-3آليات المنهج وإجراءاته:
يتأسس النقد الموضوعاتي على جملة من المفاهيم كم حددها عبد الكريم حسن (الموضوع المعنى ، الحسية ، العلاقة ، التجانس ، الدال والمدلول ، البنية ، العمق ، المشروع ، شكل المضمون ، المحايثة )
واعتمد جميل الحمداني في كيفية وإجراء للمقاربة الموضوعاتية وقراءة النصوص باعتبارها منهجية نقدية جديدة ظهرت مع تباشير النقد الجديد - على مجموعة من الركائز المنهجية والمكونات الأساسية النظرية التي تتحكم في العمل الأدبي، ويمكن حصر هذه المكونات في المبادئ التنظيمية التالية: 9
* قراءة النص قراءة شاعرية عميقة ومنفتحة.
*الانتقال من القراءة الصغرى إلى القراءة الكبرى.
* تحديد مكونات النص المناصية والمرجعية.
* التأرجح بين القراءة الذاتية والقراءة الموضوعية.
* البحث عن التيمات الأساسية والبنيات الدلالية المحورية والموضوعات المتكررة والصور المفصلة في النص الإبداعي.
* جرد هذه التيمات والصور المتواترة في سياقها النصي والذهني والجمالي.
* تشغيل المستوى الدلالي عن طريق رصد الحقول الدلالية وإحصاء الكلمات المعجمية والمفردات المتواترة.
* توسيع الشبكة الدلالية لهذه التيمات المرصودة دلاليا فهما وتفسيرا.
*رصد الأفعال المحركة والمولدة للمعاني في سياقاتها الصوتية والإيقاعية والصرفية والتركيبية والتداولية مع دراسة دلالاتها الحرفية والمجازية واستنطاقها فهما وتأويلا.
* الانتقال من الداخل النصي إلى التأويل الخارجي والعكس صحيح أيضا.
* دراسة الموضوع المعطى من أجل البلوغ إلى الجانب الحسي في الأثر الأدبي أو الوصول إلى البنية الموضوعية المهيمنة للعمل الإبداعي؛
* حصر العناصر التي تتكرر بكثرة وبشكل لافت في نسيج العمل الأدبي.
* تحليل العناصر التي تم حصرها ورصدها اطرادا وتواترا (الاهتمام بالمعنى السياقي).
* المقارنة بين الظواهر الدلالية والمعجمية والبلاغية تآلفا واختلافا.
* تجنب التزيد في التحليل الموضوعاتي واللجوء إلى الإسقاط القسري المتعسف، وعدم تقويل النص ما لم يقله.
* جمع النتائج التي تم تحليلها لقراءتها تفسيرا وتأويلا واستنتاجا.
* بناء قالب نموذجي مجرد يستطيع أن يستوعب داخله تفاصيل العمل الأدبي المدروس.
* ربط الدلالات الواعية وغير الواعية بصورة المبدع الذاتية والموضوعية
ويعني هذا أن المقاربة الموضوعاتية تعتمد على خطوتين أساسيتين وهما: الفهم الداخلي للنص المقروء عن طريق كشف بنيته المهيمنة الدالة معجميا وتركيبيا ولسانيا وشاعريا، وتأويله خارجيا اعتمادا على مستويات معرفية مرجعية مساعدة من خلال إضاءة الفكرة المحورية وتفسيرها.