مفهوم وخصائص الضرائب والرسوم
إن الغرض من فرض الضريبة وجبايتها هو تمويل الإنفاق العام وتأمين الخدمات العامة وتحقيق أهداف إجتماعية وإقتصادية عامة. وتتعدد التعريفات التي أوردها الكتاب للضريبة، وبرغم التعدد تبقى الخصائص المستقاة من تلك التعاريف واحدة، ومن بين هذه التعاريف نجد:
التعريف الأول: يمكن ان تعرف الضريبة على أنها إقتطاع إجباري لصالح السلطات العمومية، بصفة نهائية وبدون مقابل مباشر ومحدد، وذلك بهدف ضمان تمويل الأعباء العامة للدولة، الجماعات المحلية و/أو الإقليمية والإيرادات العمومية .
التعريف الثاني: تعرف الضريبة بأنها اقتطاع نقدي جبري، تجريه الدولة على موارد الوحدات الاقتصادية المختلفة بقصد تغطية الأعباء العامة وتوزيع هذه الأعباء بين الوحدات المذكورة طبقا لمقدرتها التكليفية (6) [1].
التعريف الثالث: تعرف الضريبة أيضا بأنها مبلغ من المال تفرضه الدولة وتجبيه من المكلفين بصورة جبرية ونهائية، ودون مقابل وذلك من أجل القيام بتغطية النفقات العمومية .
من التعاريف السابقة الذكر، يمكننا استخلاص أهم خصائص الضريبة، والتي تتمثل فيما يلي:
طابع نقدي: الأصل في الضريبة، انها مبلغ من النقود أي انها اقتطاع نقدي ، فهي تفرض وتحصل بصورة نقدية، وهذا هو الحال مع العصر الحديث، تماشيا مع مقتضيات النظام الاقتصادي لكون ان المعاملات كلها أصبحت تقوم على استخدام النقود.(7) [2]
ذات طابع اجباري: أي ان الضريبة تفرض ويتم تحصيلها بصورة اجبارية وليست اختيارية، ويعني ذلك ان الفرد ليس حرا في دفع الضريبة بل هو مجبر على دفعها الى الدولة بغض النظر عن استعداده او رغبته في الدفع، فالضريبة يتم إقرارها من طرف واحد وهو السلطة . ويتطلب ذلك إجازة السلطة التشريعية إلا ان هذا الطابع الاجباري يتعرض لبعض الاستثناءات كوجود نظام الاعفاء بطلب من الممول ووجود نظام الخضوع للضريبة بالاختيار.
الطابع النهائي للضريبة : يقصد بهده الخاصية ان الفرد الذي يلتزم بدفع الضريبة، انما يدفعها للدولة بصفة نهائية، فلا تلتزم الدولة برد قيمتها بعد ذلك إلا في حالات استثنائية مثل الخطأ في حساب أو تقدير قيمة الضريبة.
ضريبة تهدف الى تحقيق نفع عام: تحصل الدولة على حصيلة الضرائب لتمويل نفقاتها العمومية في مختلف القطاعات (الصحة، التعليم، الأمن،....) وليس بغرض الانفاق على قطاع معين محققة بذلك منافع عامة للمجتمع، بالاضافة الى ذلك فقد أصبحت الضريبة تستخدم لأغراض اقتصادية، اجتماعية وسياسية.
ضريبة بدون مقابل: أن المكلف الذي يدفع الضريبة لا يحصل على منفعة مباشرة وانما يتحصل عليها من خلال قيامه بالإنفاق العام على مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية، كما ان الايرادات الضريبية يجب ان يكون هدفها هو تحقيق منفعة عامة وليس خاصة.