻲ طَﺎﻟِﻌَﺔٌ «

      قال تعالى: " حتى إذا بلغ مطلِع الشمس وجدها تطلُع على قوم"  (الكهف الآية 90) وقال عز وجل: "سلام هي حتى مطلعِ الفجرِ" (القدر 05).

      وورد ﻓﻲ "ﻣﻌﺟم اﻟﻌﯾن" طَﻠَﻊَ: اﻟﻣوﺿﻊ اﻟذي ﺗَطْﻠِﻊ ﻋﻠﯾﻪ اﻟﺷﻣس، واﻟﻣَطْﻠَﻊُ: ﻣﺻدر من طلَعَ واطَّلَع: أشرف على الشيء، وأطلع غيره اطلاعاً.(3)

      وﺟﺎء ﻓﻲ "اﻟوﺳﯾط»:" )طَﻠَﻊَ( اﻟﺷﻣسُ أو اﻟﻛوﻛب- طُﻠُوﻋًﺎ- ﺑَدَا وظَﻬَرَ ﻣن ﻋُﻠُو وﯾُﻘﺎل طَﻠَﻊَ ﻣﻧﻪُ أو ﻓﯾﻪ ﻋﻠﻰ ﻛذا .(4)«

      وحسب المعجم الوسيط (مجمع اللغة العربية): " (طالعَ) الشيء مطالعة وطِلاعا اطّلَع عليه بإدامة النظر فيه. وطالع الكتاب: قرأه..."

       يتبين  من خلال ما سبق أن "المطالعة" مأخوذة من مصدر "طَلَعَ"، الذي يدل على:

      • الظهور/الإشراف على الشيء/ الرؤية والاطلاع/ القراءة بإدامة النظر

      وكل هذه المعاني تشير ضمنًا إلى الرؤية والمعرفة والاطلاع على الشيء أو إدراكه بظهوره أو بقراءته.

      ب‌-   اصطلاحا:

      اﻟﻣطﺎﻟﻌﺔ: "ﻋﻣﻠﯾﺔ ﻋﻘﻠﯾّﺔ اﻧﻔﻌﺎﻟﯾﺔ واﻗﻌﯾﺔ ﺗﺷﻣل ﺗﻔﺳﯾر اﻟرﻣوز واﻟرّﺳوم اﻟﺗﻲ ﯾﺗﻠﻘﺎﻫﺎ اﻟﻘﺎرئ ﻋن طرﯾق ﻋﯾﻧﯾﻪ، وﻓﻬم اﻟﻣﻌﺎﻧﻲ واﻟرﺑط ﺑﯾن اﻟﺧﺑرة اﻟﺳﺎﺑــﻘﺔ وﻫذﻩ اﻟﻣـﻌﺎﻧﻲ،وﻛذﻟك اﻻﺳﺗﻧــــﺗﺎج واﻟﻧﻘد واﻟﺣﻛم واﻟﺗذوق وﺣل اﻟﻣﺷﻛﻼت". (طﻪ ﻋﻠﻲ ﺣﺳﯾن اﻟدﻟﯾﻣﻲ، ﺳﻌﺎد ﻋﺑد اﻟﻛرﯾم ﻋﺑﺎس اﻟواﺋﻠﻲ، اﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌرﺑﯾﺔ ﻣﻧﻬﺎﺟﻬﺎ وطرق ﺗدرﯾﺳﻬﺎ، ص.169)

      وهي: " ﻋﻣﻠﯾّﺔ ﻟﻐوﯾّﺔ ﯾﻌﯾد اﻟﻘﺎرئ ﺑواﺳطﺗﻬﺎ ﺑﻧﺎء ﻣﻌﻧﻰ ﻋﺑر ﻋﻧﻪ اﻟﻛﺎﺗب ﻓﻲ ﺻورة رﻣوز ﻣﻛﺗوﺑﺔ ﻫﻲ اﻷﻟﻔﺎظ، ﺛم ﯾﺳﺗﺧﻠص اﻟﻣﻌﻧﻰ ﻣﻧﻬﺎ ﻓﯾﻔﻬﻣُﻪ وﯾُﺣﻠﻠﻪ وﯾُﻔﺳّرﻩُ وﯾُﻧﻘدﻩ ويفيد منه في معالجة شؤون حياته ومشكلاته" (ﻓراس اﻟﺳﻠﯾﺗﻲ، ﻓﻧون اﻟﻠﻐﺔ اﻟﻣﻔﻬوم )اﻷﻫﻣﯾﺔ اﻟﻣﻌوﻗﺎت، اﻟﺑراﻣﺞ اﻟﺗﻌﻠﯾﻣﯾﺔ(،.ص 02)

      كما أنها: "ﻋﻣﻠﯾﺔ ﻓﻛرﯾﺔ إدراﻛﯾﺔ ﺗﺳﻣﺢ ﻟﻠﻣﺗﻌﻠم ﺑﺎﺧﺗﺑﺎر ﻗدراﺗﻪ اﻟذاﺗﯾﺔ ﻣن ﺧﻼل ﺗو ظﯾف ﻣﻛﺗﺳﺑﺎﺗﻪ وﻣﻬﺎراﺗﻪ اﻟﻘراﺋﯾﺔ ﺣﺗّﻰ ﺗﻛون وﺳﯾﻠﺔ ﻟﻠﺗﻌﻠم اﻟذاﺗﻲ، وﻣن ﺛﻣﺔ ﻓﻬﻲ ﻧﺷﺎط ﻣرﻛزي ﻓﻲ ﻣﺳﺎر اﻟﺗﻌﻠم وﻣﺎ ﺑﻌد اﻟﺗﻌﻠم" (ﻣﺣﻣد اﻟﺻﺎﻟﺢ ﺣﺛروﺑﻲ، اﻟدﻟﯾل اﻟﺑﯾداﻏوﺟﻲ ﻟﻣرﺣﻠﺔ اﻟﺗﻌﻠﯾم اﻻﺑﺗداﺋﻲ، ص185).

      وفي منهاج اللغة والآداب العربية السنوات الأولى والثانية ثانوي ص180 "هي القراءة البصرية الصامتة، أطلقت اصطلاحا على مطالعة النصوص الطويلة ذات عدد من الصفحات ، أو مطالعة مؤلَّف بكامله".

      ويمكن وصفها بأنها نشاط يمارسه الإنسان بحرية تامة، نابع من رغبته الشخصية، دون أن يفرض عليه من أحد. فمن خلالها يسعى لاكتساب معارف جديدة أو تعزيز مهاراته، مما يمنحه نظرة أوسع للعالم من حوله، ويزيد من وعيه وقدرته على فهم الواقع والتفاعل معه بذكاء ومرونة.

      فالمطالعة ليست مجرد تمرير للعين على الكلمات، بل هي عملية عقلية متكاملة تبدأ بالانتباه للنص، ثم تحليل مضمونه واستيعابه، وانتهاءً بتكوين موقف منه وتطبيقه في الحياة العملية، مما يجعلها أداة فعالة للتعلم والتطور الذاتي.

      وخلاصة القول : المطالعة نشاط ذهني حر يجمع بين الفهم والتحليل والتفاعل مع النصوص المكتوبة، يهدف إلى بناء المعنى وتوسيع المعرفة. وهي عملية عقلية ولغوية تُمكّن القارئ من توظيف مكتسباته في التعلم الذاتي ومعالجة مشكلات الحياة. وتُعد أداة محورية في تنمية التفكير وتطوير القدرات الفردية.

      أهميتمها: 

      تتجلى أهمية المطالعة في كونها نشاطا فكريا وثقافيا شاملا يسهم في بناء الإنسان المتعلم والفاعل في المجتمع. فهي تنمّي حب المعرفة والرغبة في التعلم الذاتي، وتعزز الاستقلالية الفكرية من خلال تمكين الفرد من تكوين آرائه الخاصة بعيدا عن التلقين. كما تغذي الخيال وتفتح آفاق الإبداع من خلال مطالعة الأدب والقصص والروايات، وتسهم في بناء شخصية متوازنة منفتحة على الثقافات الأخرى. وإلى جانب ذلك، تساعد المطالعة على تنمية الذوق الأدبي والحس الجمالي من خلال تذوق جمال اللغة والأسلوب، كما تشكل وسيلة للترفيه الهادف الذي يجمع بين المتعة والفائدة. وهي أيضا وسيلة لفهم الواقع وتحليل الظواهر الاجتماعية والثقافية بعمق ووعي، وتمكّن الفرد من ربط ما يقرأه بتجاربه اليومية. كما تُكسب المطالعة القارئ ثروة لغوية واسعة تحسن قدرته على التعبير والتواصل الشفوي والكتابي، وتعد من أهم عوامل التفوق الدراسي والمهني لأنها تعزّز التفكير المنطقي واتخاذ القرار بثقة.

      الفرق بين المطالعة والقراءة:

      عند المقارنة بين القراءة والمطالعة، نجد أن المطالعة تندرج ضمن فروع القراءة ولكنها تختلف عنها في الغاية والطابع. فالقراءة قد تكون إلزامية ومرتبطة بواجبات دراسية أو مهنية تهدف إلى تحصيل معرفة محددة، أما المطالعة فهي ممارسة حرة يقوم بها الفرد بدافع ذاتي للترفيه المعرفي أو لتوسيع ثقافته. فبينما تخدم القراءة غرضا وظيفيا مباشرا، فإن المطالعة تتجه نحو التعمق والتأمل وتوسيع الأفق الفكري والثقافي. ومن هنا، يمكن القول إن القراءة وسيلة للفهم، أما المطالعة فهي وسيلة للتفكير والنمو الذاتي وبناء الشخصية الواعية.


    • دوافعها

      ·     دوافع المطالعة:

      1. الرغبة والدافعية الذاتية

      الدافعية هي الحالة الداخلية أو الخارجية التي تحرك سلوك المطالعة، وتوجهه نحو الهدف. تبدأ الرغبة في القراءة داخل الفرد نفسه، حيث يحفزه الفضول والمعرفة والاكتشاف. هذه الرغبة تتحول إلى فعل مستمر عندما يدرك القارئ أن المطالعة وسيلة للوصول إلى أهدافه القريبة والبعيدة، سواء كانت شخصية أو تعليمية أو مجتمعية.

      2. تحويل الرغبة إلى ممارسة مستمرة

      لتصبح المطالعة عادة يومية، يجب تكرار الفعل والمثابرة. الممارسة المتكررة تجعل حب المعرفة والاكتشاف جزء من طبيعة الفرد، وتغرس حس الفضول والفهم العميق لدى القارئ.

      3. بناء عادة القراءة منذ الطفولة

      العادة تبدأ في الأسرة، من خلال إسماع الطفل القصص والحكايات أو تقديم مبادئ العلوم والمعارف البسيطة. تتكامل هذه العادة عبر المدرسة والمؤسسات الثقافية، حيث يصبح المطالعة جزءًا من الروتين التعليمي، مما يعزز استمرارية القراءة حتى مرحلة البلوغ.

      4. توفر الكتاب والمصادر

      الكتاب هو العنصر الأساسي للمطالعة. عدم توفر الكتب يعد عائقًا رئيسيًا، لذلك يجب على المؤسسات والدول:

      • إنشاء مكتبات عامة للاستعارة المجانية.
      • إقامة معارض وفعاليات ثقافية.
      • دعم دور النشر وتشجيع إنتاج الكتب الحديثة.
      • الاستفادة من الكتب الإلكترونية والسمعية لضمان وصول الجميع إلى المعرفة.

      5. تخصيص الوقت للقراءة

      أغلب الأشخاص الذين لا يقرأون يبررون ذلك بانشغالهم، بينما يمكن إدارة الوقت بذكاء لتخصيص أوقات للمطالعة. وضع جدول محدد حسب الأولويات يضمن تحويل المطالعة إلى نشاط يومي منتظم، تماما مثل النوم أو الطعام.

      6. تهيئة الجو والمكان المناسب

      المطالعة تتطلب بيئة هادئة وخالية من المشتتات مثل التلفاز أو الهاتف. الإضاءة الجيدة، التهوية المناسبة، وضعية الجلوس المريحة، ووسائل المساعدة مثل الطاولات والمكتبات، كلها عوامل تزيد من فعالية القراءة وتحسن الاستيعاب.

      7. الأهداف والطموحات الشخصية

      الدوافع ترتبط بالأهداف التي يسعى القارئ لتحقيقها، سواء كانت:

      • تطوير الذات وتنمية المعرفة.
      • التفوق الأكاديمي أو المهني.
      • المساهمة في تطور المجتمع وبناء شخصية متوازنة.

      8. المحفزات القيمية والدينية

      لكثير من الأفراد، تكون المطالعة مدفوعة بالقيم الدينية أو الأخلاقية، مثل السعي للعلم والتقرب إلى الله أو خدمة المجتمع. هذه الدوافع تمنح القراءة معنى أعمق وتجعلها نشاطا ذا هدف نبيل.

      9. الفضول والرغبة في الاستكشاف

      الفضول الطبيعي للإنسان يدفعه للبحث عن المعرفة، وفهم العالم من حوله، والتعرف على تجارب الآخرين. هذا الدافع يجعل القراءة تجربة ممتعة وغنية بالمعلومات الجديدة.

      10. المتعة النفسية والاسترخاء

      المطالعة ليست واجبا فقط، بل وسيلة للمتعة والاسترخاء النفسي، فهي تساعد على تخفيف التوتر وتحقيق الترويح الذهني في زمن الضغوط اليومية.


      • أهدافها

        أهداف المطالعة:

        1-    تنمية القدرة على التعلم الذاتي وتعزيز مهارات البحث والاكتشاف المستمر للمعرفة.

        2-      إثراء الرصيد اللغوي وتوسيع الأفق الثقافي والمعرفي.

        3-      اكتشاف المواهب والميولات الفردية، والمساهمة في بناء الشخصية المبدعة والمتوازنة.

        4-      تنمية النموّ الفكري والوجداني والارتقاء بمستوى التفكير والإدراك.

        5-      توفير وسيلة للمتعة والراحة النفسية والترويح الذهني.

        6-      توسيع آفاق القارئ وربطه بالعالم الإنساني والفكري الواسع.

        7-      الارتقاء بمستوى القراءة من القراءة البسيطة إلى القراءة النقدية الواعية.

        8-      تنمية التفكير التحليلي والنقدي وتوظيف المعرفة في الحياة العملية والعلمية.

        9-      تعزيز القدرة على فهم المقروء والتفاعل معه والانتفاع بمضامينه.

        10-   تنمية مهارة التلخيص وصياغة الأفكار بلغة سليمة وواضحة.

        11-   إكساب القارئ القدرة على تذوق الجمال الأدبي والفني في النصوص المقروءة.

        12-   ترسيخ حب القراءة والميل إليها حتى تصبح عادة دائمة.

        13-   تنمية القدرة على القراءة الصحيحة الواعية بالاستناد إلى القواعد اللغوية والسياق.

        14-   تعزيز الوعي القيمي وتمييز السلوكيات الإيجابية من السلبية.

        15-   تنمية القدرة على استنباط الأفكار الضمنية والمعاني العميقة في النصوص.


      • مواصفات القارئ الناجح

        وضوح الهدف من القراءة
        القارئ الجيد يبدأ رحلته بتحديد غايته بوضوح، فهو يدرك لماذا يقرأ وماذا يريد أن يحقق من قراءته. هذا الوعي بالهدف يساعده على اختيار الكتاب المناسب لمستواه واهتمامه، وعلى توجيه جهده نحو نوع المعرفة التي تخدم تطوره الفكري أو المهني. فالقارئ الفعّال يضع خطة زمنية لمطالعاته، ويوازن بين القراءة المتخصصة والقراءة العامة التي توسّع أفقه وتثري لغته.

        2. إدارة الوقت والمواظبة على القراءة
        من أهم سمات القارئ الجيد قدرته على تنظيم وقته وتخصيص جزء ثابت للقراءة اليومية. فالقراءة المنتظمة، حتى لو كانت قليلة، أكثر نفعا من المطالعة المتقطعة وغير المنظمة. وتقوم المثابرة بدور جوهري في ترسيخ المعرفة وتحويلها إلى عادة ذهنية وسلوك يومي. فالقارئ الحقيقي يدرك أن التراكم المعرفي يحتاج إلى صبر ومداومة، وأن الاستمرارية هي سرّ النجاح في كل مجالات الحياة.

        3. حسن اختيار الكتب وتنوعها
        لا يكتفي القارئ الجيد بقراءة ما يقع بين يديه، بل يختار كتبه عن وعي وتمييز. وهو يسعى إلى التنوع المعرفي، فيقرأ في تخصصه وفي مجالات أخرى كالعلوم والآداب والفلسفة والدين والتاريخ والمنطق. هذا التنوع يوسّع مداركه ويمنحه نظرة شمولية تساعده على الربط بين الأفكار، وفهم الظواهر في سياقاتها المتعددة. كما يتجنب القارئ الواعي الكتب السطحية أو المضللة، ويعتمد في اختياره على الفهارس الموثوقة والتوصيات العلمية والنقدية.

        4. التركيز والانضباط الذهني
        القارئ الجيد يتمتع بقدرة عالية على التركيز أثناء القراءة، فلا يتشتت بين مهام متعددة، بل يمنح النص انتباهه الكامل. وإذا اضطر للتوقف، فإنه يعود إلى القراءة بحيوية جديدة، مدفوعا بشغفه وحبّه للمعرفة. هذه السمة من أهم مؤشرات النجاح العقلي، إذ تربي لدى القارئ روح الالتزام والانضباط الذاتي، وتنعكس إيجابا على سلوكه في العمل والدراسة وسائر مجالات الحياة.

        5. الفهم العميق والنظرة النقدية
        من أبرز خصائص القارئ الجيد قدرته على الفهم الشامل لما يقرأ، وعدم الاكتفاء بالسطح أو الظاهر من النصوص. فهو يسعى إلى استيعاب الأفكار وتحليلها وربطها بخبراته السابقة وبالواقع الذي يعيش فيه. كما يتحلى بعقل نقدي يمكنه من تمييز الصحيح من الزائف، والموضوعي من المنحاز، فلا يتعامل مع النصوص تعاملا تسليميا، بل تأمليا تحليليا. هذا الوعي النقدي هو ما يجعل القراءة فعلا منتجا للمعرفة لا مجرد استهلاك لها.

        6. المرونة الذهنية وتقبّل الرأي الآخر
        يتصف القارئ الجيد بانفتاح عقلي يجعله قادرا على تقبل وجهات النظر المختلفة دون تعصب أو انغلاق. فهو يدرك أن الحقيقة متعددة الأوجه، وأن تنوع الأفكار إثراء لا تهديد. كما يمتلك مرونة ذهنية تسمح له بإعادة النظر في قناعاته السابقة عندما تتضح له رؤى جديدة، فيراجع ذاته باستمرار، ويحدث بناءه المعرفي بوعي ومسؤولية.

        7. الذاكرة الفاعلة والاستدعاء المنظم للمعلومات
        القارئ المتميز لا يحتفظ بالمعلومات على نحو جامد، بل يخزنها بطريقة منهجية تمكّنه من استدعائها عند الحاجة. فالقراءة المستمرة تنمّي الذاكرة وتدرّبها على الربط والاستنتاج، مما يجعل المعلومات السابقة أساسا لبناء معرفة جديدة. وهذه القدرة على الاحتفاظ بالمفاهيم والمعاني هي التي تجعل القارئ قادرا على النقاش والإبداع والكتابة.

        8. القدرة على التعبير الكتابي والشفهي
        القراءة الواعية تنمّي مهارات التعبير عند الإنسان، فتغني لغته، وتصقل قدرته على الخطابة والكتابة. ولهذا نجد أن الخطباء والمفكرين والمبدعين غالبا ما يكونون من القراء الدؤوبين. فالقارئ الجيد لا يكتفي بتلقي المعارف، بل يحولها إلى إنتاج لغوي وأفكار جديدة، لأن القراءة في جوهرها ليست استهلاكا للنصوص، بل تفاعلا معها وإعادة صياغة لما تحمله من معانٍ.

        9. الاستجابة لنبض العصر والانفتاح على المعرفة الحديثة
        من سمات القارئ الجيد وعيه بالمتغيرات الفكرية والعلمية في عصره، وحرصه على متابعة المستجدات في مختلف المجالات. فهو يوازن بين الأصالة والمعاصرة، فيقرأ للتراث ليستلهم الحكمة، ويطالع الجديد ليفهم التحولات. ولا يعني ذلك الانفتاح غير المنضبط على كل ما ينشر، بل الوعي بما يحتاجه ليعيش زمانه بفاعلية وكفاءة، قادرا على التعامل مع التحديات الفكرية والتقنية الحديثة.


        • اختيار الكتب

          المعايير الأساسية لاختيار الكتاب

          عند انتقاء الكتاب، لا بد من مراعاة مجموعة من المعايير نذكر منها:

          1. الثقة بالمؤلف والناشر

          يعدّ المؤلف حجر الأساس في الحكم على الكتاب.

          • لذلك يجب معرفة خلفيته العلمية والفكرية، ومدى اختصاصه في المجال الذي يكتب فيه.
          • كما ينبغي الحذر من المؤلفين غير المتخصصين الذين يقتحمون مجالات علمية بلا تأهيل كاف.
          • إضافة إلى أن دار النشر عنصر مهم، إذ تعكس جودتها ودقتها العلمية مدى موثوقية المحتوى.

          2. حداثة الإصدار

          3. الإخراج الفني وجودة العرض

          4. العنوان والغلاف

          الغلاف والعنوان وسيلتان جاذبتان، لكن لا يجوز أن يكونا معيار الحكم على القيمة العلمية.
          فكم من كتاب بسيط المظهر عظيم الفكرة، وآخر باذخ الشكل فقير المحتوى.

          5. عدد الطبعات ومدى الانتشار

          الطبعات الكثيرة قد تدل على الإقبال، لكنها ليست دليلًا حتميًا على الجودة.
          فقد تُباع الكتب الضعيفة بحملات تسويقية، بينما تظل الكتب العميقة نخبوية ومحدودة التداول.

          6. المقدمة والفهرس والقراءة الكشفية

          7. آراء القراء والمتخصصين.

          8. استشارة الأصدقاء وأهل الاختصاص