مقدمة

الخريطة الذهنية لمقياس صناعة المعجم
وصف المقرر الدراسي

اللغة العربية الفصيحة هي عنوان مجد الأمة، ورمز وجودها وقوام حياتها ودليل وحدتها. وهي قبل كل شيء لغة القرآن الكريم .(1[1]) لأجل كل هذا نجد العلماء قديما وحديثا يحرصون على سلامة هذه اللغة من كل لحن ودخيل عليها، فحينما شهدت العربية تفشيا كبيرا للحن سارعوا لحمايتها؛ فألفوا كتبا كان لها أثر في حفظها وصيانتها ومن هذه الكتب المعاجم.

في الخزانةِ العربيةِ الإسلاميَّة كنوزٌ علمية عديدة، وفي صدارتِها المعاجمُ العربية؛ إذ مِن خلالها تم الحفاظُ على الثروةِ العربية لقرونٍ من الزمن؛ حيث تُشكِّل المعاجمُ مرجعًا أساسيًّا للغة العربية عبر العصور، ويتمثل دورُها الأساسي في الحفاظ على هذه الثروةِ اللفظية، وصيانة التراث الحضاريِّ بشتى أنواعه، ولولا هذه المعاجمُ لاندَثَرت هذه الثروةُ؛ لكون علماء اللغة ومستعمِليها لا يستغنون عن الرجوع إلى هذه المعاجم، فهي صناعة لُغَوية، ووسيلة هدفُها جمع اللغة ووصفها.