مخطط الموضوع
الموضوع 1
التعريف بالمقياس
المستوى: ماستر سنة ثانية ( أدب جزائري)
الميدان: اللغة والأدب العربي
المادة: الأدب الجزائري الأمازيغي
المعامل:2
الرصيد:4
المدة: 1:30 سا أسبوعيا
تقييم: يتم التقييم الاعمال الموجهة بالتقييم المستمر، وامتحان نظري نهاية السداسي بالنسبة للمحاضرة،
هدف هذا المقياس: التعرف على الأدب الـأمزيغي بصفته جزء من الأدب الجزائري، الذي يمثل ثقافة شعب صارع وجاهد من أجل الحفاظ على هويته الإسلامية والجزائرية.
معلومات الاتصال
معلومات الاتصال:
الأستاذة: قادري آسيا
قسم اللغة والأدب العربي
المركز الجامعي عبد الحفيظ بوالصوف ميلة
رقم الهاتف:0796320271
البريد الالكتروني:
kadri.a@centre-univ-mila.dz
أيام التواجد في المعهد: الأربعاء والخميس
مفردات المحاضرة
مفردات المحاضرة:
1/ مدخل إلى الممارسات الثقافية في اللغة الأمازيغية
2/الدراسات الرائدة في الأدب الأمازيغي
3/ الشعر الجمعي
4/ الشعر الفردي
5/ الأدب الـأمازيغي من الشفوية إلى الكتابية
6، منجز التوثيق والترجمة والبحث في الأدب الأمازيغي
7/ أشكال التعبير الأمازيغي الشفوي والكتابي: المثل والحكمة
8/أشكال التعبير الأمازيغي الشفوي والكتابي: اللغز
9/أشكال التعبير الأمازيغي الشفوي والكتابي: الحكاية
10/ أشكال التعبير الأمازيغي الشفوي والكتابي: الخرفة
11/ أشكال التعبير الأمازيغي الشفوي والكتابي: الأسطورة
12/ أشكال التعبير الأمازيغي الشفوي والكتابي: الأغنية
13/أشكال التعبير الأمازيغي الشفوي والكتابي: الشعر
14/أشكال التعبير الأمازيغي الشفوي والكتابي: الرواية
مفردات التطبيق
مفردات التطبيق:
1/ أشكال التعبير الثقافي في اللغة الأمازيغية
2/ دراسات الأجانب والجزائريين: بوليفة، سعيد بن سديرة
3/ شعر المناسبات الاجتماعية/ إيزلي/ إيزلوان/ شعر المقاومة والثورة
4/ سي محمد أو محند/ الشيخ أمحند والحسين/ صالح ترشين/ شعر الاحتجاج الاجتماعي والسياسي.
5/كتابات أعمر أومزداد.
6/ المجموعات/ الترجمات / البحوث/ المذكرات/ الرسائل الجامعية
7/ تحليل نصوص
8/ نماذج من الالغاز
9/ الاحاجي الشعبية
10/ الحكايات الخرافية
11/ أسطورة الغولة
12/ أغاني شريفة
13/ أيت منقلات
14/ الحكايات الشعبية
مقدمة عامة
باسم الله الرحمن الرحيم
الحياة الثقافية والأدبية في الجزائر خلال القرن19
تمهيد:
تحديد مصطلح الأدب الجزائري
يشير مصطلح الأدب الجزائري إلى الأدب الذي كتبه السكان المحليون لبلاد، معبرون من خلاله عن واقعهم بكل أحزانه، وما آلت إليه حياتهم من بؤس ومرارة وفقر وتشرد.
ويعد هذا الأدب رافدا ممتازا للأدب العربي في القرن الحديث، بسبب تميز الجزائريين عن إخوانهم – أهمها على الإطلاق- تجربة التغريب الحضاري، المتمثلة في مأساة الاحتلال الفرنسي، ومحاولة قضائه على كل معالم ورموز الشخصية الوطنية.
فهو إلى جانب ارتباطه ارتباطا متينا ومتعددا بالنهضة شأنه في ذلك شأن الأدب العربي الحديث لأنه أحد مظاهرها وثمارها، وأحد عواملها الفعالة، ومن سماتها يستمد الأدب الجزائري الحديث قيمته.
والأدب الجزائري الحديث ينفرد بين آداب الشعوب العربية بمجموعة من الخصائص قلما تجتمع في أدب واحد على مجرى التاريخ، وفي مقدمتها ذلك التشابك المعقد بين تيارات ثلاث جمعتها ورسختها الظروف التاريخية وهي: التيارات البربرية والعربية والفرنسية، لغة وحضارة؛ لقد ازدوجت في أحسن الأحوال ألسنة أدباء الجزائر وقلوبهم،ـ وتبلبلت في معظم الأحوال أفكارهم التي تراوحت بين الشدّ والجذب بين المدّ والجزر، فالثقافة الفرنسية التي يحمل لواؤها الاحتلال المقيم على مدى مائة وثلاثون عاما، تحمل في تضاعيفها التقدم والتطور والتغيير، إلا أنه في الوقت نفسه كان الاستعمار الفرنسي يحمل أهوال التخلف والفقر والموت، في حين كانت عروبة الجزائريين تمثل الخلاص الوحيد الممكن من قبضة الاحتلال.
وبين الثقافة الفرنسية المقروءة والمكتوبة، والثقافة العربية المكتوبة فب بعض الأحيان، المنطوقة في أقلها كانت تترنح اللغة البربرية على ألسنة مجموعة من القبائل تسكن الجبال، وتحرص على أدبها الشفهي حرصا روحيا عميقا جذب انتباه وذاكرة وأقلام كتاب المدن، فقاموا على تدوينه تارة، وحفظه تارة أخرى.
وليس معنى أن هناك حاجز لا سبيل لاختراقه بين هذه الثقافات، وإنما التقت كل هذه التيارات الثلاثة لقاء الصراع والتفاعل والاندماج، وأثمرت في النهاية أدبا جزائريا قبل كل شيء، قبل أن يكون فرنسيا وإن نطق بالفرنسية، وقبل أن يكون عربيا أو بربريا، وإن نسج أحداثه وأشخاصه من حياة البربر والعرب، وإنما توحدت عناصر اللغة والفكر والبيئة والتاريخ والإنسان في صورة شديدة التعقيد، والثراء هي صورة الأدب الجزائري الحديث، الذي تعددت منابعه وأصوله وجذوره، ولكنها تعود وتلتقي ضمن تيار أشمل من كل التيارات المجتمعة، هو: تيار الثورة الجزائرية العارمة، فهذه الثورة هي بوتقة التي انصهرت فيها الروح وتطهرت في اتونها الوجدان، وتبلور بدمائها الفكر.
مدخل إلى الممارسات الثقافية في اللغة الأمازيغية
عرفت الإنتاجات الأدبية الأمازيغية التقليدية تداولا واسعا في الأوساط الاجتماعية، وحظيت بمكانة بارزة في حقل الإبداعات الشفوية منذ القدم، على الرغم من أنها دأبت على نهج الشفوية في نقل إرثها المعرفي، عبر حلقات تعاقب الأجيال، فإن الذاكرة الجماعية لأبنائه لازالت تختزن إلى حد اليوم كما هائلا من النصوص النثرية والشعرية، والشعر الذي يعكس يجلاء ذلك الاهتمام البالغ الذي كان يوليه المجتمع الجزائري العريق للقول الشعري، كإحدى الأسس المعرفية في بناء صرحه الحضاري، بامتداداته الإقليمية والزمنية.
إن الحديث عن الممارسات الثقافية في الخطابين اللغوي والأدبي الأميزيغيين يعني الحديث عن اللغة الأمازيغية في لغة التواصل اليومي، رغم القرون الطويلة هيمنت عليها لغتان العربية ةوالفرنسية، وإن محافظة الأمازيغية على نفسها من الاندثار دون أدب مكتوب أو تدوين معجمي أو نحوي لمن الأمور التي تستدعي منا التنقيب عن مكنوناتها ونكتشفها بانفتاحنا على ثقافات الوطن المغربي ، واطلاعنا على أدبيات مختلف مناطقه، نجد أن ثقافة المجتمع الجزائري الأمازيغي القديم مثلا، تشاطر ثقافة ذات اتساع جغرافي مذهل.
فأمثاله وحكمه نجدها في كتب روائيين أمازيغ من مناطق جغرافية بعيدة عنه، وثروته اللغوية متداول في قمم جبال لم تصلها وسائل الاتصال قبلا حفظناه عن هذا الأدب، يراودنيشعور غريب لما اكتشف بأنه شائع في جبال جرجرة وواحات تيميمونوبشار وجبال بني سنوس، وهي مناطق جزائرية، وكذا في مناطق بالمغرب الأقصى،أو تونس، أو ليبيا أو كل جزئ من أرض الأمازيغ (شمال إفريقيا)فكل هذا يخلف في أنفسنا إكبارا إجلالالثقافة أدبنا الجزائري الأمازيغي التي لم نتخيل يوما، بأن وجدانهم كان يعي ثقافة تجاوزت حدود جغرافيتهم، وأصبحنا نراها كنزا ثميننا يمشي على قدمين، حري بنا كأكادميين استغلاله والإستفادة منه، حفاظا على هوية ما هي إلا أصل من أصول وحدتنا الوطنية.
يتحدث الباحث "أحمد بوكوس" عن أن الأمازيغية تمثل اللغة التي يتداولها اليوم قرابة ثلالثين مليون متكلم عبر العالم، على نحو لهجات تواصل شفوي بالأساس ((فلم يتمكن متحدثو اللغة الأمازيغية من تحديد وتثبيت لغتهم بوسيلة أدبية كتابية لذا كانت بأعداد كبيرة ولكنها تتشابه بشل كبير من حيث الإعراب والمفردات، ناهيك عن التنوعات الكثيرة بين فروع لهجات الأمازيغية المختلفة، ونتيجة لهذا التنوع في اللغة، يلاحظ وجود عدد كبير من الكلمات المستعارة من الفنيقية والرومانية والعربية، التي وجد طريقها إلى الأمازيغية))
إن الأمازيغية متشبثة بالأرض وما أسماء الأماكن والمدن والقرى والوديان والجبال إلا دليل بليغ على ذلك.
إنشاء اللغة الأمازيغية:
كانت الأمازيغية لهجة من لهجات كثيرة كونت اللغة الحامية للأم، وبفعل عوامل كثيرة جغرافية وبشرية ولغوية أصبحت الأمازيغية لغة، انفصلت عنها لهجات بنشوء اللهجات ضاعت اللغة الأمازيغية، فانبرى الدارسون إلى إعادة نظامها اللغوي بمستوياته المختلفة الصوتية والتركيبية والصرفية والمعجمية، وقبل القرن التاسع عشر كان الاهتمام بالأمازيغية محصورا في نطاق البحث عن علاقات اللغات الحامية السامية بعضها ببعض، وفي الثلاثينيات من القرا التاسع عشر وضع أو معجم أمازيغي فرنسي ألفه Venture de Paradis وقدم له Jacque champollion في 1838، وقد أشار إلى أن بين الأمازيغية والمصرية القديمة قرابة.
فازداد إثر ذلك الاهتمام بالبربرية، وبالبحث في شأن انتمائها اللساني، وفي سنة 1855، صدر كتاب بعنوان: ((دراسة بيانية للغتين الفنيقية والبربرية)) لصاحبه A-C Judas ولم يستند الدرس اللساني الأمازيغي إلى تحليل أدق وأعمق إلا من خلال القرن العشرين. حيث اعتبرت الأمازيغية احدى اللغات الحامية السامية كما سماها اعتباطيا كارل ريتشارد ليبسيوس، وذلك حوالي 1860والتي يسميها اللسانيات باللغات الأفريقية الآسيوية.
بادرت ثلة من النخب الناطقة باللغة الأمازيغية إلى وضع استراتيجيات تطوير من خلال عمليات فردية، وقد استهدفت الإشعاع الثثقافي، قصد بعث وعي حداثي بالممارسات الثقافية الأمازيغية، عبر تحديث اللغة والموسيقى والأغنية وولوج أشكال التعبير الأخرى كالصحافة المكتوبة ووسائل الإعلام السمعي البصري والسينما والمسرح...
لا شك أن الحافز الأساسي للعناية بالأمازيغية ثقافة ولغة يتمثل بربط الأمازيغي أيا كانت جنسيته، بجذور وتراثه ودفعه إلى الحفاظ عليها كونها تمثل الأصالة والحكمة، فالاهتمام والعناية بها يضيف لرصيد الأدب الجزائري الأمان يعني من خلال فتح المجال لإعادة قراءة الموروث الأمازيغي الفني والأدبي، ومقابتهما بما تجوده علينا نظريات ما بعد الحداثة اللسانية، من آليات ومبادئ إجرائية تمكننا من استخراج مكنونات الأدب الأمازيغي من خلاله يتم فهم الواقع التاريخي والاجتماعي.
تنسب المحاضرة إلى الأستاذة أسماء حمبلي محاضرات في الأدب الجزائري الأمازيغي
الشعر الجمعي
شعر المناسبات الاجتماعيةtmetti) n (Tamedyazt
تقف القصيدة الأمازيغية القديمة بالرصد والتحليل لمختلف جوانب الحياة الاجتماعبة،بالصورة التي يفرضها المستوى الفكري والمعيشي للأفراد، وحسب البروفيسور "محمد جلاوي" فإن الدارس للإنتاجات الشعرية القبائلية القديمة ، يمكنه أن يستخلص من دون عناء محورين أساسيين تدور في فلكها الموضوعات الاجتماعية2:
-2يتلخص المحور الأول في الوضعيات المختلفة المعايشة من طرف الأشخاص في حيواتهم اليومية كالفقر والغنى، اليتم والأيتام، الضياع والحرمان، الغربة والاغتراب، الزواج والطلاق...
-0أما المحور الآخر فيتضمن قيم المجتمع ومبادئه التي عرفها المجتمع القبائلي منذ أقدم
عهوده،والتي تمثل الإطار الأخلاقي وكذا التربوي في النسيج التعاملي والحياتي للأفراد والجماعات.
أولا: الوضعيات الحياتية المعاشية
2يأتي موضوع الغربة والاغتراب موضوعا أساسا شغل حيزا واسعا في طيات القصيدة
الأمازيغية التقليدية،لما لهذه الظاهرة الاجتماعية من أبعاد حياتية تتماشى وطبيعة
الظروف المعيشة القاسية التي مست شرائح عريضة من المجتمع، إذ انتهجها الأفراد حتمية ظرفية طارئة :كوسيلة بحث عن الاستقرار والأمن من جهة، أو السعي وراء الرزق والكسب من جهة أخرى.
ولهذا نجد الشعراء تجود قرائحهم بمادة غزيرة وثرية، إذ تمكنت الأبحاث والدراسات التي قام بها بعض الكتاب والباحثين من جمع العديد من النصوص الشعرية من مختلف مناطق بلاد القبائل، ولابأس أن نذكر منها: "سي عمر بن سعيد بوليفا" ومؤلفه مجموعة من القصائد القبائلية، الذي يضم في فصله الأول حشدا من النصوص الخاصة بالشاعر سي محند أو محند وجمعا آخر من الأشعار في فصله الىخر مجهولة القائل1
إضافة إلى أعمال مولود معمري، سيما كتابه الذي يضم أشعار الشاعر سي محند أو محند
، ومؤلفه الذي تناول فيه دراسة مفصلة حول الثقافة في بعديها العلمي والمعيشي Cultre
savante,Culture vécue
بحيث أورد هذا المرجع الثاني دراسة مقتضبة حول ظاهرة الغربة في المجتمع القبائلي التقليدي بالاستناد إلى نصوص شعرية مترجمة إلى اللغة الفرنسية، إضافة إلى مؤلف جان عمروش تحت عنوان أغانِ بربرية من منطقة القبائل ،خصص فيه فصلا كاملا لشعر الغربة في البيئة القبائلية التقليدية ، أشعار وأغانِ من منطقة القبائل لمؤلفه ملك واري ، المدونة
الشعرية لكمال بوعمارة المرفقة لبحثه الأكاديمي الخاص لنيل شهادة الدكتوراه حول الشاعر سي البشير أملاح الذي خصص جوءا من مدونته لشعر الغربة تحت عنوان هم الغربة.
0موضوع الزواج :
ينقل هذا الموضوع وجها آخر من الانشغالات الحياتية واليومية للمجتمع الأمازيغي القديم، إذ يحظى بأهمية قصوى في الأوساط الاجتماعية التقليدية، نظرا لما له من دور أساس في صون شرف الأسر وأعراضها.
يدلي الباحث "إميل ماسكوراي بشهادة حية حول حقيقة الزواج وأبعاده في المجتمع القبائلي
التقليدي، حين يصرح بالقول إن للقبائل فكرة دقيقة وصائبة عن العلاقة الزوجية، حيث إن الفرد القبائلي يرى في المرأة تلك الشريكة التي تقاسمه صعاب الحياة وأفراحها، بل أسمى
من ذلك بكثير، إذ تعد في نظر العامة أساس كل نجاح في الكفاح الحياتي، حيث تسهر
على ضمان تواصل النسل واستمرار سلالة الأسرة ، وتساهم في تطوير العرش وتوسيع رقعة
القبيلة.ونظرا لهذه الأبعاد المرجوة من الزواج كقران مقدس، يحتاط له الأفراد ، في كثير من
التدبير والتروي، ويؤسسون له كل أسباب النجاح.وهذا ما يلخصه المثل السائر:2
Zzwaǧ n yiwwass fell-as aḥebber n useggas
زواج يوم عليه تدبير عام.
ثانيا:قيم المجتمع ومبادئه:
لقد عالج الشعر الأمازيغي التقليدي كل المبادىء والقيم التي عرفها المجتمع منذ أقدم
عهوده، والتي تمثل الإطار الأخلاقي والتربوي في النسيج التعاملي والحياتي للأفراد
والجماعات، إذ وجد فيها الشاعر مادة خصبة وغزيرة، ساعدته على تفجير طاقاته الإبداعية.
وقد اتخذت المعالجة لهذا الموضوع وجهتين متباينتين، أملتهما التغيرات الجوهرية التي شهدها المجتمع القبائلي منذ مطلع القرن التاسع عشر ، هذه التغيرات التي أحدثت نقلة تحولية عميقة في الأطر التنظيمية والتسييرية للمجتمع القبائلي، وكان لذلك بالغ التأثير على الحركة الشعرية التي واكبت هذا التحول ورصدت تغيراته بشكل أمين.
الوجهة الأولى: تبرزها المادة الشعرية المنتجة ضمن النظام القبلي العريق المسير لشؤون منطقة القبائل قبل الحربين(2872-2817)، وتظهر هذه المادة اعتزاز الشعراء بالقيم السائدة، والسعي إلى تلقينها للأفراد،والتصدي لأي خرق قد يحدث في نسيجها.
الوجهة الثانية: تعكسها المادة الشعرية المنتجة في عهد الإدراة الفرنسية،بسلطتها المركزية
الباسطة لنفوذها وجبروتها على منطقة القبائل، إثر الخضوع العام بعد 2872،إذ تظهر
أشعار هذه الفترة تلك البكائية والتحسر التي يدلي بها الشعراء في طيات قصائدهم على ما آلت إليه قيم مجتمعهم العريق، وما تعرضت له مبادؤه من انتهاك وخروق لا توصف.
ففي عهد النظام القبلي شكلت القيم و المبادىء، في صورتها الكاملة،جوهر الدلالة الفكرية
والروحية للفظة "تقبيليتTaqbaylit" ،هذه اللفظة التي كثر استعمالها وتداولها في الأوساط الاجتماعية المختلفة لتلك الفترة.
هذا المصطلح الاجتماعي الذي تنضوي تحته مجموعة هائلة من القيم والمبادىء ، التي
تعتبر بمثابة العصب النابض لحياة المجتمع بأكمله،فقبائلية القبائلي لا تعني فقط اللغة كما
قد يفهم من هذه العبارة، هي أشمل من ذلك : هي الخلق العظيم والسلوك القويم، الشرف
والمروءة1... مثلما نطلق بمفهم أعم كلمة ثيمّوزغاTimmuzgha وتعني أنفة وإباء
الأمازيغي الرجل النبيل، ومثلما نطلق مصطلح ثيروقزا Tirrugzaونقصد بها الرجولة الحقة والمروءة للأمازيغي أو الأمازيغية على حد سواء.
شعر: إيزلي/ إيزلوان:
من الأوائل الذين ذكروا هذا المصطلح، الكاتب المسرحي محند أويحي )موحيا( في عمله
حول إبداعات الشاعر سليمان عازم،" Azem Slimane de "Izlan، غير أنّه لم يقدّم أيّ
تعريف عنه وما يفهم من موضوعاته أنه يشير به إلى الأشعار المغنّاة من طرف هذا
الشاعر1
ونجد الباحثة تسعديت ياسين تعرفه":القصيدة المغنّاة والموسومة بالقصر، والتي يقوم مضمونها على موضوع عاطفي أو غزلي... فهي بذلك شبيهة بالأزجال الأندلسية من حيث المضمون والشكل2"
وفي معجم Rousse ":la اسم يُعطى لشكل من أشكال الشعر المغنى في العديد من
التجمعات البربرية ، سيما تلك الموجودة في الأطلس المتوسط )المصطلح يشير إلى كل جنس أوعينة معينة.( الإيزلي الكلاسيكي قصيدة قصيرة جدًا ذات لحن وإيقاع ثابت. وهي
مكونة من جزأين )على التوالي amezwarou ، "الأول" ، و Asmoun ، "رفيق(" ، تليها
جوقة مستقلة. لم يتم تحديد الوتيرة بشكل واضح حتى الآن ؛ يبدو ، مع ذلك ، أن كل نصف له خمس إلى سبع ضربات معلمة ، والثاني يمكن تقصيره بمقطع لفظي واحد. يشكل كل izli وحدة نحوية ودلالية. خلال الأداء نفسه، تكون العزبة مستقلة تمامًا عن بعضها البعض ،
على الرغم من أنها تتبع جميعها المقطع نفسه. ومع ذلك ، يمكن أن يكون لهذا النوع
متغيرات.3"
إن لفظة Izli تقوم على جذر zl ومعناها يختلف من لهجة أمازيغية إلى أخرى، ففي
الأطلس الأوسط تعني القصيدة القصيرة، وعند الميزابيين يقتصر معناها على القصيدة ، وفي "أنفوسة" تستعمل للتعبير عن الغناء.مجموع هذه المعاني اللصيقة بهذه اللفظة، يسقط خاصية
المضمون التي ركّزت عليها "تسعديت ياسين"في تعريفها لهذا المصطلح1
مولود معمري يذكر خاصيتين أساستين للـ"إزلي" ولخصهما في العبارة المختصرة": لفظة إزلان تعني أشعار قصيرة،تؤدّى مصحوبة بالغناء
يعدونه
ومن الشعراء الذين اضطلعوا بهذا اللون من الشعر يذكر د.محمد جلاوي أنهم صاروا ميزة ضرورية لأن تلتصق بإبداعاتهم الأدبية وهم: علي أوعمروش،سي محند،البشير أملاح3...
ومن نماذج شعر الإيزلي ماذكره محمد جلاوي للشاعر جان عميروش:4
Ttruɣ tettruḍ
بكيت فأبكيتك معي
ula wi iṣebbrzn wayeḍ
السلوان
عاجز عن
Kemmini d leḥrir adan
i d-yusan deg lekwaɣeḍ
أنت شبيهة بالحرير الزمردي القادم من أبعد البلدان
من أجلك ثارت الشكوك من حولي fell-am medden Cenneɛn-i قبل الوصال أضحينا في انفصام nemsaweḍ mazal nekkni
Tamedyazt n wazbu d Tagrawla:شعر المقاومة والثورة:
المقاومة الشعبية بأبعادها السياسية والإيديولوجية عرفتها مختلف مناطق الجزائر إبان الاستعمار الفرنسي
الاستعمار الفرنسي ،إذ توالت المقاومات الشعبية بشكل تصاعدي توازي رغبة هذا الدخيل
الأجنبي في الاستيلاء على كل ربوع القطر الوطني، ولكن إن حقق بعض مآربه في أجزاء متفرقة من بلاد الجزائر الواسعة، فإن منطقة القبائل بطابعها الجغرافي المميز، وبمؤسساتها التنظيمية القبلية الخاصة ،تبقى بعيدة المنال عن كل طارق أجنبي يرمي إلى خرق حرمة مقدساتها الأزلية، الموروثة عن الأسلاف منذ عدة قرون خلت.
ولقد كان الشاعر القبائلي في ما أبدعه من قصائد ، والتي واكب من خلالها الثورات الشعبية المتتالية شاعرا ملتزما،أثبت مساندة مطلقة لأبناء أمته، بحيث ارتبط بشكل وثيق بما يدور
في بيئته من أحداث ووقائع.يشير التلي بن الشيخ في دراسته عن دور الشعر الشعبي
الجزائري في الثورة ، إلى أن الشاعر الشعبي عموما«لا ينظم شعرا تصوريا يختلق فيه
معارك وهمية ، أو ينتحل نصرا ازئفا ، ويتوهم نفسه فارسا يهزم الأعداء ، وإنما كان
الشاعر الذي يخوض المعارك بسيفه ، ويسجل الانتصار بأمانة ، مثلما يصف الهزيمة
بألم، وحسرة فيحدثنا عن الأبطال بطريقة نحس فيها نبل المشاعر، وحرارة العاطفة والابتعاد عن الروح الذاتية، وقد وجدت الطبقات الشعبية في الأدب الشعبي تصويرا
لج ارحها ، وتعبيرا عن آمالها ، وأمانيها ، فتناقلته الألسنة ، وحفظته الذواكر الشعبية ، وغدا ترديده يذكي الحماس، ويبعث النخوة ويوقظ الوعي الوطني1»
ولا يخفى علينا أن كان الأوراس الأشم، وقتها، عين الثوّار وقلعة المجاهدين الشجعان ، منه تُضرب فرنسا، وفيه تُدحَر قوّاتُها،الجزائريون بكبريائهم وصبرهم أسقطوا أحلام فرنسا وثاروا ثورة الكرامة ينشدون الحرية والاستقلال، وأنت فوق جبال الأوراس تستنشق هواء معبقا برائحة الشهداء الزكية، ونلمس في كل جبل وهضبة وربوة وبقعة منه، بصمة شعب كافح ؛ نساء ورجال أحبوا الوطن وطالبوا بالحرية وصنعوا ملحمة أول نوفمبر وعن هذا يقوا ابن يزقن مفدي زكريا:ولم يحن أوراس هامته ولا هدأت عاصفات الرمال
ولا استسلمت جرجرا للمغير ولا أوهن العزم طول النكال
فأمام هذا الدّرع الواقي، والحصانة المنيعة لهذا الجبل ،لاتجد فرنسا من وسيلة إلّا أن تتوسل
طائراتها المحلّقة،لتلقي بآلاف الأطنان من القنابل المدمّرة والحارقة،بغية تدميره وحرق من
احتمى به من الثوّار،فلايزيد ذلك في نفسية المجاهدين إلّا إصرارا وعزيمة، ولا يكسب الجبل إلّا صلابة وشموخا،وهكذا يلتقي الإنسان بالطبيعة في خندق واحد،يواجهان عدوّا واحدا،عدو الإنسان والطبيعة.
كلّ هذا الفضل الذي ظلت جبال الأوراس تقدّمه للثورة والثوار،جعل اسمها يرتبط بتاريخها وحقّ للثوّار الانتساب لها ،بفخر واعتزاز،فنقول ثوّار الأوراس وثورة الأوراس ،ويصدق هذا أيضا على جبال جرجرة فكلاهما يحمل معنى الجزائر كبلد واحد موحّ د،يجابه أعته قوّة متغطرسة عرفها تاريخ الإنسانية.
وعموما فإنّ سرّ هذا التقديس للأوراس، يكمن في ما تنمّ به معانيه -في مجملها- عن روح
الانعتاق والخلاص،هذه الروح المتجذّرة فيه منذ غابر العصور )أيّام الأمازيغ الأحرار(فهو الشاهد على كلّ الثورات المتلاحقات التي شهدتها الجزائر عموما ومنطقتي الأوراس والقبائل خصوصا،عبر حلقات تاريخها المجيد.
وكلّ هذه المعاني تصيب الإنسان الجزائري بالانبهار كلّما ذكر اسم هاذين الجبلين،وإلى صور البطولة والفداء التي تتبادر إلى الذهن كلّما ذكر نضال المجاهدين الذين ضمّتهم معاقلهم كما أن سر التقديس أيضا يكم في هذه القمم الجبلية التي اختارها القدر لتكون مكانا لميلاد ثورة نوفمبر العظيمة،لتصبح بذلك جبال الأوراس وجرجرة تحمل تاريخ أمّة كافحت بكلّ مالديها من قوّة من أجل استرجاع الحرية والكرامة للإنسان الجزائري.1
وعن أهمية الأشعار التي تناولت المقاومة ضد الاستعمار الفرنسي نجد الباحث "سالم شاكر" يقول : «الأشعار التي تناولت موضوع المقاومة ضد المحتل الفرنسي ن تعد في غاية من الأهمية سواء أ من حيث الجانب الإثنولوجي أو من حيث الجانب التاريخي ، إذ تشكل وعاء معرفيا ينضح بسيل من المعلومات والمعطيات ، ويقدم وسائل عدة للفهم والاستيعاب2»
موضوعات شعر المقاومة والثورة: أ-الحس الوطني:
طبعا الحس الوطني الذي يكشف عنه شعر المقاومة في هذه الفترة، لا يرقى إلى مستوى
الحس الوطني، بالمفهوم الحديث، الذي تجسد بشكل واضح في فحوى الشعر الوطني أو الشعر الثوري ، وذلك انطلاقا من نهاية الحرب العالمية الثانية، والفرق بينهما بيّن.
نجد الشاعر الأمازيغي في تلك الفترة يبدي مواقف رافضة وتمردية ضد الاحتلال الفرنسي للجزائر، منذ أن وطأت أقدامه أراضي سيدي فرج .ويقدم الباحث "يوسف نسيب" الشاعر "الحاج المختار آث سعيد كأنموذج لهؤلاء الشعراء الذين تصدوا للغزو الاستعماري بهذا الإحساس الوطني الشامل ويذكره في موضعين من دراسته قائلا: «يحق بنا أن نذكر في هذا المقام أن الشاعر الحاج المختار أث سعيد بن آث يوعكاشة كان من بين رئساء زواوة الذين التحقوا بالجزائر العاصمة قصد التصدي للجيوش الفرنسية الغازية
ب-الخلفية الدينية للمقاومة:
يقول "مولود معمري«:" منذ الوهلة الأولى من اقتحام القوات الفرنسية أراضي سيدي فرج
،تأهب البعض من سكان القبائل للدفاع عن الج ازئر في منظور الإيمان الشرك 2» يشرح
البروفيسور "محمد جلاوي" هذا القول بأن الشاعر قد فهم مغزى هذا الخطاب ، وأدرك يقينا أن طبيعة الصراع القائم بين المستعمر الفرنسي وأبناء أمته في رحاب هذه الممارسة النضالية، ماهو إلا صراع أيديولوجي بالدرجة الأولى، أو بمعنى آخر صراع بين الكفر
والإيمان.وقد تناقل الشعراء هذا الفكر الرافض لكل أشكال الطمس والسلب الذي تتعرض له
أغلى مقدساته الأزلية،سيما منا دينه الحنيف، الذي تربت عليه إحساسته، ولا يرضى عنه أي بديل3
ج-وصف الجيوش والمعارك:
يجيد الشاعر الأمازيغي وصف وتصوير مايحدث من حوله من وقائع، سيما ما اتصل بالحروب والمعارك، إلى درجة يستطيع أن يقلب بوصفه السمع بصر، ويجعلنا نعايش الواقعة
من جديد، فللثورة لسان صريح وجريء أخرس الأصوات المبحوحة،وأراح الحناجرة المتعبة
وأعلن خطابها بشكل مسموع،فكانت لغة الرصاص أفصح من لغة الكلام ولغة السّلاح أبلغ من لغة البيان،على حدّ قول أحد الشعراء من الذين عايشوا فترة الثورة:4
lehrur 3yen d txidas
الأحرار ملّوا من الافتراء
بالقبائل والأبطال:
إن الوحدة المولدة للبطولة الموحدة بين القبائل المتجاورة، ينشدها الشعراء ويهللون بها ، كلما امتثلت إليها القبائل المنضوية تحت الكونفدرالية الواحدة، والتحمت بموجبها الكونفدراليات المتعددة التي تتوزعها منطقة القبائل في إقليمها الشامل ، والمتعن في المادة الشعرية الخاصة بهذا الغرض، يجد أن العديد من النصوص الشعرية يتوجه فيها الشعراء بنداءات تنويهية من أجل توحيد الصفوف لتزويد المقاومة بوقود الثبات والاستمرار في مجال الاستبسال والإقدام والبطولة.ومن أمثلة الشعراء في ذلك":محمد سعيد أوسيد
حين يتوجه بخطاب المناشدة لبني قاوة حاثا إياهم على ضرورة الوحدة الفعلية والفاعلة من أجل القضاء نهائيا على هذا الخطر الفرنسي المحدق بهم من كل صوب، ومن قوله:
اخفق جناحيك واعتلي وسطالرحال وسط بني قاوة استجمعالساحل بأهل الجبل أهل البارودالمفتول بالنقاوة ليوحدوا الرأي بينهمولتقدهم العزة والطاعة
الشعر الفردي:
إنّ الشاعر هو منتج الصور حول الجماعة في المجتمع الأمازيغي ، وأحد دعائم شخصيتهم، باعتباره محددًا لهويتهم ,الدور الذي يدعم موقعه في مركز الجماعة وسيطرته الرمزية.
عرف المجتمع القبائلي إنتاجً ا شعريًا متنوِّعًا، وقد انقسم هذا الإنتاج إلى نوعين:حسب تقسيم سالم شاكر هما 1:
أ -الأنواع الشعرية" الّنبيلة"*التي تتضمن شعر بعض المؤّلفين والإنتاجات شبه العلمية
ذات الأصل الديني؛ فهذا النوع هو في الواقع حِكر على أقّلية مثّقفة من Imusnawen "
إمسناون وهي عبارة عن جمعية حقيقية من الأدباء يطغى عليها ، "عنصر الرجال.
ب -الّنتاجات" القروية "التي هي في الغالب مجهولة المؤّلف، أو ربما هي لمؤّلفين لا
تتجاوز شهرتهم تخوم القرية؛ فهذا النوع يشهد انتشارًا أكبر ويشكل أساس الثقافة بالنسبة
إلى القبائلي المتوسط ,وبخاصة في الوسط الّنسوي.
فالفئة المتعّْلمة هي التي أعطت للكلمة والشعر القبائلي دورًا هامًا داخل الحقل
الثقافي الأمازيغي، مما جعله نوعًا من الكتابة الشفهية؛ فالذي يتحكم في الكلمة
والشعر، يعد حاملا ومتحكِّمًا في الثقافة الشفهية القبائلية"2، وهذه الفئة المتحكِّمة في الّلغة
القبائلية هي فئة" إمسناون".
إن دور هذه الفئة يتجلَّى في تأويل وشرح الّتقاليد القبائلية وِفْق متطّلبات الفترة الّتاريخية وفهم الوضعية المعيشة حسب الّتقاليد، وجعل التقاليد أساس ممارسة الجماعة.فالمعرفة التي تتحكم فيها هذه الفئة هي معرفة علمِ وفن الممارسة، تلك الممارسة التي تُُحيي وُتثري معرفتهم.
ويمثل هذا التحكم أحد مراكز تحديد هوية الجماعة القبائلية ، نظرا للاحتلال الكلمة
والشعر موقعًا مركزيًا وقياديًا في المجتمع القبائلي وفي فئة" إمسناون".ويمثل الشاعران سي محند أومحند، والشيخ محند أوالحسين، من أهمّ الشعراء القبائل الذين يشكّلون العلامات الثقافية الحيّة والمتميّزة في الحقل الثقافي الأمازيغي.
-2سي محمد أومحند(2922-2811):
عاش بكلّ ألم انتفاضة 2872م التي شتّتت كلّ عائلته،فعاش حياة التشرد والتجوال
والمغامرة،فكان يتنقّل بين منطقة القبائل وعنابة وتونس، قال1:
لقد غلبت
من بلد أبي
هرب من كنا نعرف
نفيت إلى بلاد الغربة
هلا بكيتم أيها الطلبة
ذووا العقول المستوعبة
وبفعل المآسي التي عاشها الشاعر سي محند أومحند ،اكتست معظم أشعاره طابعا تشاؤميا، بالرّغم من أنّها ذات صبغة عاطفية،تحمل عبرا وأمثالا قيّمة، كانت مرجعا لشعراء كثّر، أمّا من ناحية الخصائص الشكلية لشعره، فيرى مولود معمري2 بأنّ شعره عبارة عن قصيدة (isefra) تتكون من أربعة عشرة بيتا فيها ثلاثة مقاطع شعرية؛مقدمة، توضيح لها،وخاتمة
تتضمن الحل والإفصاح عن المعنى .
قصيدته تساعية تتشكل من قافيتين ،واحدة للبيت الأخير في كلّ مقطع شعري ، وأخرى للأبيات المتبقية:3
آه من القرن المتوحش
أولئك الذين نحتاج
ومن قصدت غير كلمته
يهجر الناس (القرن)
وفي العيد لم يتركهم
أشفق على الفتيات اليتيمات
بالنسبة للسكارى
بيعت الأرض
وأصبح الفلح خماسا
ويرى مولود فرعون بأنّ شعر محند أومحند يملك شكلا ثابتا ويشاطره الرّأي مولود معمري1
-0 الشيخ محند أوالحسين2818):م2922-م(
ولد بأعالي جبال القبائل بقرية ثاقا آيث يحي سنة 2828 ميلادية، لعائلة من أشراف
المنطقة، وينحدر من نسبه الزعيم السياسي الجزائري الراحل الحسين آيت أحمد، ولم يثبت أن
الشيخ محند أولحسين دخل مدرسة في حياته قطّ2 . وهو أحد عباقرة الشعر في منطقة
القبائل،لقّب بالشاعر الحكيم، لاحتكاكه بشيوخ قريته وكبارها، فمنهم تعلم كيف يقيس الأمور
ويتخذ القرارات بحكمة ويصلح بين الناس. روابط سمعية بصرية تعريفية بالشخصيتين: -2أشعار الشيخ محند أو الحسين3
-0 روبورطاج عن لقاء الشيخ محند أوالحسين ومحند أومحند4
الشعر السياسي الاحتجاجي إبّان فترة الاستعمار الفرنسي:
نقلت العديد من الأشعار بطريقة ثورية تمردية رافضة للتواجد الاستعماري بالجزائر، ومن النماذج الشعرية الناقلة لصيحات الاحتجاجيّن السياسي والاجتماعي إبان الاستعمارالفرنسي ، التي تبيّن درجة الوعي التي كان يتمتع بها كل فرد في المجتمع الأمازيغي في تلك الحقبة الاستعمارية مايقدّمه د. محمّد جلّاوي من أشعار للشاعر الحاج أرزقي أحواش)1إبان فترة الاحتلال الفرنسي للجزائر:(
الحاكم بمعية المندوب
ينجزون الأعمال
والقاضي يبسط نفوذه
القرار اتخذ بفرنسا
وأعلن في المداشر والقرى
لنصبح جميعا من رعيته
في الدفتر أمعن النظر
والكاتب يتلو بالإقرار
والكل يوثق باسم جديدتتضمّن القصيدة الصيحات الاحتجاجية الرافضة للانقياد وراء ما تسنه القوانينالإدارية الفرنسية من أوامر تتعالى باستمرار، كاشفة النوايا المغرضة للمستعمر الفرنسي الذي لا يتوانى في دفع عجلة الاستيلاء على كل المقومات الشخصية للفرد الجزائري الأصيلة، تمهيدا لسياسة إدماجه الكلي ضمن أطر هذا المجتمع الجديد القائم على مقومات غربية مستوردة.
الشعراء كانوا على إدراك تام بهذه النوايا التي يسطر منهجها وراء البحار ، ليأتي تطبيقها بأوامر تنفيذية في محاكم أعدت خصيصا لهذا الغرض.فالبلديات بمختلف دوائرها الرسمية باشرت في إنجاز الإحصائيات ، وتسجيل المواطنين بأسماء مقترحة ، تمهيدا لإخضاع السكان بطريقة رسمية للإدارة الفرنسية.وهذا الشاعر الحاج أرزقي أحواش يفضح هذه الأهداف المغرضة بقول شعري صريح.
الأدب الأمازيغي من الشفوية إلى الكتابية
إن للكلمة المنطوقة مكانة هامة في حياة سكانها بشمال إفريقيا، و بعيدا عن التصورات الباعثة على الفلكلورية، فهي تعكس مختلف النشاطات الاقتصادية والاجتماعية المعاشة من قبل هذا المجتمع المغاربي.
وقد ظلّت ثقافته الشفوية متواصلة رغم الاستعمارات المتتالية التي شهدها شمال إفريقيا وتعرفها لاكوست بقولها":هي كل التعابير غير المكتوبة التي ينتجها فرد أو جماعة اجتماعية،أعدّت في محتواها وشكلها،وأنتجت لكي تتكرّر وتنتقل،في وسط الجماعة نفسها،وتكوّن هكذا جزءا من ثقافتنا1" تعتمد الشفوية على الذاكرة التي تحفظها وتحفظ أشكالها التعبيرية من أساطير، حكايات شعبية، حِ رف،حلي....المتوارثة بفضل وفاء جدودنا لها، وهذا ما يجب الحفاظ عليه من باب المسؤولية الأخلاقية.
في هذا الصدد يقول مولود معمري بأن " الحضارة الأمازيغية لأسباب ربما تاريخية هي حضارة الكلمة2 "، و هو يقصد الكلمة المنطوقة الشفوية، وذلك لكونها وسيلة التعبير عند كل شعب ، حسب طريقته و رغبته في التعبير.
إن الدارس للأعمال الفنية للحركة الشعرية الأمازيغية الحديثة، يلاحظ دون عناء أنها تجسد مثل غيرها من الحركات الشعرية الأخرى في المجتمع الأمازيغي، نزوعا جامحا وطموحا كبيرا، إلى تحديث النص الشعري وإكسابه من المميزات الفنية والخصائص الإبداعية ما يرقى به إلى مستوى النصوص الشعرية في مختلف الآداب العالمية المعاصرة، خاصة أن شعراء هذا الجيل ينتمون في أغلبهم إلى الطبقة المثقفة أو المتعلمة، وهو الشيء الذي ساعدهم على تحويل ما طرأ على مجتمعهم من متغيرات، إلى رؤى إبداعية ناضجة ، تجاوزت بوسائلها وتقنياتها طابعها الشفوي إلى طابع التدوين والكتابة، باعتبار الكتابة في حد ذاتها، فعلا حداثيا في مثل المجتمعات الدائبة على التقليد الشفوي، هذه التي حققت قفزات نوعية، سمحت بالانتقال التدريجي للعملية الإبداعية الشعرية، من طابعها الشفوي الموروث إلى طابع كتابي مستحدث، وهي في أساسها ميزة شديدة الارتباط بالحركة الشعرية الأمازيغية عموما.1
يرى الباحث" أحمد عصيد" أنّ « فعل الكتابة بالأمازيغية هو فعل الانتقال بتراكيب هذه الثقافة من العفوية إلى النظام القائم على قصدية واعية، قصدية المثقف ، من القول المرتجل الذي يشبه الانعكاس الشرطي لمثير خارجي، إلى هندسة الخطاب، ومنحه فضاء تتوزع فيه مختلف العلامات تبعا لتخطيط مسبق. من القول العفوي الذي يختزل خبرات الجماعة وحكمتها في صيغ بلاغية جاهزة ومتوارثة، إلى تجربة الفرد وإحساسه الدرامي بالتميز. من إنتاج الشبيه والحرص على الامتثال إلى نمطية القول وتقنياته المحددة سلفا في تقليد الشفوية، إلى النقد والم ارجعة واستشراق الآفاق الممكنة والبحث الدؤوب عن البديل2» ويصف هذه العملية الانتقالية من الشفوي إلى الكتابي على أنها من الانشغالات الأساسة التي يتقاسمها جل الشعراء في المجتمع الأمازيغي المعاصر«إنها الرغبة في نقل الخطاب الشعري، من تقاليد الشفوية و التلقائية والإنتاج الجماعي والرؤى المتوارثة، إلى مستوى الإبداع الفردي ، الذي يختزل وعي الجماعة ويعيد إنتاجه في إطار وعي مركب، تتقاطع فيهعناصر ثقافية مختلفة... إنها هاجس تحديث الشعر الأمازيغي3ف»
فهذا الوجه الحداثي بكامل ما يرتبط به من مزايا وفضائل قد تجسد بشكل عملي في حقل الإبداعات الشعرية الأمازيغية، إذ تحقق الانتقال التدريجي من الارتجالية والعفوية في النظم إلى مستويات التأليف والإبداع الواعي، القائم أصلا على ما تتيحه فضاءات الكتابة والتأليف من مزايا فنية تفتقر إليها مجالات الفعل الإبداع الشفوي، هذه المزايا التي لخصها "أحمد عصيد" بشكل دقيق في القولين السابقين، والتي من شأنها أن تساعد الشاعر المبدع على التحكم في آليات الفعل الإبداعي بطرائق فنية مستحدثة، كالتخطيط المسبق في رسم هندسة القصيدة، وتوجيه الخطاب الشعري بكيفيات فنية مقصودة ، مما يتيح له مجالات واسعة للنقد والمراجعة النصية، التي تكسب القصيدة إشراقة في القول، وعمقا في الرؤى، إلى جانب ما يحققه هذا الطابع الكتابي من خلود للنص الشعري المبدع، وضمان استمرارية هوية مبدعه على مر الأزمان1يقول د.محمد جلاوي«: وهذه النقلة الحداثية التأليفية تظهر على وجه الخصوص من
خلال أعمال رواد الحركة الشعرية القبائلية الحديثة من أمثال : لونيس آيت منقلات، معطوب الوناس، بن محمد ، ومحند أويحي،ومن ساروا على نهجهم من الشعراء الشباب2»و يمكن القول إنّ الشعر، باعتباره تعبيرًا شفويًا، بدأ في استعمال الآلآتالتقنية الجديدة ، مرورًا بالأغنية، لكونه يعتمد على الذاكرة المتوارثة، و المتواصلةبين الناس، مما يجعله جامعًا و مساهمًا في خلق التماسك الاجتماعي في جماعةما، و يصبح أعضاؤها يشعرون بمشاعر إيجابية قوية نحو جماعتهم، و تكون لديهم رغبة في استمرار عضويتهم، فُتحقق بذلك الروح الجماعية..كما يتضمن موافقة الأعضاء علىالأهداف المقرِّرة للجماعة و معاييرها و بناء الأدوار بها، بحيث يدخل في العلاقات
الاجتماعية، و يخلق الناس لها عادات ثقافية، لُتصبح من عناصر ثقافتهم.
و رغم أن أعمال بعض هؤلاء الشعراء غالبا ما ترد مصحوبة بالغناءوالأداء الموسيقي ، غير أن النص الشعري المرافق لهذا الأداء يكون في أساسه وليد النسقالكتابي والتأليفي، بمعنى أنه يقوم على كل تلك المزايا والفضائل التي تتيحها فضاءات التأليف والكتابة بوجهها الحداثي.
إنّ النقلة الحداثية التأليفية تتجلى بشكل أدق في بروز حركة النشر للمجموعات والدواوين الشعرية، التي دأب أصحابها على هذا النهج التأليفي والكتابي، ولعل من أهم المجموعات الشعرية المنشورة ما يعود إلى مطلع الثمانينات ،)باستثناء بعض الأشعار التي تضمنتها كراريس بلعيد آيث علي والتي تعود إلى سنة 1964المجموعة الأولى :للشاعر أحمد زايد 1981بعنوان: أشعار المسجون " n isefra
،" umeḥbus
والثانية للشاعر أرزقي المكي1982: بعنوان خبز الشعير للطفل الضائع pain Le
d’orge de l’enfant perdu
ثم تلت العديد من المجموعات والدواوين الشعرية، التي سجلت حضورا مميزا ضمن حركة الإنتاج الشعري القبائلي المعاصر.فلا بأس أن نذكر البعض من هذه الأعمال، برهانا على سعة هذه النقلة التأليفية في ميدان
الخلق الشعري القبائلي ، فمنها على سبيل المثال المجموعات الشعرية التالية:1
-حلم الشاعر umedyaz n Targit للشاعر أوموح مزيان .1988
-من غير بلاد- tamurt Wer للشاعر الحسين يحي، 1912م
-بقرة اليتامى yigujilen n Tafunast للشاعر عمر مزداد،1912م
-ماذا حدث بنا - yuɣen aɣ i acu D رشيد سحيقي/سليمان إبراهيم 1912
-نداء الشباب yilmezyen- n Tiɣri لمحند أمزيان عميرات، 1911م
أمواج البحر lebḥer- n Lemwaji للشاعر كمال صابي 1922م
-تفسوينTifeswin- للشاعر سالم سالم زينيا 1921م
كنت قبل ما أكون- iliɣ ad uqbel lliɣ للشاعرة لندة كوداش 1921م
نداء الحبtayri- n Tiɣri للشاعرة بوغداد العلجة 1921م
-المجموعات الشعرية للشاعر بلقاسم إحجاثن المذكورة سابقا 1921م1921-م
كتابات أعمر أومزداد:
مميّزات كتاباته :
*تتناول كتاباته مواضيع في أشكال التعبير الشفوي للأدب الأمازيغي كالمثل ، الحكاية والأغنية... لكننا سنركز هنا على جزء من دراسة قدّمتها الأستاذة فضيلة عشيلي1 بعنوان التناص في الخطاب الرومانسي القبائلي في رواية عمر أومزداد " ليل ونهار wass" d Iḍ
يعتمد أعمر أومزداد في هذه الرواية ،بكثرة ،على استعمال المثل في النص الرومانسي، وهذا ما يرسم ملامح الصرح الثقافي الذي ينتمي إليه المؤلف،يمكن للنصوص الشفوية أنتشكل مادة يمكن للمؤلف أن يصوغها وفقًا لقواعد النظام الأدبي ، وذلك لبناء أعمال تبدأ من صور حقيقية مستمدة من اللغة المنطوقة والعواطف الموجودة.وكثيرا ما تتناصص إبداعاته المقدّمة في روايته مع أمثال مروية على ألسنة الناطقين بها في يومياتهم.
: هذا هو الحال مع هذا المثل الذي أعاد المؤلف النظر فيه إلى حد الخلط مع إبداعاته.
"Ma yuli wass ،ma ttsen waman deg yeɣ zer nettat ur tettis".
الهيكل الأساسي لهذا المثل هو كما يلي:
ur iggan,ar lama ttsen waman deg yezran
بإزالة المثل من أي دليل أو حقيقة تشير إليه، شرع الراوي المؤلف في تعديل مخطط هذا المثل في هيكلها لدمجه في ذلكنصه إلى حد تحويل المثل عن بنيته الأصلية نسخ أو لفظي مثل التجويد والإيقاف المؤقت ،يؤدي غالبًا إلى تفاعل إجمالي بين بنية النص وبنية مرور الدخيل. ويعزى هذا التفاعل إلى حقيقة أن المؤلف ذكر تعابير جاهزة من حوله ، مثل الأمثال الشعبية والأمثال القديمة وغيرها التراكيب المنطوقة المألوفة لديه. هذه الهياكل الخطابية مرنة وقابلة لإعادة التشكيل هي الآن "جاهزة للاستخدام" في إنتاج رومانسي ولم يعد يتطلب استنساخً ا حرفيًا بالهيكل والتخطيط الأصليين.1 بهذا المعنى ، هم دمجها مع النص المضيف ومحو نفسها لإزعاج القارئ الذي لا يعرف مادته الشفوية والشعبية ومن هو وجدت في عدم القدرة على اكتشافها. المقطع للكلمة المكتوبة من هؤلاء الأمثال والأحكام الشفهية تشوه "كيانهم" بإفسادهم التحول .الخصائص الصوتية والمورفولوجية. يندمجون - والخلط في البنية المتكاملة للنص إلى الكتابة من أشكال التعبير التي هي بقي في الجنس الفموي لفترة طويلة جدًا ولم ينتجعنه أي خلع أو تمزق في بنية الرواية. وبالتالي ، لم يحدث ذلك غيرت الأداء الشفهي يبدو .للمؤلف من خلال تجنب إنشاء ملف عدم الانسجام مع اللغة المعتمدة في كتابة نصه، هذا أقرب إلى اللغة التي يتحدث بها من حوله وله لذلك فإن لغة الكتابة سوف تمثل امتدادًا .منطقيًا لذلك.
لغة السرد التي اعتمدها المؤلف في عمله لها رفعت إلى نفس المستوى الإدراك مثل قرائها.
في الواقع ، هم كلهم يتعرفون في النموذج نفسه اللغوي الذي هم فيه يتم التعبير عنها شفهيًا، خاصةً أنه لا يوجد فرق جوهري بين لغة الحديث ولغة الكلام ذكرت ، أو حتى تنقلها شخصيات الكون بصرف النظر عمّا هو ضروري للتعبير ، فإن المؤلف هو من النادرين الذين قاوموا بتصميم الهياكل الباروكية الجديدة على اللغة واختارت أسلوب كتابة فريد تتميز بوضوح الكلمات وبساطتها ، ووضوح الجملة وأصالتها وإمكانية الوصول إلى الكلمة المعتادة.
هذه الواقعية في الكتابة أنقذت القارئ من عبء البحث الشاق عن معنى الكلمات. هذا سمح أيضا للمؤلف أن يروي له القصة ، ينقل كلامه من أجل الحصول على ردود الفعل وتعبير أكثر أصالة عن الواقع الاجتماعي والثقافي الذي ألهمته بموضوع تجربته الكتابية الأولى في الأخير يمكن القول إنّ:
إدخال الأمثال في رواية عمار مزداد يحيل القارئ على إطار مرجعي محدد وإلى الوقت الذي إنه ليس الكلام أو القراءة. يأخذ تكاملها شكل الاقتباس ، نادرًا ما يتم اقتباس الأمثال تلميح. حتى عندما لا يتم إعلان الأمثال ومحدد بعلامات اقتباس أو بمقدمة المؤلف –الراوي يستخدم كصيغة لتحديد طبيعة النص الغائب ، ويلجأ القارئ إلى الكلمات التي تساعده .على تحديد الطبيعة من النص المقتبس.
منجز التوثيق والبحث والترجمة في الأدب الأمازيغي
إنّ النقلة الحداثية التأليفية تتجلى بشكل أدق في بروز حركة النشر للمجموعات والدواوين الشعرية، التي دأب أصحابها على هذا النهج التأليفي والكتابي، ولعل من أهم المجموعات الشعرية المنشورة ما يعود إلى مطلع الثمانينات ،)باستثناء بعض الأشعار التي تضمنتها كراريس بلعيد آيث علي والتي تعود إلى سنة 9641م( المجموعة الأولى :للشاعر أحمد زايد1981بعنوان: أشعار المسجون " n isefra umeḥbus
والثانية للشاعر أرزقي المكي1983: بعنوان خبز الشعير للطفل الضائع pain Le
d’orge de l’enfant perdu ثم تلت العديد من المجموعات والدواوين الشعرية، التي سجلت حضورا مميزا ضمن حركة الإنتاج الشعري القبائلي المعاصر.فلا بأس أن نذكر البعض من هذه الأعمال، برهانا على سعة هذه النقلة التأليفية في ميدان الخلق الشعري القبائلي ، فمنها على سبيل المثال المجموعات الشعرية التالية:1
-حلم الشاعر umedyaz n Targit للشاعر أوموح مزيان .1988
-من غير بلاد- tamurt Wer للشاعر الحسين يحي، 1990م
-بقرة اليتامى yigujilen n Tafunast للشاعر عمر مزداد،1991م
-ماذا حدث بنا - yuɣen aɣ i acu D رشيد سحيقي/سليمان إبراهيم 1993
-القلب الملتهب yerɣan- Ul للشاعر علي مكور2002م
-أمواج البحر lebḥer- n Lemwaji للشاعر كمال صابي 2003م
-تفسوينTifeswin- للشاعر سالم سالم زينيا 2004م
كنت قبل ما أكون- iliɣ ad uqbel lliɣ للشاعرة لندة كوداش 2004م
نداء الحبtayri- n Tiɣri للشاعرة بوغداد العلجة 2004م
-المجموعات الشعرية للشاعر بلقاسم إحجاثن المذكورة سابقا 2004م2005-م
*كتاب: "دراسة تطوّر الشعر القبائلي وخصائصه) بين التّقليد والتّجديد(لمحمّد جلاوي جزئيْن لقد كتب محمد جلاوي بحثا مثمرا حول الشعر الأمازيغي في منطقة القبائل في تضمّن الجزء الأوّل مايلي1:
الأنماط الشعرية القبائلية التقليدية :سنحاول التطرّق لبعضها فقط
Tamedyazt n tyemmat:الأمومة شعر*
يبيّن فيه الكاتب كيف إنّ المجتمع الأمازيغي من المجتمعات التي تولي بالغ العناية لتربية الطّفل والتكفّل به منذ اللحظات الأولى من ميلاده إلى أن يغدو يافعا يتماثل للرجولة والاكتمال .وتظهر المادّة الشعرية التي تقوم عليها الأنماط التعبيرية الخاصة بهذا العالم الطفولي ،تُظهر بجلاء الارتباط الوثيق بين الأمّ وصبيّها ،هذا الارتباط المشحون بجملة من العواطف المعبّر عنها شعرا ،في العديد من اللحظات الحميمية التي يتمّ فيها التّعالق في رحاب التربية.ويميّز محمد جلاوي بين نمطين تعبيريين هما :
1/شعر الهدهدة أزوزن
2/شعر المداعبة: أسرقص
Tamedyazt n lweqat n uxeddim: أشويق"العمل أوقات أشعار*
*شعر الأفراح )حلقات الرقص )الأورار(وخضب الحناء وبيعها( n Tamedyazt
lufruh Tamedyazt n um3azber(أمعزبر)النقائض شعر*
هو بمثابة مبارزة شعرية تحدث بين شاعرين أو أكثر يحاول فيها كل طرف إبراز ماله من
قدرات وإمكانات في مجال القول والنظم بالقدر الذي يمكّنه من دحر الخصم وإذلاله وهو قائم أساسا على التّنابز بالألقاب)آمسلقب(،قد تكون هذه المبارزة اللفظية بين رجل وامرأة ،أو بين العجوز والعروسة،أو بين امرأتيْن أو بين بين مجموعتيْن .ومن أصناف النقائض في المجتمع الأمازيغي التقليدي:
-2نقائض الإيقاف:آمعزبر نوحبّس -0نقائض حلقة الأورار)آمعزبر نورار(
Tamedyazt n ddin الديني الشعر* Tamedyazt n tsertitالسياسي الشعر*
Tamedyazt n tmetti الاجتماعي الشعر *
Tamedyazt n tayri العاطفي الشعر*
وقد تحدّث الكاتب في هذا اللون من الشعر عن المرجع الأوّل الذي رجع إليه في تحديد خصائص الشعر العاطفي ألا وهو كتاب لبوليفا تحدث فيه عن أشعار سي محند أومحند.
كما وتحدث عن عنصر الإفصاح والتعبير عن المكبوتات العاطفية في الشعر القبائلي التقليديوكأن هذا الاخير قنوات تعبيرية أساسة يفصح الشاعر من خلالها بطريقة مباشرة في وجه منظومة القهر الاجتماعي المعيش.
كما وخصص جزأه الثاني لتطور الشعر القبائلي الحديث من حيث الموضوعات الحداثية1:
كشعر الغربة وتحرر المرأة)تيللي نتمطوث(والمضمون الرومانسي للقصيدة الغزلية الحديثة والهوية الأمازيغية في شعر ما قبل وما بعد الاستقلال وكذا الانفتاح على التيارات الأدبية كالرومانسية والرمزية وتوظيف التراث في الشعر القبائلي الحديث وغيرها من الموضوعات الهامة التي تنمّ عن ذكاء ومهارة محمد جلاوي وصبره وأناته لإبراز المسار التحولي لجنس أدبي لم ينلْ النصيب اللازم من التاريخ والتأريخ فهذا الشعر القبائلي المعاصر كان بمثابة وعاء احتوى موضوع المطالبة بالهوية الأمازيغية .
وسنتحدّث في هذا الجزء عن موضوع تحرّر وعن توظيف التراث في الشعر القبائلي الحديث كنموذجيْن توضيحيين عن الدراسة.
-2تحرّر المرأة)تيللّي نطمطّوث:(
تحدّث الكاتب عن نضال المرأة من أجل التحرّر وإثبات الذّات والسعي إلى نيل المكانة اللائقة بها بجوار الرجل ،وهذا ما يعدّ من الموضوعات التي تناولتها الآداب العالمية ومنها الأدب الأمازيغي،ولعلّ من بين المسائل التي ركّز عليها الشعراء الأمازيغيون،ماأجمله محمد جلاوي في نقطتين: المطالبة بالحقوق ورفض الفكر الموروث، ومسألة الزواج والطلاق.
*المطالبة بالحقوق ورفض الفكر الموروث:تميّز هذا النضال التحرري بكسر الطابوهات التي أسستها القرون كمبدإ تفضيل الذكور عن الإناث الذي يظهر منذ ميلاد الأنثى،فتخيّم على البيت شحنة الحزن والكآبة .ومن الشاعرات اللواتي حاربن هذا، الشاعرة جرجرة في قصيدتها
