التنظيم الفني للضرائب والرسوم
تطرح تعبئة القطاع الجبائي ثلاث إشكاليات أساسية حيث تتمثل الأولى في معرفة مدى امتداد الاقتطاع الجبائي وهي إشكالية الوعاء، والثانية في الكيفية التي يتم بها تحديد مبلغ الإقتطاع الجبائي وهي إشكالية التصفية، وأما الثالثة والأخيرة فتتمثل في طرق دفع الضريبة وهي إشكالية التحصيل. وتجدر الملاحظة أن إشكالية التحصيل لها بعد إداري أي ترتبط بآليات عمل إدارة الضرائب، في حين أن إشكالية الوعاء وإشكالية التصفية أو نسبة الإقتطاع هي إشكاليات ذات بعد إقتصادي وإجتماعي إضافة إلى البعد الإداري.
تحديد الوعاء الضريبي
يعرف الوعاء الضريبي على أنه المادة أو المال أو الشخص الخاضع للضريبة مع ضرورة توافر العنصر الزمني لهذا الوعاء(فقد تفرض الضريبة سنويا، أو عند جني المحصول...)، حسب الأنظمة المحددة لذلك.
التقدير الكيفي للوعاء الضريبي
يقصد به التعرف على قيمة المادة الخاضعة للضريبة، وهذا بعد خصم مبلغ العناصر التي حددها المشرع، للوقوف على المقدرة التكليفية الحقيقية للممولين.
التقدير الكمي للوعاء الضريبي
توجد عدة طرق للتقدير الكمي للمادة الخاضعة للضريبة والتي تتمثل في:
الطريقة غير المباشرة: وتنقسم إلى طريقة المظاهر الخارجية، طريقة التقدير الجزافي.
الطريقة المباشرة: يعتمد التقدير المباشر على تصريحات المكلف، شخص اخر، أو الإدارة الضريبية.
إضافة إلى ذلك يمكن تقدير الوعاء الضريبي من خلال: التقدير بواسطة المكلف، التقدير بإعتماد تقارير من الغير، التقدير بواسطة الإدارة الضريبية.
تصفية الضريبة
تعد تصفية الضريبة المرحلة الثانية للتنظيم الفني بعد مرحلة تحديد الوعاء الضريبي، حيث تهدف تصفية الضريبة إلى تحديد مبلغ أو مقدار الدين الضريبي من خلال تطبيق سعر أو معدل الضريبة على المادة الخاضعة للضريبة، وبتطبيق سعر أو معدل الضريبة على المادة الخاضعة للضريبة يمكن حساب مبلغ الضريبة المستحقة، ويعبر عنها بالمعادلة التالية :
تحصيل الضريبية
بعد تحديد وعاء الضريبة وتصفيتها يجب تحصيلها أو جبايتها، حيث تعتبر مرحلة التحصيل المرحلة الأخيرة من المراحل التي تمر بها الضريبة، وهي تعتبر مهمة لأن الإخفاق في تحصيل الضريبة يعتبر ضياع لكل الجهود والتكاليف التي أنفقت من أجل جباية الضريبة، وكذا الإخفاق في التحصيل يقود إلى حدوث عجز في الإيرادات ويحول دون تنفيذ الميزانية.
التوريد المباشر
هو أن يلتزم المكلف بالضريبة بدفعها إلى الإدارة الضريبية من تلقاء نفسه دون مطالبة الإدارة بأدائها في محل إقامته . وهذه الطريقة تعد أكثر شيوعا حيث تعتبر القاعدة العامة بحيث يسدد المكلف أو من يمثله قانونيا مبلغ الضريبة إلى جهة التحصيل أي قباضة الضرائب.
الأقساط المقدمة
عبارة عن تسديد الحقوق الضريبية من خلال تقسيطها إلى ثلاث دفعات في الغالب والرابعة للتسوية النهائية بالزيادة أو التخفيض، وهذه الأقساط محددة المدة والمبلغ، وهذا الأسلوب يلائم فعلا المقدرة التكليفية للمكلف من حيث التسيير، تخفيف العبء الضريبي، ومن حيث ضمان تزويد الخزينة بالإيرادات عبر فترات زمنية خلال السنة
ففي الجزائر تدفعIBS الضريبة على أرباح الشركات الخاصة بنظام الدفع التلقائي وفق طريقة الأقساط المؤقتة (التسبيقات) وذلك م على النحو التالي:
القسط الأول يدفع بين 20/02 الى 20/03/N
القسط الثاني يدفع بين 20/05 الى 20/06/N
القسط الثالث يدفع بين 20/10 الى 20/11/N
قيمة كل قسط هي 30% من IBS السنة N-1 المحققة وان تعذر ذلك نعتمد على السنة المالية التي تسبقها N-2.
الحجز من المنبع
حسب هذه الطريقة يلزم القانون جهة معينة أو شخصا معين بتحصيل الضريبة من الممول وتوريده إلى الخزينة العامة. وتتميز هذه الطريقة من طرق التحصيل بـسهولة وسرعة التحصيل.(3) [1]